تغيير مناهج الدراسة.. جديد الإمارات لطمس وعي شعبها بعد التطبيع

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jkzMpY

الإمارات أعلنت أنها ستغير مناهجها الدراسية بعد الاتفاق مع "إسرائيل"

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 25-08-2020 الساعة 08:10

 

- هل بدأت الإمارات بالفعل بتغيير مناهجها الدراسية؟

مسؤول إماراتي أكد ذلك، حيث تعمل بلاده على تقديم منهج جديد لطلبتها.

- ما هدف الإمارات من تغيير مناهجها الدراسية؟

مسؤول إماراتي أرجع ذلك حتى يشعر الإسرائيليون بالطمأنينة.

- متى أُعلن اتفاق التطبيع بين أبوظبي و"تل أبيب"؟

في 13 أغسطس 2020.

بعد اتفاق التطبيع الإماراتي "الإسرائيلي" برعاية أمريكية بدأت أبوظبي بالانتقال إلى مراحل جديدة من التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ بعد إعلان رغبتها في تغيير المناهج الدراسية حول الدولة العبرية، والترويج لذلك بين الإماراتيين، في خطوة يرى مراقبون أنها تستهدف تغيير وعي الشعوب، خاصة الأجيال القادمة.

وتعمل الإمارات على تقديم منهج تعليمي جديد لطلبتها في المراحل التعليمية المختلفة؛ بهدف تغيير النظرة المألوفة عن "إسرائيل" من دولة محتلة لأرض عربية وهي فلسطين، إلى دولة صديقة، بعد الاتفاق الذي أعلن في 13 أغسطس 2020، بعد سنوات طويلة من التقارب والتواصل والتعاون بينهما.

الخطوة الإماراتية المزمع تنفيذها جاءت على لسان رئيس لجنة الدفاع والداخلية في المجلس الاتحادي الإماراتي، علي النعيمي، حيث أكد أن بلاده ستغير الخطاب الديني والمناهج التعليمية "حتى يشعر الإسرائيلي بالطمأنينة والانتماء".

النعيمي ذهب إلى أكثر من تغيير المنهاج الدراسي بعد الاتفاق، خلال مقابلة له مع قناة "الغد" الممولة إماراتياً، (الأحد 16 أغسطس)، من خلال قوله: إن "الإمارات تريد أن يشعر الشعب الإسرائيلي بالانتماء، يشعر بالأمن والأمان، يشعر بأنه مكون طبيعي من مكونات المنطقة، ويشعر بأن له قبولاً".

وبدأت الجهات المختلفة في الإمارات، حسب النعيمي، في مراجعة الخطاب الديني والسياسي والإعلامي، وكذلك المناهج التعليمية؛ لتغيير نظرة كل طرف للآخر.

وفي حال غيرت الإمارات بالفعل مناهجها التعليمية بما يخدم الدولة العبرية ويرحب بها فإنها تكون قد حققت واحدة من أهم المحاولات الإسرائيلية المستمرة لتغيير المناهج التعليمية العربية.

كما أن المناهج الجديدة إماراتياً ستكون متوافقة بدون أدنى شك مع الوضع السياسي الجديد في البلاد، وهو ما يضع المعلمين وطلبتهم أمام اختبار جديد وغير مسبوق في القبول بدولة الاحتلال بأنها دولة "صديقة وليست عدوة".

وسبق الخطوة الإماراتية تغيير السلطات المصرية لبعض من مناهجها الدراسية، وعدم التطرق إلى الحروب التي تم خوضها من أجل القضية الفلسطينية، وهو ما نال إعجاب الإسرائيليين؛ حيث أشاد في وقتها الباحث الإسرائيلي بمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة "تل أبيب"، أوفير فاينتر، بالخطوة المصرية.

وبدأت الإمارات مبكراً في تغيير بعض مناهجها التعليمية ولكن دون إعلان رسمي، حيث تداول نشطاء، في فبراير 2018، صورة من أحد كتب مناهج الإمارات تزعم أن "رام الله" عاصمة فلسطين وليس القدس الشريف.

وتحضر القضية الفلسطينية بكثافة في المناهج الإماراتية، حيث سبق أن أكد التربوي العُماني سيف المسكري، من خلال دراسة تحليلية حول "القضية الفلسطينية في عينة من المناهج الإماراتية"، أن القضية الفلسطينية ارتبطت بحضور مبكر في الوعي الشعبي لدى سكان الدولة الخليجية، قبل قيامها ككيان سياسي موحد، وذلك عبر البعثات التعليمية العربية.

وظلّت المبادئ الموجهة للسياسة التربوية الإماراتية، حسب دراسة "المسكري"، محتفظة بالبعد القومي والعربي كأحد أهم الأهداف التعليمية العامة.

ويؤكد التربوي العُماني أن حضور القضية الفلسطينية ظلّ قوياً ومتنوعاً وشاملاً لجوانب عديدة على مستوى المادة والأهداف التعليمية والأنشطة التقويمية في المناهج الإماراتية، خصوصاً منهاج التاريخ والدراسات الاجتماعية، حتى العام الدراسي (2007 - 2008).

وتقلص حضور القضية الفلسطينية في المنهاج الإماراتي -وفق المسكري- بشكل كبير، وأصبحت الإشارة إليها عابرة وفي سياق الحديث عن الاستعمار الأوروبي للوطن العربي، والأدوار الإماراتية في دعم هذه القضية.

وعي الشعب

الباحث والخبير في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة، يؤكد أن الأنظمة العالمية لديها أدبيات مختلفة، و"الإمارات الدولة الصغيرة أدبياتها قائمة على أنها ليست بحرب مع دولة الاحتلال الإسرائيلي".

وحول تغيير الإمارات لمناهجها الدراسي يقول "جعارة" في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "الإمارات ستعمل على تربية أبنائها على أن ما يجمعها مع دولة الاحتلال اتفاق تطبيعي، ولا يوجد بينهما أي عداء، أو يتم إطلاق الصواريخ بشكل متبادل، أو تكون هناك أي دماء".

وبحسب جعارة، فإن الإمارات تحاول جاهدة المس بوعي شعبها وأجيالها حول "إسرائيل"؛ من خلال التأثير بشكل مباشر على عقولهم عبر مناهج جديدة خالية من أي دعوة لمحاربة الإسرائيليين.

وستولي أبوظبي، حسب جعارة، مسؤولية تغيير المناهج لجهات عليا في الدولة؛ لكونها ذاهبة إلى مرحلة جديدة وحساسة جداً، بحيث سيتم إبراز السلام بشكل قوي جداً، خاصة في مواد التاريخ واللغة العربية.

وعن إمكانية نجاح الإمارات في تغيير وعي شعبها يرى الخبير في الشأن الإسرائيلي أن السلطات المصرية سبقتها في ذلك من خلال تغيير مناهجها التعليمية لصالح دولة الاحتلال، ولكن الطلبة بعد ما كبروا لم يتأثروا بشكل كبير، وغيروا من نظرتهم حول "إسرائيل".

ويؤكد الخبير في الشأن الإسرائيلي أن التاريخ "لن يسامح الإمارات عند تغييرها مناهجها الدراسية، مع عبثها في عقول أبنائها بهدف إرضاء دولة الاحتلال الإسرائيلي".

المناهج الإسرائيلية

وفي المناهج الإسرائيلية لم يكشف أي مسؤول إسرائيلي عن نية الجهات الرسمية تغيير أي من المناهج الدراسية الخاصة بالمدارس بعد الاتفاق مع الدولة الخليجية، على عكس أبوظبي.

وتحمل المناهج الإسرائيلية، وفق رصد "الخليج أونلاين"؛ مواد تعليمية تحريضية وعدائية تجاه الفلسطينيين والعرب بشكل عام، حيث يعتبر الإسرائيليون في مناهجهم أن "العرب محتلون للأرض، والفتح العربي ما هو إلا غزو تاريخي".

وتزرع مناهج دائرة المعارف الإسرائيلية أفكاراً لدى طلبتها بأن "العرب بدو رحل جاؤوا إلى فلسطين على أنهم غزاة، وهدموا حضارة اليهود وعمرانهم".

كما تركز تلك المناهج على تعرض اليهود للظلم بشكل دائم، والادعاء بوجود ممتلكات لهم خارج فلسطين، مع إبراز ما يسمى بـ"الهولوكوست"، وما تعرض له اليهود من النازيين، وإظهار قدرة الجندي اليهودي أمام نظيره العربي، والبطولات التي قدمها اليهود مقابل العرب.

وتسعى واشنطن جاهدة لتغيير المناهج الدراسية الفلسطينية، حيث سبق أن استخدم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، عصا ضغوطاته السياسية والمالية على السلطة الفلسطينية لإجراء تعديلات جوهرية على المناهج الفلسطينية؛ تحت ذريعة أنها "تزرع العنف والحقد"، وتضر بـ"إسرائيل" وأمنها.

وتريد الولايات المتحدة تغيير المنهاج الفلسطيني تحت اسم "التطوير"، بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، ما يشكل خطراً كبيراً على التعليم الفلسطيني.

معاهدات تطبيع

مكة المكرمة