جمعيات الكويت الخيرية.. أداة فعالة لمواجهة أزمة كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DwJEP3

الكويت أطلقت مؤخراً حملة بعنوان "فزعة للكويت"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-04-2020 الساعة 15:23

تؤدي الجمعيات والمؤسسات الخيرية على مستوى العالم دوراً كبيراً في تقديم المساعدات ورعاية المحتاجين، خصوصاً في الأزمات والكوارث التي تمر بها دول العالم بين الحين والآخر.

وكانت أزمة كورونا التي اجتاحت العالم سبباً في بروز أعمال تلك المؤسسات والجمعيات الخيرية، التي عززت أنشطتها على الصعيد المحلي بالوقوف إلى جانب الحكومات في الحد من انتشار المرض والمساهمة في التخفيف من آثاره.

وساهمت مؤسسات المجتمع المدني بالكويت في دعم جهود حكومة بلادها في التصدي لفيروس كورونا؛ من خلال جمع التبرعات الشعبية، والمساهمة في التوعية المجتمعية، إضافة إلى دعم العمالة المتضررة من قرارات حظر التجول وإيقاف الأعمال بالبلاد.

فزعة بالكويت

أواخر شهر مارس الماضي، دشن المجتمع المدني الكويتي حملة جمع تبرعات شعبية لدعم جهود الحكومة الكويتية في التصدي لفيروس "كورونا".

وأطلقت الحملة "الجمعيات والمبرات الخيرية" تحت شعار "فزعة للكويت"، من خلال 41 جمعية خيرية كويتية، تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية.

وقال المتحدث باسم الحملة خالد الشطي، في تصريحات صحفية: إنها تأتي "استجابة لنداء أمير البلاد، صباح الأحمد الجابر الصباح، وتعبيراً عن تضامن كل فئات المجتمع في مكافحة الفيروس وما خلفه من آثار اقتصادية واجتماعية".

الك

وأشار الشطي إلى أن "ذلك استدعى تلك الفزعة (الهبة) الوطنية لتوحيد جهود جميع الجمعيات الخيرية تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية".

وأوضح أن الحملة تهدف "إلى دعم الجهود الحكومية للوقاية من الفيروس ودعم العمالة المتضررة من الأزمة، ومساعدة الأسر المحتاجة والمتضررة داخل الكويت، وإلى دعم ومؤازرة الوزارات والمؤسسات الحكومية الكويتية من خلال تأسيس وتسيير وتوفير الدعم اللوجستي للمراكز الصحية ومراكز الحجر الصحي".

وقامت المؤسسات المشاركة في الحملة بجمع التبرعات إلكترونياً، وتذهب لصالح مواجهة الفيروس بالتعاون بين الحكومة والمؤسسات بالكويت.

وجمعت الحملة الأولى لتحالف الجمعيات الخيرية في الكويت أكثر من 9 ملايين دينار كويتي (30 مليون دولار أمريكي)، خلال 24 ساعة، أسهم فيها نحو 200 ألف متبرع.

مساهمات كبيرة

إضافة لإيمانها بالدور المنوط بها بالوقوف إلى جانب القطاع الحكومي في مواجهة آثار فيروس كورونا، ساهمت الحملات التي دشنتها تلك المؤسسات في جمع تبرعات كبيرة.

وأصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية بالكويت، في الـ4 من أبريل الجاري، تقريراً حول جهود الجمعيات الخيرية في مكافحة فيروس كورونا المستجد، مبينة أن الجمعيات ساهمت بمليونين و789 ألف دينار (9.3 ملايين دولار) خلال شهر مارس الماضي.

وذكرت الوزارة أن الجمعيات قدمت 150217 وجبة للعاملين في وزارات الدولة والمحاجر والمنافذ الحدودية، وقدمت خدمات لـ90 ألف متضرر من الكويتيين المغتربين والأسر المتعففة والعمالة، ودعماً مادياً وسللاً غذائية وصحية ووجبات.

الكويت

وبينت أن الجمعيات قدمت كذلك 387500 عبوة مياه لعدد من المؤسسات ومواقع المكافحة، و154200 معقم يدوي وحقيبة وقائية، وجهزت 32 مدرسة بالفرش للدفاع المدني والصحة كمحاجر مع التسيير اليومي لها تخدم 14400 مستفيد.

كما ثمنت دور الجمعيات الخيرية في توزيع السلال الصحية على الأسر المتعففة والعمالة، وقامت منذ اليوم الأول بإصدار المنشورات التوعوية حول هذا المرض والإجراءات الوقائية منه، وذلك بعدد من اللغات لتوعية الجاليات العاملة في دولة الكويت.

استمرار بلا توقف

يقول الناطق الرسمي باسم حملة "فزعة" للكويت، الدكتور خالد الشطي، إن الجمعيات الخيرية الكويتية بدأت بمساعداتها للمتضررين من أزمة كورونا منذ بداية ظهور الأزمة في بلاده، من خلال تشكيل تحالف من الجمعيات والمؤسسات الخيرية والأهلية.

وأشار إلى أن الحملة الوطنية للجمعيات الخيرية لحشد الجهود في مواجهة فيروس كورونا نفذت حملة "فزعة للكويت"، في إطار دعمها للحكومة الكويتية ضد كورونا.

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "تم تشكيل خمس لجان، تمثلت في الدعم اللوجستي ضد كورونا، وهي منصة لتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني الكويتي في مجال الدعم اللوجستي والخدماتي لجهود الدولة في مواجهة فيروس كورونا".

ا

وتابع: "واللجنة الثانية منصة للتطوع ضد كورونا لتنسيق جهود مؤسسات المجتمع المدني بالكويت في مجال توفير المتطوعين والفرق التطوعية لدعم الجهود الحكومية لمواجهة فيروس كورونا"، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 35 ألف متطوع.

أما اللجنة الثالثة فقد تم تشكيلها في مجال الإعلام، والرابعة لدعم دعم المتضررين من كورونا من الأسر والأفراد، في حين خصصت اللجنة الخامسة لدعم الكويتيين بالخارج.

وتحدث الشطي عن قيام 41 جمعية ومبرة خيرية بجمع تبرعات بعد كلمة أمير دولة الكويت طالب فيها بفزعة كويتية عامة لمواجهة أزمة كورونا، وجمع نحو 30 مليون دولار من 2  200 ألف متبرع.

كما أشار إلى القيام بربط إلكتروني بين وزارة الشؤون الاجتماعية و52 جمعية ومبرة خيرية، تستطيع من خلاله الأسر المتضررة والمحتاجة تقديم طلب مساعدة، مؤكداً العمل على تصميم رابط إلكتروني للعمالة الوافدة المتضررة من أزمة كورونا ليتمكنوا من تقديم طلب مساعدة.

وعن الأعمال القادمة التي ستقوم بها الجمعيات الخيرية بالكويت يقول الشطي: "سنستمر في تقديم المساعدات للأسر والعمالة المتضررة"، إضافة إلى دعم الجهود الحكومية للتصدي لهذه الجائحة لحين انتهاء هذه الأزمة.

أمير الكويت يمتدح الجمعيات

خلال كلمة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في 23 مارس الماضي، قدم شكره للجمعيات الخيرية، وهو ما اعتبره الكثير أكبر رسالة للجميع بأهمية هذه المؤسسات في دعمها للحكومة الكويتية.

وتحدثت وزيرة الشؤون الاجتماعية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية، مريم العقيل، عما تقدمه تلك الجمعيات، مبينة تشجيع أمير الكويت لها، إضافة إلى لقاء رئيس الوزراء بالجمعيات الخيرية، والذي أثنى على دورها وجهودها داخل الكويت وخارجها في هذه الأزمة.

وقالت العقيل خلال لقاء مع رؤساء مجالس إدارات جميع الجمعيات الخيرية والمبرات والهيئات، التي شاركت في حملة "فزعة للكويت": إن "إتمام الحملة يعتبر مميزاً، ويأتي استكمالاً لنجاحات الكويت في التعامل مع أزمة فيروس كورونا".

الكويت

وأثنت على الجهود المقدمة من الجمعيات الخيرية لدعم الجهود الحكومية من ناحية توفير الدعم الغذائي، وتجهيز مراكز الحجر والإيواء خلال الفترة الحالية.

وأشارت إلى أن كل الجمعيات والمبرات "غير مقصرة في توفير الحاجات الضرورية لمراكز الإيواء، وأن المطلوب تخصيص الجهود على الجمعيات دون أي نوع من أنواع الهدر، وحتى لا ينهك أحد، مؤكدة الحاجة لتوجيه الجهود والموارد المالية إلى داخل الكويت خلال الفترة المقبلة".

تطوع شبابي

ومع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في الكويت، وتسلل الوباء إلى العمالة الآسيوية، الأمر الذي أثار مخاوف الرأي العام، اتجهت السلطات إلى إلزام الجمعيات التعاونية بتسريح عمال المناولة واستبدالهم بمتطوعين كويتيين، إلا أن الحكومة عادت وأوقفت إجراءاتها بعد أيام من تطبيقها.

ورغم ذلك اتجهت الجمعيات التعاونية إلى الاستعانة بجهود الشباب الكويتيين المتطوعين لسد العجز وضمان سير العمل، في ظل الإقبال غير المسبوق على شراء السلع والمنتجات خوفاً من نفادها، خاصة بعد الأنباء المتداولة بشأن إمكانية فرض الحظر الكلي في الكويت.

الكويت

وينتشر شباب كويتيون أمام الجمعيات وأفرعها لقياس درجة الحرارة لرواد الجمعيات، والتأكد من تطبيق إجراءات السلامة؛ مثل ارتداء الكمامات، وضمان عدم دخول سكان المناطق الأخرى إلى الجمعية التابعة لمنطقتهم.

ويوجد في الكويت نحو 75 جمعية تعاونية منتشرة في كافة أرجاء البلاد، وتعتمد هذه الجمعيات بشكل كبير على العمالة الوافدة من مختلف الجنسيات، فيما تختص العمالة الآسيوية بأعمال المناولة والتحميل ومساعدة المواطنين في توصيل مشترياتهم إلى سياراتهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى انتشار الفيروس بين رواد الجمعيات.

مكة المكرمة