تعرّف على "طبيب الغلابة" الذي رفض هدية "غيث" ليبقى في خدمة الفقراء

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/x4Qydj

الدكتور مشالي داخل عيادته

Linkedin
whatsapp
الأحد، 03-05-2020 الساعة 19:02

من هو طبيب الغلابة؟

طبيب مصري يقيم في منطقة شعبية بمحافظة الغربية ويتقاضى عشرة جنيهات فقط مقابل الكشف.

ما قصته مع "غيث"؟

الدكتور مشالي رفض الحصول على عيادة حديثة مجهزة بأحدث الأجهزة من برنامج "قلبي اطمأن" وقال إنه يريد أن يبقى في مكانه خدمة للفقراء.

احتل اسم الطبيب المصري محمد مشالي المعروف بـ"طبيب الغلابة"، وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث، بعد ظهوره في برنامج "قلبي اطمأن" ورفضه المساعدات التي عرضها عليه مقدم البرنامج.

وكان "غيث"، مقدم برنامج "قلبي اطمأن"، قد ذهب إلى الدكتور مشالي في عيادته وعرض عليه منحه عيادة حديثة مجهزة بأحدث الإمكانات لكنه رفض العرض قائلاً: "أنا أستطيع عمل عيادة حديثة لكنني لا أريد. أنا أريد البقاء هنا خدمة للفقراء، لأن أبي أوصاني بهم".

وفي مشاركة سابقة له بأحد البرامج المصرية، قال مشالي إن والده طلب منه أن يلتحق بكلية الطب بهدف مساعدة الفقراء وليس للتربّح من مرض الناس.

وأضاف مشالي: "في يوم تخرجي عام 1967 توفي والدي تاركاً لي إخوتي الصغار جداً كي أتكفل بتربيتهم فاضطرت للعمل فوراً لتربيتهم، ثم توفي أخي الأكبر تاركاً لي المزيد من الأطفال للتكفّل بهم أيضاً".

 

وفي ثمانينيات القرن الماضي، اتفق الدكتور مشالي مع زوجته أنه سيفتح عيادة للغلابة (الفقراء) لا تهدف للربح المادي وإنما لخدمة المرضى، وكانت قيمة الكشف خمسة قروش، حسب قوله.

وبمرور الوقت وصلت قيمة الكشف إلى 5 جنيهات في عيادته الموجودة بمنطقة ريفية، و10 جنيهات (أو 5 فقط حسب الحالة) في عيادته الموجودة بمدينة طنطا في محافظة الغربية.

وقال مشالي إنه أحياناً يوقع الكشف دون مقابل، وفي أحيان أخرى يجري للمريض بعض التحاليل البسيطة مجاناً، مؤكداً أنه يراعي ظروفهم المادية حتى لو اضطر إلى العمل من الـ9 صباحاً حتى الـ10 مساءً، رغم أنه تجاوز السبعين عاماً بكثير.

وقد ولد الدكتور محمد عبد الغفار مشالي في محافظة البحيرة (شمالي مصر) عام 1944، لأب يعمل مدرساً، ثم انتقلت أسرته إلى محافظة الغربية بها.

تخرج مشالي من كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1967، وتخصص في الأمراض الباطنة وأمراض الأطفال والحميات.

 عمل مشالي في عدد من المراكز والوحدات الطبية في عدد من القرى. وفي عام 1975 افتتح عيادته الخاصة في طنطا.

وتكفل برعاية إخوته وأبناء أخيه الذي توفي مبكراً وتركهم له، ولذلك تأخر في الزواج، وحالياً هو أب لـ 3 أولاد تخرجوا جميعاً من كلية الهندسة.

وخلال محاولات "غيث" إقناعه بقبول المساعدة، قال مشالي إنه يرضى بالقليل، وإن مساعدة الناس أهم عنده من الملابس الفخمة أو السيارة باهظة الثمن أو الطعام الممتاز، مضيفاً: "يكفيني ساندوتش فول أو طعمية".

وأكد أنه سيظل في عيادته الحالية حتى وفاته، قائلاً: "أنا أتقرب إلى الله بهذا العمل". ودعا القائمين على البرنامج لتحويل هذه المساعدة إلى دور الأيتام أو للفقراء.

وتناقلت مواقع الأخبار والتواصل الاجتماعي شهادات من تعاملوا مع طبيب الغلابة، التي تؤكد أنه كثيراً ما يذهب إلى بيوت المرضى الذين لا يستطيعون الذهاب للعيادة، رغم أنه لا يمتلك سيارة.

وكتب مغرد اسمه محمود: "بمثل هذا الرجل يجب أن نفتخر". في حين كتب آخر: "خير الناس أنفعهم للناس". وعجت مواقع التواصل بصور وفيديوهات الدكتور محمد مشالي المصحوبة بعبارات التقدير والامتنان.

ودخل مقدم "قلبي اطمأن" على الخط فكتب تغريدة طالب فيها المدونين بكتابة رأيهم في موقف الدكتور مشالي. وجاءت أغلب التغريدات معبرة عن الامتنان والتقدير للرجل الذي قال بعض النشطاء إنه تعلم الإنسانية قبل أن يتعلم الطب.

وعقب سطوع نجم مشالي على مواقع التواصل، أعلن مساعده إطلاق حساب خاص بطبيب الغلابة على موقع "تويتر"، وقال إن ذلك جاء بعد مطالبات كثيرة بأن يكون هناك منصة للدكتور الإنسان. وأوضح أن المنصة ستكون للتواصل وتقديم الاستشارات.

وطالب أحد المغردين الحكومة بالاهتمام بهذا الطبيب وبأمثاله، ودعا الإعلاميين إلى تسليط الضوء على هذه النماذج.

وأكد بعض من تعاملوا معه أنه يقطع مسافات طويلة مشياً حتى يصل إلى بيت المريض، وإنه كثيراً ما قام بإيصال الحالات العاجلة إلى المستشفيات على نفقته الخاصة.

وتقديراً لجهوده أطلقت محافظة الغربية اسمه على أحد الشوارع في طنطا، وذلك بعد أن طالب سكان المحافظة بتكريمه.

مكة المكرمة