جدار الحماية من الوباء.. تعرف على تاريخ الكمامة

كيف تفاعل معها الخليجيون؟
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/NN1rVq

فرضت على الناس لأول مرة عام 1918

Linkedin
whatsapp
الأحد، 07-06-2020 الساعة 12:28

متى ظهرت الكمامة لأول مرة تاريخياً؟

ظهرت أول كمامة موثقة عام 1897 على يد الجراح الفرنسي بول بيرغر.

هل أُجبرت الشعوب على ارتداء الكمامة قبل كورونا؟

نعم فُرضت الكمامة عام 1918 حين انتشرت الإنفلونزا الإسبانية في الولايات المتحدة وأوروبا.

هل فرضت دول الخليج غرامات على ارتداء الكمامة؟

نعم فرضت غرامات على المخالفين في الأماكن العامة تزامناً مع تخفيف الإجراءات والقيود المفروضة لمواجهة الفيروس.

أصبحت جزءاً من اللباس اليومي في دول الخليج والعالم، وباتت لها ألوان وأشكال مختلفة، ومع ذلك لا يتقبلها أغلب الناس وإن كانوا يرتدونها مضطرين، وفُرضت لأجل ارتدائها غرامات وعقوبات.

"الكمامة" أو القناع الطبي، انتشرت مع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، وأصبحت من لوازم الحياة اليومية خارج المنزل، خصوصاً في الأسواق وبوسائل النقل العامة.

وباتت صورها منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر وجوه السياسيين والوزراء والأمراء والعسكريين والمشاهير وكذلك عامة الشعوب يرتدونها؛ تفادياً للإصابة بوباء كورونا العالمي.

وأصبحت الكمامة من أكثر السلع طلباً في الأسواق العالمية، وخصصت لها مصانع أكبر إمكاناتها وآلاتها للاستمرار في تصنيعها، بعد أن كانت مجرد سلعة عادية لا يأبه لها أحد في رفوف الصيدليات والمتاجر.

متى ظهرت الكمامة؟

وقد ظهرت أول كمامة موثقة عام 1897 على يد الجراح الفرنسي بول بيرغر، وكان ذلك خلال عمليةٍ أجراها في ذلك العام بالعاصمة باريس. 

وقد صمم أولَ قناع طبيٍّ العالِمان الألمانيان ميكلوشز وفلوغ عام 1897 أيضاً؛ ومن ناحية التصميم، فقد عمِل أوتو هويبنر على أول قناع طبي مكون من طبقتين من الشاش، يوضع على مسافة كافية من الأنف، ويستخدم خلال الجراحة، وقد تبيّن من خلال التجربة ازدياد فاعلية القناع بزيادة عدد طبقات الشاش، وبتقريبه أكثر للأنف. 

وقد خضع بعدها لعدة تحسيناتٍ في الشكل والتصميم عبر الزمن حتى عام 1960، ليتم أخيراً تصنيع القناع بالشكل الموجود حالياً من قِبل كل من روكوود وأودونغيل. 

ويصمَّم القناع الطبي بقطب مضاعف لتغطية الأنف، بالإضافة لسلك معدني لإحكام الإغلاق على الوجه وجسر الأنف؛ لعدم دخول الهواء إلا عبر القناع.

وتُصنع أقنعة الجراحة الحديثة من الورق أو مواد أخرى غير منسوجةٍ، ويجب التخلص من القناع بعد كل استخدام (أي تُستعمل مرة واحدة فقط).

وهناك فرق بين قناع الجراحة وقناع التنفس، خاصةً أن قناع الجراحة لا يعتبر قناعاً للتنفس، حيث إن أقنعة الجراحة غير مصممةٍ في أصلها لحماية مرتديها من استنشاق البكتيريا أو جزيئات الفيروسات المحمولة جواً، لذلك هي أقل فاعلية من أقنعة التنفس، ومع ذلك يبقى استخدامها جيداً في الحالات الشبيهة بتفشي وباء كورونا.

حتى إن استخدام الكمامات ذات درجات فلترة أفضل (أو القناع التنفسي)، لا تقدم الحماية دون اتخاذ إجراءات وقائية أخرى أهمها: "اتباع أعلى درجات النظافة عند وضع الكمامة أو التخلص منها، وارتداء قفازات وبدلة كاملة تغطي الجسم كله، علاوة على الغسل المنتظم لليدين وتعقيم المكان المحيط بك بانتظام وبشكل سليم".

كمامة

هل فُرضت من قبل؟

لم يمر في العقود القليلة الماضية أي وباء مثل كورونا، وإن انتشرت بعض الأمراض في عدة دول مثل "إيبولا وسارس وإنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور" وغيرها من الأمراض المعدية، إلا أن طريقة وسرعة انتشار كورونا مختلفة؛ لاتساعها في عموم العالم وعدم وجود لقاح يجنّب البشر التعرض لها.

وقبل نحو قرن من الزمن، عاش العالم على وقع وباء الإنفلونزا الكبير أو الشهير بـ"الإنفلونزا الإسبانية" التي تجاوز قتلاها 50 مليون شخص بعموم العالم. في تلك الفترة اضطرت السلطات، خصوصاً في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وجنوب أفريقيا وبعض الدول الأوروبية، إلى فرض تدابير احترازية مشابهة للمفروضة في زمن كورونا مثل حظر التجول، وأغلقت المدارس والمسارح والحدائق ودور السينما والمتاجر والأسواق، وفُرضت الغرامات المالية، وانتشرت شرطة خاصة لملاحقة المخالفين.

وفي إطار ذلك ألزمت مدينة سان فرانسيسكو السكان بارتداء الكمامة في أكتوبر 1918، وتُظهر عديد من الصور الفوتوغرافية المنتشرة عن تلك الحقبة ارتداء الكمامات في الأماكن العامة، وفق موقع "كونفيرذيشن" الأمريكي.

لكن المثير في تلك الحقبة أن الكمامة كانت مرفوضة شعبياً بشكل كبير، وعدَّها البعض انتهاكاً للحريات العامة، وعلى وقع ذلك أُسست رابطة "ضد الكمامة" في سان فرانسيسكو رافقتها احتجاجات وعصيان، وبات الناس يرتدون الكمامة بشكل غير صحيح متعمدين ذلك، واقتادت الشرطة عديداً من الناس إلى السجن؛ لعدم التزامهم ارتداء الكمامات أو لرفضهم دفع الغرامات المترتبة عليهم من جراء ذلك.

ولم يكن الأمر مقتصراً على البسطاء من الناس؛ بل تعداه إلى التجار والمصرفيين، ورفض القضاة في الولايات الغربية الأمريكية ارتداء الكمامة بقاعات المحكمة، وهو ما يُظهر حجم عدم اكتراث الغالبية بها حينها.

وبحسب الموقع، فقد أظهر استطلاع رسمي أمريكي عام 1918، أن 78% من الممرضات أصبن بالعدوى رغم ارتدائهن الكمامات بعناية.

أما المملكة المتحدة فلم تلجأ إلى الإلزام، بقدر ما نصحت باستخدامها كإجراء وقائي في المدن الكبرى كلندن ومانشستر وليفربول، خاصة للممرضات والعاملين بالمجال الطبي.

كمامة

كيف تفاعل الخليجيون معها؟

وفي الفترة الحالية باتت الكمامة حديث الجميع بالخليج والعالم، خصوصاً أنها أصبحت إلزامية مع تخفيف القيود المفروضة، بعد أشهر من الإغلاق والحظر للحد من تفشي الفيروس، وفُرضت لأجلها غرامات، خصوصاً في الأسواق والمتاجر بعموم دول مجلس التعاون.

وقد نشطت وزارات الصحة الخليجية في تأكيد ضرورتها منذ بداية تفشي وباء كورونا، امتثالاً لنصائح منظمة الصحة العالمية، وانتشرت على معرفات تلك الوزارات بمواقع التواصل الاجتماعي منشورات وصور مقاطع فيديو بشكل يومي، عن أهمية الكمامة والتعقيم والتباعد الاجتماعي في تجنب الإصابة.

وانتشرت نصائح كثيرة بين المغردين على مواقع التواصل، تدعو الناس إلى ارتداء الكمامات وتبين أهميتها وضرورتها.

ورغم الأجواء الحارة في منطقة الخليج العربي، وصعوبة ارتدائها، فإنَّ تطور الزمن منذ فرضها أول مرة عام 1918، وإلزام الناس بارتدائها مجدداً كانا كفيلَين بارتداء غالبية الناس لها وإن وُجدت بعض المخالفات حيال ذلك.

ويمكن القول إن الكمامة باتت لباساً رسمياً للخليجيين، فهي مثل الشماخ التقليدي أو النظارات الطبية، لا يمكن السير من دونها في شوارع المدن الخليجية، حتى إنها مفروضة في أثناء أداء صلاتي الجمعة والجماعة بعموم المساجد.

كمامة

مكة المكرمة