تركيا تحيي ذكرى القسطنطينية.. بحضور أردوغان وسلاح الجو

تركيا تحيي ذكرى فتح القسطنطينية

تركيا تحيي ذكرى فتح القسطنطينية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-05-2016 الساعة 23:29


أحيا الأتراك في مدينة إسطنبول، عصر الأحد، "الذكرى الـ 563 لفتح القسطنطينية (إسطنبول) على يد الجيش العثماني"، بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزرائه بن علي يلدريم، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

واحتشد مئات الآلاف في ميدان "يني قابي" وسط المدينة، لحضور مراسم الاحتفال الذي ترعاه رئاسة الجمهورية، ويضم عروضاً تراثية، شملت فيلماً تعريفياً بـ"رماة السهام" (من جنود الجيش العثماني الذين شاركوا بفتح المدينة).

وبالتزامن مع حضور كل من أردوغان ويلدريم إلى مكان الاحتفال، عزفت عدة فرق، من بينها "المهتران" (جوقة موسيقية عثمانية) أناشيد وطنية وشعبية.

وبدأت المراسم بتحية أردوغان للمواطنين والحاضرين من على المنصة، ومن ثم عزف النشيد الوطني للجمهورية التركية، أعقبها تلاوة آيات من القرآن الكريم.

وأشرفت ولاية إسطنبول وبلديتها الكبرى، على التحضيرات المتعلقة بالاحتفال التي استغرقت 4 أشهر، حيث سعى المعنيون إلى جذب أنظار العالم نحو مدينة إسطنبول، من خلال حفل مهيب. وتخلل الحفل عرض خاص من قِبل سلاح الجو التركي، مدته 40 دقيقة.

وخصصت سلطات المدينة قرابة 9 آلاف شرطي، و5 مروحيات تابعة لجهاز الأمن والشرطة، إضافة إلى غواصة وفرقاطة، و3 زوارق تابعة لفرق خفر السواحل، للحفاظ على الأمن.

ويحتفل الأتراك خاصة في 29 مايو/ أيار من كل عام، بذكرى "فتح القسطنطينية" (إسطنبول حالياً)، وهي المدينة التاريخية التي فتحها السلطان العثماني "محمد الفاتح" من الإمبراطورية البيزنطية، عام 1453م، بعد أن ظلت عصية على الفتوحات الإسلامية عدة قرون.

وفي كلمته الرئيسية؛ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن طريق قتال تنظيم "داعش" الإرهابي لا تمر عبر قتل الأبرياء في سوريا، وارتكاب الظلم بحقهم، وإنما من خلال إنقاذهم من النظام الظالم، في تعليقه على الوجود الروسي والإيراني وجنود أمريكيين داخل الأراضي السورية.

وأوضح أنّ النظام السوري و"داعش" وتنظيم "ب ي د" يدعم بعضهم بعضاً، وأنّ غياب أحدهم ينهي بقاء الآخرين، وفقاً لتعبيره، لافتاً في هذا السياق إلى "تغاضي من وصفهم بالحلفاء (دون أن يسميهم) عن هذا الواقع، بل ودعمهم له".

كما أبدى الرئيس التركي استيائه من وضع الجنود الأمريكيين الموجودين داخل الأراضي السورية شارات تنظيم "ب ي د" الإرهابي، متسائلاً عن سبب القيام بهذه الخطوة، مشيراً إلى أن هدف الذين يدعمون تنظيم "ب ي د" الإرهابي بذريعة محاربته لـ"داعش" هو قطع صلة تركيا بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضيفاً في الوقت ذاته أنّ "بشار الأسد (رئيس النظام السوري) يمارس إرهاب الدولة في سوريا".

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس الماضي، صوراً يظهر فيها مقاتلون من تنظيم "ب ي د" (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، وهم يحملون أسلحة أمريكية الصّنع، واحتوت أخرى على مقاتلين أمريكيين يضعون شارة التنظيم على أكتافهم.

وتابع أردوغان: "هناك جهات (لم يسمها) تنزعج من نور حضارتنا المشعّة منذ 1400 عام، ومهما حاولنا الاقتراب منهم فإنهم لا يستغنون عن أهدافهم ونواياهم الحقيقية".

وعلى الصعيد الداخلي قال أردوغان: "منذ وصولنا الحكم على امتداد ثلاثة عشر عاماً حققنا أكبر نهضة في تاريخ الجمهورية التركية"، مبيناً عزمه على "مواصلة درب النهضة والاستمرار في تطوير البلاد دون توقف".

وفيما يخص مكافحة منظمة "بي كا كا" الإرهابية، أكد أردوغان استمرار العمليات الأمنية في المناطق الجنوبية والشرقية للبلاد، وأنّ هدف تلك العمليات هو "نشر الأمن والسلام في تلك المناطق وتطهيرها من العناصر الإرهابية".

مكة المكرمة