جولة لـ"الخليج أونلاين" بمعرض أسماء الله الحسنى في مدينة الرسول

زيارة المعرض يومية مجانية

زيارة المعرض يومية مجانية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 18-09-2017 الساعة 22:47


تعتبر قضية تطوير الخطاب الديني لكي يتواءم مع متطلبات الإنسان المعاصر، من أهم القضايا والتحديات التي تواجه الدعوة للإسلام والتعريف به، فالعصر الحالي -بما فيه من تحولات كبرى- جعل المتلقي غير قادر على الاكتفاء باستقبال المفاهيم العميقة بأساليب قديمة وُجدت لتتناغم مع عقل الإنسان في أحقاب بعيدة ومختلفة.

ومن هنا، تكتسب محاولات تحديث وسائل نشر الإسلام والتعريف به والدعوة إليه أهميةً كبرى، وقد اطلع "الخليج أونلاين"، خلال موسم حج 1438هـ/2017م، على واحدة من تلك التجارب المتجسدة في معرض أسماء الله الحسنى.

يعتبر من أهم المعارض بالمدينة المنورة ويقع غربي المسجد النبوي، حيث يستخدم وسائل عرض حديثة، تتنوع بين الصور، والمجسمات، وعروض الـ"HD"، ووسائل الإيضاح، إلى جانب مرشدين متخصصين بالشرح بكل اللغات الأساسية، حيث اتخذ من أسماء الله الحسنى، التي تكتسب أهميةً كبرى في العقيدة الإسلامية، منطلقاً للتعريف بواحدة من أهم ركائز الإسلام، مستقطباً الحجاج والمعتمرين القاصدين المدينة للسلام على رسول السلام صلى الله عليه وسلم.

01

اقرأ أيضاً:

مواقف وقصص لا تُنسى.. هذا ما يعود به الحجيج من رحلة العمر

- 4 ملايين زائر

افتُتح المعرض عام 2014 وترعاه شركة سمايا القابضة. وحسب القائمين عليه، بلغ عدد زواره أكثر من 4 ملايين زائر منذ افتتاحه.

وزيارة المعرض يومية مجانية، وتبدأ ساعات العمل فيه من الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة الثانية بعد الظهر، ومن الساعة 4 عصراً وحتى الساعة 9 مساءً.

أول ما يلحظه الزائر عند ولوج المعرض، مجسم لجزء من مجرة درب التبانة التي تقع ضمنها مجموعتنا الشمسية، حيث تُظهر المجسمات حجم الكون الهائل، ومجسمات للشمس والأرض وبعض الكواكب، إلى جانب مجسمات أكبر تُظهر أحجاماً هائلة للنجوم تضيع معها مساحة الشمس والأرض وما سواها من الكواكب.

DSC07978

المرشد محمد عبد الله، تحدث لمجموعة من الزوار العراقيين أمام هذا المجسم، موضحاً أنه يعكس عظمة الكون واتساعه، وهو ما يعكس عظمة الخالق -سبحانه وتعالى- من خلال عرض بصري يهيئ الزائر للحديث عن أسماء الله الحسنى وتجلياتها في الكون والمخلوقات وقلوب المؤمنين.

IMG_7830

أقسام المعرض

المعرض مقسَّم إلى قاعات، وخُصصت كل قاعة من القاعات لعرض جانب من جوانب إشراقات الأسماء الحسنى.

القاعة التي تعرض مجسمات المجموعة الشمسية هي "قاعة التعريف بالمعرض"، وفيها يقدم المرشدون مقدمات مهمة للزوار، تليها "قاعة المحبة والحياء"، وفيها تُعرض أسماء الله الحسنى التي تورث المحبة والحياء. وفي القاعة، توجد شاشة عرض للفيديوهات، وصور تجسد عنوانها.

IMG_7849

IMG_7843

وفي "قاعة الخوف والخشية"، تُعرض أسماء الله الحسنى التي تورث الخوف والخشية من الله، إلى جانب صور وفيلم قصير يحتوي على بعض الزلازل والبراكين التي تجسد قدرة الله، وجبروته الذي ينعكس في عظمة الخَلق.

IMG_7856

"قاعة التعظيم والإجلال" تعرض أسماء الله الحسنى التي تدل على عظمة الله وقدرته في الكون.

IMG_7862

وفي "قاعة العرض البانورامي"، يجد الزائر شاشة بانورامية ضخمة، مساحتها 15 متراً، تعرض مشاهد فيديو بتقنية العرض عالي الجودة (HD)، تقدم عرضاً عالي التقنية للكون، والفضاء، وتقدم انطلاقة من مدينة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- إلى الفضاء الخارجي تعكس حجم الكون.

وأخيراً، قاعتا "الوداع" و"التذكارية"، وفيهما يتم التحدث عن خلاصة الزيارة، إلى جانب مواعظ يقدمها المرشدون، هذا بالإضافة إلى تقديم هدايا وكتب، فضلاً عن معرض لبيع التذكارات عن المعرض والمدينة المنورة.

اقرأ أيضاً:

إرشادات ونصائح طبية لحج سليم تتقي فيه الأمراض

- أهداف المعرض وآثاره

"الخليج أونلاين" رصد آثار المعرض في نفوس بعض مَن صادفهم خلال الجولة، فتحدث سيف الدين جاف، وهو حاج عراقي من محافظة كركوك، عن التجربة، قائلاً: "قبل كل شيء وأهم شيء، أن زيارةً لم تتجاوز نصف الساعة لهذا المعرض جعلت إيماني يزداد عمقاً، ولا أبالغ إذا قلت لك إن عيوني دمعت عدة مرات وأنا أشاهد العروض التي تعكس عظمة الله".

من جهته، قال الحاج خليل العبيدي (63 عاماً): "أنا أغبط هذا الجيل الذي أُتيح له أن يطَّلع على مثل هذه العظمة الإلهية من خلال منشورات وصور وفيديوهات مؤثرة حقاً. في حياتي، سمعت آلاف الخطب للعلماء، لكن هذا المعرض تأثيره بي بقدر كل تلك الخطب التي سمعتها في حياتي".

ae417f62-d5e6-4969-966e-26461f110bfb

المرشد صالح بن أحمد، وبعد انتهائه من جولة ضمت مجموعة من الزوار الباكستانيين شرح خلالها باللغة الأردية أفكار المعرض ومحتوياته، تحدث عن الهدف من المعرض قائلاً:

IMG_7849

"الهدف هو التعريف والدعوة إلى الله، وتحويل أسماء الله الحسنى إلى أثر تربوي في نفوس الزائرين، من خلال استخدام التقنية الحديثة"، مشيراً إلى أن "المعرض الذي بلغت مساحته 2000 متر مربع، وبواسطة 20 مترجماً يتحدثون اللغة العربية، والإنجليزية، والصينية، والتركية، والأوردية، استطاع أن يستقطب 4 ملايين حاج، ولعلنا نحتفل بعد موسم الحج الحالي ببلوغ 5 ملايين إن شاء الله".

وأضاف: "نلمس الأثر في نفوس الزوار في اللحظة ذاتها التي هم فيها بين جنباته، وكم شاهدت من عيون دامعة، خصوصاً خلال العرض البانورامي الذي شاهدتموه معنا قبل قليل، والذي ينطلق برحلة من المسجد النبوي الشريف إلى أعلى مسافة توصَّل إليها الإنسان، بحساب السنة الضوئية، بطريقة فنية مشوّقة وبجودة عالية تأخذ من خلالها الزائر بشكل تخيلي في جولة للفضاء الخارجي، توضح ضآلة حجم الأرض والإنسان الذي عليها أمام حجم الكون الواسع، فما بالك بعظمة خالق هذا الكون سبحانه!".

واستدرك بن أحمد قائلاً: "هذا العرض المصور بالمؤثرات الصوتية والبصرية، في تقديري، يبقى مع الإنسان إلى آخر العمر، والله أعلم، وكفى به أثراً في النفوس المؤمنة".

مكة المكرمة