تونس.. وفاة الرضَّع تدفع وزير الصحة للاستقالة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G831Yk

المستشفيات الحكومية التونسية متهمة بتراجع مستوى الخدمات الصحية (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 10-03-2019 الساعة 09:25

أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، مساء أمس السبت، قبول الاستقالة التي تقدم بها وزير الصحة عبد الرؤوف الشريف؛ إثر وفاة 11 رضيعاً بمستشفى حكومي.

وتابع "الشاهد" في تصريحات إعلامية على هامش زيارته لمستشفى "الرابطة" الحكومي في العاصمة تونس، قائلاً: إنه "تم فتح تحقيق إداري في الحادث، وإن النيابة العمومية أيضاً تتابع الموضوع، وستتم محاسبة أي مسؤول يُحتمل تقصيره".

وعبَّر "الشاهد" عن تضامنه مع عائلات الضحايا، مضيفاً أنه أعطى تعليماته إلى المحافظين لتقديم الإحاطة المادية والنفسية لهم.

وفتحت وزارة الصحة في تونس، السبت، تحقيقاً عاجلاً في وفاة 11 رضيعاً بمستشفى "الرابطة" الحكومي.

الوزارة رجحت في وقت سابق، أن تكون وفاة الأطفال ناتجة عن تعفّنات سارية بالدم، تسببت سريعاً في هبوط بالدورة الدموية.

من جهته، قال محسن مرزوق الأمين العام لحركة مشروع تونس (16 مقعداً بالبرلمان من أصل 217)، الحزب الذي ينتمي إليه وزير الصحة المستقيل: إن "قرار استقالة الشريف صائب وشجاع ومسؤول".

وأضاف في منشور بموقع "فيسبوك": "رغم أنه غير مسؤول مباشرة عن الكارثة التي تعود أسبابها إلى عوامل أخرى، فإنه تحمَّل المسؤولية كما يجب أن يكون الأمر في نظام سياسي ديمقراطي محترم".

وكان الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس، سفيان السليطي، أكد في وقت سابق أن النيابة العمومية فتحت تحقيقاً في حادثة وفاة الرضَّع".

من جانب آخر، أثار تسليم إدارة المستشفى جثث الرضَّع في علب كرتونية إلى عائلاتهم غضباً واستياءً واسعاً في تونس، بسبب الطريقة "القاسية وغير الإنسانية" لتسليم جثث الرضَّع.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورة لأحد الرضَّع وهو ملفوف في قطعة قماش بيضاء داخل علبة كرتون موضوعة فوق طاولة خشبية، وأيضاً وثّقت مشهداً آخَر أكثر قسوة، لعائلة تنقل جثة جنينها داخل علبة كرتونية محكمة الغلق.

وصبّ الناشطون جامَّ غضبهم على مديري المستشفى وعُماله، متهمين إياهم بالتقصير والإهمال وعدم المهنية والاستهتار بمشاعر عائلات الرضَّع الذين قضوا باستعمال أدوية متعفنة ومنتهية الصلاحية، وسُلِّمت جثثهم إلى ذويهم بطريقة مهينة.

لكن المديرة العامة للصحة، نبيهة البورصالي، نفت أن تكون هذه الطريقة مهينة، وأكدت أن تسليم جثث الرضَّع في علب كرتونية إلى أسرهم لدفنهم هو "الطريقة المعمول بها"، موضحة أن البلدية لا توفر الصناديق الخاصة للموتى للرضَّع وتكتفي بتمكين المستشفى من الصناديق المعدة لحمل جثث الكبار.

وتواجه المستشفيات الحكومية في تونس انتقادات عديدة، منها تراجع مستوى الخدمات الصحية، والاكتظاظ داخل الأقسام، وطول فترة انتظار المرضى، إضافة إلى نقص الأدوية في أحيان كثيرة.

وتعاني المستشفيات الحكومية نقصاً في أطباء الاختصاص وبنية تحتية مهترئة، بحسب منتقدين.

وقبل أشهر، أفادت "عمادة الأطباء التونسيين" (هيكل مهني للأطباء)، بأن قرابة 630 طبيباً غادروا تونس، خلال النصف الأول من عام 2018، ومن المتوقع أن يغادر نحو 900 آخرين، خلال 2019.

مكة المكرمة