تعرُّض مغربيات لاعتداء جنسي بالسعودية حديث الإعلام الألماني

الخادمات المغربيات تحت رحمة الكفيل في السعودية

الخادمات المغربيات تحت رحمة الكفيل في السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 14-03-2018 الساعة 11:33


تجاوزت حالات الاعتداء الجنسي التي تطول مغربيات في السعودية، حدود الصحافة المحلية بالمغرب، التي كانت سلطت الضوء على معاناة المواطنات اللاتي يغتربن للعمل.

فقد نشرت وسائل الإعلام الألمانية، مؤخراً، تقريراً يتحدث عن الاعتداءات التي تواجهها المغربيات الباحثات عن عمل في السعودية، وما يعانينه من "استعباد" واعتداءات مختلفة تصل إلى "الجنس".

الإذاعة الألمانية الرسمية "دويتش فيله"، سلطت الضوء، في تقريرها الذي نشرته الاثنين الماضي، على معاناة مغربيات في السعودية، من بينهن امرأة طلبت أن تخفي هويتها، فذُكرت باسم مستعار "كريمة".

اقرأ أيضاً:

مواقع زواج المسيار.. احتيال إلكتروني عينُه على جيوب السعوديين

و"كريمة" التي تسكن مدينة الدار البيضاء، تبلغ من العمر 39 عاماً، اكتشفت بعد سفرها إلى السعودية أن كفيلها سينقل كفالتها الى كفيل آخر.

وأوضحت: "قال لي (الكفيل) إنه ليس بمقدوره دفع راتبي؛ لذلك سيتنازل عني بمقابل مادي لكفيل آخر".

وافقت كريمة على نقل كفالتها، وتكشف في هذا الصدد بنبرة مستاءة: "نضطر إلى الموافقة على نقل كفالتنا لكفيل آخر؛ خوفاً من أن يتهمونا بالسرقة أو تصوير الزوجة". الجدير ذكره أنّ تنازل أحد الكفلاء عن خادمته في السعودية لصالح شخص آخر، أضحى مألوفاً أيضاً على وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول كريمة: "كان كفيلي الجديد يعيش وحده، ويزوره أصدقاؤه كل ليلة، وكنت أنا المرأة الوحيدة في البيت".

شعرت كريمة بالخوف بعدما أصبح كفيلها يتحرش بها جنسياً، ويطلب منها أن تقيم معه علاقة جنسية، تصمت وتسرح بنظراتها بعيداً لتستأنف حديثها، قائلةً: "لم أستطع الاستمرار على ذلك الوضع. هربتُ من البيت وتوجَّهتُ إلى مركز الشرطة".

الإذاعة الألمانية نقلت عن سعيد القفاف، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمدينة القنيطرة، قوله: إن "قضية المغربيات العاملات في البيوت بدول الخليج معقدة؛ بسبب تداخُل جوانب عدة، من بينها أن العديد من الفتيات، وبدافع الفقر، يسافرن إلى هناك للعمل، لكنهن يجد أنفسهن عرضة للاستغلال الجنسي".

ووصف المتحدث ذاتُه نظام الكفالة بأنه "نوع من الرق الجديد وسوق النخاسة"، منتقداً نقل الكفيل كفالة الخادمة إلى كفيل آخر بمقابل مادي لتعويضه عما كلّفته من مصاريف.

وطالب القفاف بضرورة اتخاذ تدابير تصون كرامة العاملة، داعياً إلى تنفيذ خطة إدماج المرأة؛ لرفع كل أشكال التمييز ضدها، مشدداً على ضرورة أن تتجاوب سفارات المملكة المغربية مع قضايا العاملات المنزليات الموجودات في الخليج، خلال لجوئهن إليها طلباً للحماية.

وكانت الصحافة المغربية تناولت في مرات سابقة، موضوع استغلال العاملات المغربيات في السعودية، ونقلت عن مواطنات أنهن يلقين تعذيباً وسجناً من قِبل كفلائهن.

وفي وقت سابق، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لسعوديات يؤكدن تعرُّضهن للاستغلال من قِبل وكلائهن.

من بين هذه المقاطع، فيديو تؤكد فيه مواطنة مغربية أن مشغّلتها بالمملكة العربية السعودية تعذبها، وتمنعها من العودة إلى المغرب، وأن زوج مشغلتها جرَّدها من أموالها وأخبرها بأنها ستعمل بلا راتب.

مكة المكرمة