"تشبه الشباب بالنساء".. هاجس يؤرق أغلب العائلات البغدادية

الظاهرة تنتشر خاصة في مواسم الأعياد والمناسبات

الظاهرة تنتشر خاصة في مواسم الأعياد والمناسبات

Linkedin
whatsapp
الخميس، 23-07-2015 الساعة 18:45


بات "التخنث" والتشبه بالنساء عند كثير من الشباب، ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع العراقي، التي لم يعرفها إلا بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، واستفحلت خلال السنوات القليلة الماضية في ظل غياب المحاسبة الحكومية والوعي الثقافي والديني، إضافة لغياب الرقابة الأسرية.

جولة بسيطة في عدد من أحياء بغداد، ومنها المنصور والسيدية والكرادة، تجعلك تدرك عمق الظاهرة التي باتت منتشرة بشكل كبير، وخاصة في مواسم الأعياد والمناسبات، والتي يقول عنها إبراهيم التميمي، الباحث الاجتماعي في مؤسسة رعاية الشباب ببغداد، بأنها ظاهرة خطيرة وبحاجة إلى معالجة سريعة.

ويضيف لـ "الخليج أونلاين" أن أسباب هذه الظاهرة تعود بالدرجة الأولى إلى غياب الحس المجتمعي القادر على ردع مثل هذه الظواهر أولاً، ومن ثم غياب الرقابة المؤسساتية من قبل الدولة.

ويرى التميمي أن الشباب اليوم في ظل الانفتاح غير المنضبط على العديد من الثقافات الغربية، والثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم "صرنا نجد أن العديد من الشباب العراقي يتابع مثل هذه الصرعات ويقلدها دون أي رادع، خاصة أن المؤسسة الأسرية نفسها باتت تعاني من مشاكل عدة في ظل غياب الأب أو الأم، سواء بسبب الوفاة أو بسبب اضطرارهما للعمل".

أما مصطفى عبد الملك، وهو أحد سكان بغداد، فيرى أن أغلب الشباب الذين يحبون التشبه بالنساء (المتخنثين) ينامون أغلب النهار؛ ليعدوا العدة لسهر الليل في النوادي والمتنزهات، مشيراً إلى أن هذه النماذج تختفي في النهار وتنتشر بكثافة في أوقات متأخرة من الليل، أمام مرأى القوات الأمنية.

وأوضح عبد الملك لمراسل "الخليج أونلاين" أن هذه الظاهرة انتشرت وبكثافة خلال أيام العيد وما تلاها، داعياً الحكومة العراقية إلى التعامل معهم بشكل صارم والحد منها؛ "لكونها ظاهرة تهدد جيلاً كاملاً، فضلاً عن قضائها على هوية العراقي الذي عرف برجولته وشهامته على مر السنين"، على حد قوله.

علي فهد، اتفق مع ما قاله عبد الملك وزاد عليه بالقول: "جميعنا بدأنا نلمس نمو هذه الظاهرة بين صفوف الشباب بحجة الحرية والديمقراطية التي غزت العراق بعد عام 2003، لافتاً إلى أن العراقيين لم يروا هذه الأشكال ولا يعرفونها سابقاً، ولم يكونوا يوماً بهذه الصورة البشعة والتصرفات والعادات الدخيلة".

وتابع قائلاً: "صمت الحكومة العراقية وغض بصرها عن هذه الظاهرة، واللامبالاة من قبل أولياء الأمور، ومنح الشباب والمراهقين الحرية الزائدة، ما هي إلا تشجيع مقصود لكي يصل شبابنا إلى ما هم عليه اليوم من حال مخجل ومؤسف".

وعن الأسباب التي أدت إلى انتشار هذه الظاهرة بهذا الشكل السريع والمخيف بين أوساط الشباب، قال الطبيب النفساني عبد الله محجوب، في حديثه لـ "الخليج أونلاين": إن "انشغال الشباب أو الأولاد منذ الصغر بأمور البيت، ومجالسة النساء والفتيات لساعات طوال، وعدم اختلاطه بالرجال، إضافة للاستخدام السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي، من الأسباب الرئيسية التي تدفع المراهقين إلى التشبه بالنساء".

وبيّن أن "بعض المراهقين يطغى عليهم الطابع الأنثوي، أي زيادة في الهرمونات الأنثوية على الجانب الذكري، أو العكس، وهي ما تسبب لدى البعض الميوعة والخناثة". ودعا محجوب كافة المسؤولين وأولياء الأمور إلى التحلي بالمسؤولية الكاملة "لتربية هذا الجيل وتوجيهه التوجيه السليم الصحيح، وأن يلتفتوا إلى هذه الظاهرة الخطيرة ويعيروها ما تستحق من أهمية".

مكة المكرمة