تطوير المحتوى.. محاولة فلسطينية للفكاك من اعتقالات "إسرائيل"

19 % من الفلسطينين تعرضوا لمساءلة أو تحقيق على خلفية منشوراتهم

19 % من الفلسطينين تعرضوا لمساءلة أو تحقيق على خلفية منشوراتهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-01-2017 الساعة 13:38


ينتهج الاحتلال الإسرائيلي سياسات قمعية متصاعدة تجاه المحتوى الرقمي الفلسطيني على منصات الإنترنت، من حجب للصفحات الإلكترونية، ومساءلة للفلسطينيين إثر منشوراتهم، ووصل الأمر لتوقيفهم والتحقيق معهم.

وتجاوزت أصداء حجب المحتوى الفلسطيني على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، المنصات الإعلامية الفلسطينية ليصل إلى ساحة الإعلام الدولي.

ورصدت صحيفة "الإندبندنت" في تقرير لها، بأكتوبر/تشرين الأول 2016، الحملات التي تحاصر المحتوى الفلسطيني على "فيسبوك"، وارتباطها بسياسة الاحتلال الإسرائيلي القائمة على قمع الحريات.

ويشير التقرير، وفق "المركز الفلسطيني للإعلام"، إلى أنه وعلى الرغم من عدم وجود أي مسوغ بالقانون الإسرائيلي يسمح بتقديم التهم ضد الأفراد بارتكاب جرائم جنائية تتعلق بالمنشورات عبر الإنترنت، فإن "إسرائيل" بعد شعورها بالقلق من أنّ محتوى الإنترنت أثار تصاعد الانتفاضة في الأشهر الـ12 الماضية، أنشأت وحدة "جرائم الإنترنت" في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015 لرصد ومراقبة ما ينشر على شبكة الإنترنت.

ومنذ إطلاق وحدة "جرائم الإنترنت" وحتى أكتوبر/تشرين الأول 206، اعتقلت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 150 شخصاً بتهم التحريض، ولكن الفلسطينيين والحقوقيين يقولون إن المنشورات في كثيرٍ من الأحيان لم ترتبط بالحكومة الإسرائيلية ولم تنتقدها، وليست دعوة للعنف، بحسب التقرير.

-منتدى "النشاط الرقمي"

وإثر قمع الاحتلال وملاحقة المحتوى الرقمي، أطلق المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي (حملة): "منتدى فلسطين للنشاط الرقمي"، الخميس، بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني برام الله بالضفة الغربية؛ لمناقشة تعرض الاحتلال للفلسطينيين إثر ما ينشر عبر منصات الإنترنت.

وانطلقت النسخة الأولى لهذا المنتدى بمشاركة عربية وعالمية، لتناقش عدة قضايا حول المحتوى الرقمي الفلسطيني وتعزيزه، وسبل حماية الحقوق الرقمية وتعزيز النشاط الرقمي.

وأكد نديم الناشف، مدير مركز "حملة"، أن "حوالي 19% من الفلسطينيين تعرضوا لمساءلة أو تحقيق على خلفية منشوراتهم على فيسبوك".

وأضاف: أن "هناك نقصاً حاداً في العمل المنهجي بموضوع الأمان الرقمي والحقوق الرقمية"، داعياً الجهات المدنية إلى أن "تأخذ على عاتقها نشر التوعية والتواصل مع مختلف فئات المجتمع حول هذا الموضوع".

وحول انتهاكات الخصوصية وملاحقة الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عبر الإنترنت، أكدت سحر فرانسيس، في افتتاح المنتدى، أن "ما يقارب 200 ملف قدم للمحاكم الإسرائيلية على أساس نشر التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، وكل منشور يعتبر تهمة بحد ذاته".

ودعا المنتدى كثيراً من الفلسطينيين لمقاطعة الشركة لتواطئها مع سلطات الاحتلال، وللمخاوف حول أن النشاط على فيسبوك يمكن أن يستخدم لاستهداف الناشطين.

-الحقوق الرقمية

ويتطرق المنتدى بحسب الفلسطينية روزالين حصري، منسقة المشاريع في "حملة"، إلى دور المجتمع المدني لحماية الحقوق الرقمية في فلسطين وتعريفها، والانتهاكات في هذه الحقوق، بالإضافة إلى تطرقه للأمان الرقمي لدى الشباب الفلسطينيّ، وما كشفت حوله الاستطلاعات الأخيرة.

ويظهر البحث الميداني للمركز وجود فراغ مؤسساتي في موضوع التوعية حول الأمان الرقمي، خصوصاً في قطاع غزة والضفة الغربية، ومن ثم فهناك حاجة ملحة لملء هذا الفراغ.

وأضافت "حصري" لـ"الخليج أونلاين" أن المنتدى هو الأول من نوعه بالساحة الفلسطينية، وسيطرح السياسات العالمية في مجال الحقوق الرقمية، وتوظيف القضية الفلسطينية للنهوض بالحملة العالمية للحقوق الرقمية، والأمان الرقمي.

ومركز حملة هو مركز مدني فلسطيني مهني للإعلام الاجتماعي، متخصص في بناء وإدارة الحملات الإعلامية وتدريب الكوادر المهنية بمجال الإعلام والتسويق الاجتماعي والسياسي.

ويسهم المركز بحماية الحقوق الرقمية الفلسطينية من خلال توفير منصة لمناقشة التّحديات التي يواجهها المجتمع المدني الفلسطيني، والناشطين الرقميين العاملين على القضية الفلسطينية بطريقة إيجابية وبناءة في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضاً :

"السفارة في القدس".. هل يصب ترامب الزيت على نار الانتفاضة؟

-تدريبات وحوارات

وأشار الناشف مدير مركز "حملة" إلى أنه وعلى الرغم من أن المركز في مدينة حيفا، فإن نشاطه لا يقتصر على العمل في الداخل الفلسطيني، وإنما يمتد لجميع الوطن الفلسطيني، فالتدريبات تجرى في الضفة والقدس ومناطق الـ48.

ومن ضمن هذه النشاطات والتدريبات التي يشرف عليها "حملة"، تدريبات للمجتمع المدني الفلسطيني، في قضايا الأدوات الرقمية والمناصرة الرقمية، مثل: إدارة شبكات اجتماعية، بهدف إيصال صوت الجمعيات بطريقة أفضل.

وسيطرح المنتدى بحسب "حصري"، حواراً عن السياسات في مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك، جوجل، ويوتيوب"، مع سيمون ميلنر، مدير سياسات فيسبوك لبريطانيا وإيرلندا والشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، وتشارك بالحوار أيضاً، ثواب شبلي، خبيرة البحث في يوتيوب وغوغل.

1

وضمن حلقات النقاش سيتطرق المنتدى للنشاط الرقمي من أجل العدالة في فلسطين، بطرح طرق ملهمة ومبتكرة في استعمال الأدوات الرقمية.

وفي الجلسات يشارك ناشطون بمجال حقوق الإنسان، والخصوصية الدولية، ومديرون لحملات إلكترونية، ومطورو محتوى رقمي.

كما يطرح المنتدى قضايا التمويل الجماعي، والمناصرة عبر الفيديو، وإدارة وسائل الإعلام الاجتماعية للمؤسسات غير الربحية، وبناء استراتيجية للحملات.

-حملات وتطبيقات

وسيعرض المنتدى حملات وتطبيقات فلسطينية، وآخر ما وصلت إليه، مثل: حملة "افتحوا/ ابنوا غزة"، وهي حملة لإنهاء الفقر والصراع ورفع الحصار وإعادة إعمار غزة.

بالإضافة لتطبيق "الزقاق"، لمؤسسة الرؤية الفلسطينية، والذي يساعد مستخدميه على التجول بالبلدة القديمة بالقدس وتوفير المعلومات عنها.

وتطبيق "أزمة"، لتوفير المعلومات حول الأزمات المرورية على حواجز الاحتلال الإسرائيلي.

مكة المكرمة