تقنين الهجرة لأوروبا حائر بلا قوانين واضحة

تشدد إيطاليا على قوات خفر السواحل بـ"تعقب المهربين في المتوسط لحماية سواحلها

تشدد إيطاليا على قوات خفر السواحل بـ"تعقب المهربين في المتوسط لحماية سواحلها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-12-2014 الساعة 09:01


انتهت الجولة الثانية من منتدى "حوار المفوض السامي لعام 2014" المعني بحماية اللاجئين، بتساؤلات لم تلق إجابة شافية، طرحتها منظمات مجتمع مدني أوروبية وأفريقية، عن مشروعات تقنين هجرة غير الأوروبيين إلى دول أوروبية.

ورغم اتفاق جميع المشاركين في جولة المنتدى الثانية التي تناولت ظاهرة "قوارب الموت" على تحميل حكومات الدول المعنية المسؤولية عن استمرار هذه الظاهرة بصورة متصاعدة، إلا أنهم اختلفوا حول نوع هذه المسؤولية.

وبدلاً من أن تخرج الجولة بتوصيات تتوجه بها إلى إدارة المنتدى، انتهت بتساؤلات مختلفة، طرحتها منظمات مجتمع مدني أوروبية وأفريقية، لم تلق إجابة واضحة.

وكان منتدى "حوار المفوض السامي لعام 2014"، الذي تنظمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بدأ اجتماعاته الأربعاء، على مدار يومين في مدينة جنيف، بحضور ممثلين عن الحكومات ومنظمات غير حكومية وحرس السواحل، إلى جانب رؤساء وممثلين عن منظمات دولية شريكة للمفوضية.

وخلال مشاركته، سعى قائد جهاز خفر السواحل الإيطالي "جيوتسيبي دي جيورجي"، إلى تبرئة جهازه من تهم التقصير أو الإهمال، مؤكداً أمام المنتدى "استمرار عمل الجهاز في إنقاذ المهاجرين المشرفين على الغرق، أو عند وصولهم إلى السواحل الإيطالية".

وشدد "دي جيورجي" على قيام قوات خفر السواحل الإيطالي بـ"تعقب المهربين في المتوسط، وحماية سوحل إيطاليا وفق معايير القانون الدولي والصلاحيات الممنوحة له".

بدوره، سلط مدير دائرة الهجرة واللجوء التابعة لمفوضية الاتحاد الأوروبي "لورون موشل"، الضوء في كلمته على ما تقوم به "عصابات التهريب" من إغراء الرغبين في الهجرة، عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.

ودعا المسؤول الأوروبي، إلى ضرورة إجراء دراسة معمقة، حول الدوافع النفسية التي تؤدي بالمهاجرين غير الشرعيين إلى المخاطرة بحياتهم.

في المقابل، طالب محمد دايري، وزير الخارجية الليبي المنتدى، بعدم إلقاء مسؤولية تلك الأزمة على بلاده وإيطاليا فقط، مشيراً إلى أن "هناك دول أخرى (لم يسمها) يجب أن يكون لها دور في التعامل مع الأزمة، من خلال مكافحة الجريمة المنظمة وتفعيل حلول (لم يذكرها) تعتمد على تعاون إقليمي جيد".

ورغم طرح عدد من منظمات المجتمع المدني الأوروبية والأفريقية، تساؤلات حول برامج الدول الأوروبية في التعامل مع تلك الهجرات، وما إذا كانت هناك مشروعات لتقنين هجرة غير الأوروبيين بشكل يحفظ كرامتهم، إلا أنها لم تتلق ردوداً واضحة على تلك التساؤلات، من قبل الدول المعنية.

وفي وقت سابق، أعربت 5 منظمات دولية، بينها 3 تابعة للأمم المتحدة، في بيان لها على هامش المنتدى، عن قلقها "البالغ" من ارتفاع معدلات غرق المهاجرين غير الشرعيين، واللاجئين المسافرين عن طريق البحر.

كما قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الأربعاء، إن هناك 348 ألف شخص على الأقل، خاطروا بحياتهم في رحلات للهجرة غير شرعية، في عام 2014.

مكة المكرمة