جمال لا يصدق في بيئة صحراوية.. كورونا يطغى على زهور الخليج

هذا ما تجنيه دول الخليج من الزهور
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/8Rovv9

بدأت دول الخليج تركز على زراعة الزهور

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 27-04-2020 الساعة 00:00

يعتقد كثيرون أن منطقة الخليج العربي تشتهر فقط بصناعة النفط والغاز، ولا وجود لصناعة الزهور في هذه المنطقة من العالم التي يغلب عليها أنها منطقة صحراوية حارة وعالية الرطوبة.

لكن بلداناً خليجية تجني أرباحاً كبيرة من صناعة الزهور، وتساهم في رفع وارداتها، وتقيم مهرجانات لموسم الزهور.

وتعتبر السعودية وسلطنة عُمان أكثر بلدان الخليج زراعة للزهور، وهذا الوقت من العام يعدّ مناسبة مهمة لهذا النوع من النباتات في الخليج حيث يبدأ قطاف الزهور وعملية تصنيعها.

وبسبب تفشي وباء كورونا في الدول الخليجية والعالم، حُرم السكان من مشاهدة المناظر الطبيعية التي تغطيها الورود في مناطق معينة، اعتادت أن تقيم فعاليات وأنشطة خاصة بالورود ربيع كل عام.

زهور السعودية

تنتج مزارع الزهور في السعودية 22 نوعاً، منها الطائفي والجوري والبلدي، والقرنفل والأقحوان والزنابق بأنواعها، والسوسن، وأوراق الزينة الخضراء، مثل هايبكرم، وبعض النباتات البرية العطرية والنعناع البري، والسنوت، والشيح بنوعيه، والمرمرية، والقيصوم، والجعدة، والزعتر البري المحلي.

وتصدّر المملكة 25% من الإنتاج السنوي من الزهور إلى كل من ألمانيا، وهولندا، والتشيك، والمملكة المتحدة، وقبرص، ولبنان، ودول الخليج العربي، وآسيا، وأمريكا اللاتينية.

وللبيئة السعودية ميزة اختلاف الطقس والتضاريس لزيادة التنوع، حيث تزرع الزهور طوال العام وذلك لعوامل الطقس، فضلاً عن زراعة الزهور داخل بيوت محمية للحصول على أفضل نوعية.

وتتركز زراعة الزهور في المملكة بالرياض وتبوك (شمال)، وتعتبر الأخيرة الأكثر شهرة، وتشكل 50% من إنتاج المملكة السنوي.

وتعد منطقة تبوك من البيئات الخصبة لزراعة الزهور، وتميزت بذلك على مدى أكثر من 27 عاماً، لتصل بهذا المنتج الطبيعي إلى أسواق أوروبا، وأمريكا، وآسيا، ودول الخليج، بواقع إنتاج سنوي يصل إلى أكثر من 19 مليون زهرة.

وتحتضن الطائف (جنوب غربي المملكة) التي تتربع على قمم جبال السروات، أكثر من 850 مزرعة للزهور منتشرة في مناطق الهدا والشفا ووادي الأعمق ووادي البني ووادي محرم وبلاد طويرق والمخاضة وغيرها.

وفي مثل هذا الوقت تحتفل المملكة بزهور الطائفي، الذي يأخذ تسميته من الطائف.

وكانت مدينة ينبع السعودية دخلت موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية بأكبر سجادة زهور طبيعية في العالم لعام 2017، كما حققت نفس الإنجاز عام 2014.

 

ماء الورد العُماني

يبدأ موسم الزهور في سلطنة عُمان أواخر شهر مارس من كل عام، ليصل إلى ذروته في شهر أبريل وينتهي في بدايات شهر مايو.

ففي هذا الوقت من كل عام تكتسي المدرجات الخضراء في الجبل الأخضر بمحافظة نزوى، شمالي السلطنة، وعلى ارتفاع أكثر من 3 آلاف متر عن سطح الأرض، بالورود؛ لتعطي الجبل منظراً بهيجاً خلال هذا الوقت من كل عام.

وتعد زراعة الورد أحد كنوز الجبل الأخضر وما تزال أحد أهم مصادر رزق سكان الجبل، الذين امتهنوا سر طهوه واستخراج مائه العذب، الذي يكاد لا يخلو منه بيت في السلطنة.

وتعتمد هذه المنطقة على صناعة ماء الورد، حيث تعد هذه الصناعة حرفة تقليدية التصقت بأهالي الجبل الأخضر منذ مئات السنين، وبات يعرف ماء ورد الجبل الأخضر بجودته ودقة تصنيعه. 

وبحسب وكالة الأنباء العُمانية، يقول سالم بن راشد التوبي، مدير دائرة الزراعة في الجبل الأخضر إن عدد أشجار الزهور التي يتم استخلاص ماء الورد الجبلي منها تقدر بنحو 5 آلاف شجرة بمساحة إجمالية تقدر بـ 7 أفدنة.

وذكر أن كمية الإنتاج تقدر بـ4 آلاف لتر للفدان الواحد، أي نحو 28 ألف لتر لإجمالي المساحة المزروعة بأشجار الزهور.

ويصل المردود الاقتصادي من الفدان الواحد إلى 40 ألف ريال عماني (نحو 103 آلاف دولار)، أي إنه يمكن أن يصل المردود من 7 أفدنة إلى نحو 280 ألف ريال عماني في الموسم الواحد (نحو 726 ألف دولار).

زراعة الزهور بالخليج

نظراً لأهمية إنتاج الزهور للسكان، اهتمت دول الخليج بزراعة الزهور، وفي حين لا تتوفر الأجواء التي تساعد على نجاح زراعة هذا النوع من النباتات، مثل الأجواء التي تتوافر في مناطق بالسعودية وعُمان، اعتمدت دول خليجية أخرى على التقنيات الحديثة لزراعة الورود.

في قطر تأسست مزرعة روزا، التابعة لشركة حصاد قطر، التي تعمل في مجال زراعة وتجارة الزهور محلياً منذ عام 2012، وباتت الآن إحدى الشركات الرائدة في مجال إنتاج الزهور.

ولكون أجواء قطر حارة ورطبة، خاصة في فصل الصيف، الذي يعتبر طويلاً، تستخدم الشركة أحدث التقنيات في إنتاج زهور القطف.

وتحتوي المنشأة على بيوت محميّة متعددة المساحات وعالية الأسقف يتم التحكّم فيها أتوماتيكياً.

وتجري مراقبة درجة الحرارة والتهوية وكمية الضوء ومستوى الرطوبة. وتستخدم تقنيات حديثة للتسميد عن طريق أنظمة الري.

وحسب بياناتها تنتج الشركة حالياً أكثر من 3 ملايين زهرة ذات الجودة العالية سنوياً في الأسواق المحلية والإقليمية، وذلك من خلال مزارع الشركة - البيوت الخضراء- التي تمتد على مساحة 5.5 هكتار في منطقة الشحانية.

وفق بيانات وزارة البلدية والبيئة، تصل أرباح أصحاب المزارع القطرية سنوياً إلى 185 مليون ريال (نحو 50.8 مليون دولار)، في حين يصل إجمالي الإيرادات التي يحصلون عليها إلى نحو 500 مليون ريال (نحو 137 مليون دولار).

وفي الكويت عدة مزارع محمية لزراعة الورود، تنتج أصنافاً مختلفة من الزهور، أكثرها رغبة هي ورود الجوري، التي تمتاز بعطر فواح.

وتعتمد المزارع الكويتية على نظام المحميات التي تغطي أشجار الزهور، مستندة للخبرات المحلية من المهندسين والخبراء والمزارعين.

الحال نفسه في البحرين التي تعتمد على البيوت الزجاجية المغطاة من أجل إنجاح عملية زراعة الزهور.

وتحولت زراعة الزهور في البحرين بفعل الزراعة الحديثة التي يمكنها التغلب على الأجواء الصعبة، من الأعمال المربحة.

وفي الإمارات فإن مزارع البلاد تصدر اليوم إنتاجها من الزهور إلى دول مجلس التعاون وعدد من البلدان الأخرى.

يأتي ذلك بعد نجاح مشروع مزرعة الزهور، الذي أنشأته الشركة الوطنية لإدارة الزراعة المحمية في عام 1998، بمنطقة سويحان وسط الصحراء على بعد نحو 100 كيلومتر من مدينة أبوظبي، وفق وكالة أنباء الإمارات.

وأقيمت مزرعة الزهور على مساحة أربعة هكتارات، وتضم ثمانية بيوت زجاجية محمية يتم التحكم فيها تقنياً لتوفير المناخ الملائم لإنتاج الزهور.

مكة المكرمة