حالة تحرش جديدة في السعودية.. ومطالبة بـ"تغليظ العقوبات"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G733Jj

محامٍ سعودي قال إن التحرش زاد عن حده في المملكة (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-05-2019 الساعة 11:17

وثق مقطع فيديو عملية تحرش جديدة في مدينة الدمام شرقي السعودية، ضحيتها امرأة ترتدي العباءة السوداء ومنقبة، ما أثار غضباً شديداً بين مواطني المملكة.

وانتشر المقطع المصور بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، وتظهر في الفيديو امرأة منقبة داخل بقالة، وقد عمد أحد الموجودين في البقالة للالتصاق بجسمها خلال خروجها من المكان، وسط صدمة واضحة بدت عليها من فعلته.

وتسببت هذه الواقعة في غضب المواطنين والمدونين، الذين تناقلوا مقطع الفيديو، وطالبوا بالقبض على المتحرش، الذي تظهر ملامح وجهه بوضوح.

من جانبه قال زوج السيدة المُتحرش بها إنّ الحادثة وقعت في الساعة العاشرة من مساء يوم الأربعاء الماضي، عندما دخلت زوجته "سوبر ماركت" للتسوّق، وعند خروجها والمرور من أمام الشاب قام بالتحرُّش بها وملامسة أجزاءٍ حسّاسة من جسدها، بحسب صحيفة سبق المحلية.

وأضاف الرجل السعودي: "تقدّمت بشكوى رسمية لدى شرطة جنوب الدمام، وأطالب الجهات المختصة بالقبض على الشخص الذي تحرَّش بزوجتي وتقديمه للقضاء لنيل عقابه على الفعل الذي ارتكبه".

واعتبر  أحد المغردين السعوديين أنّ المرأة محتشمة ومع ذلك تم التعرض لها، فما عذر من فعل ذلك؟ مطالباً بسجن المتحرش عشر سنوات.

مغرد آخر قال: إنّ "المرأة أمانة وما خلقت لتتعرض للإهانة"، معتبراً أنّ "من أَمِن العقوبة أساء الأدب".

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من النيابة العامة السعودية حول الحادثة، وما إذا كانت قد فتحت تحقيقاً في هذا الغرض كما وقع في حوادث أخرى كهذه.

وأمس الجمعة، أكّد محامٍ سعودي تزايد حالات التحرش في المملكة، مطالباً بـ"تغليظ العقوبات" بهذا الشأن، وذلك في ظل سياسة الانفتاح التي يقودها ولي العهد، محمد بن سلمان.

وقال ماجد القحطاني، في تصريحات لصحيفة "سبق" المحلية: "لا بد قبل زيادة العقوبات من التفريق بين شرائح المجتمع؛ فمنهم مثل المراهقين بين 15 و20 عاماً، وأولئك الذين أعمارهم ما بين 25 و35، وهناك كذلك المحصن منهم وغير المحصن".

وأضاف: إنه "لا بد للقضاة من الحكم على المتهم بالتحرش بحسب العمر والفعل، وبحسب هل هناك سوابق، وتكرار هذا المتهم فعل التحرش".

وأشار المحامي السعودي إلى أن "القضاة يراعون هذه الأمور، وخاصة أصحاب السوابق، فيغلّظ القاضي عليه العقوبة من أجل ردعه عن هذا الفعل المحرم شرعاً ونظاماً".

واعتبر أن "القضاء في المملكة مستقل بذاته، وللقاضي الذي ينوب عن ولي الأمر تغليظ العقوبة بحسب حال وفعل المتهم بالتحرش، وتعزيره بالعقوبة الرادعة، ولكي يكون عبرة لغيره".

واستدرك: "أعتقد أن العقوبات التي وضعت ونص النظام عليها، وهي أن تكون عقوبة جريمة التحرش السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة مالية لا تزيد على 300 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين (..) مناسبة على المستوى العام".

وأكمل القحطاني: "أما إذا كان المتحرش من الأثرياء وأصحاب السلطة فمن الضرورة أن تكون الغرامة أعلى من ذلك لتصل إلى مليون ريال أو أكثر، فنحن في عصر الحزم والعزم، ولا مجال للمفسدين في الأرض"، على حد قوله.

ويربط مراقبون مهتمون بالشأن الخليجي ارتفاع حالات التحرش في المملكة بخطط "الانفتاح" التي شهدتها السعودية في أعقاب وصول بن سلمان إلى منصب ولي العهد، منتصف العام 2017.

وكانت شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية قالت مؤخراً، إن السعودية قررت اللجوء إلى صناعة الترفيه لتكون بوابة إلى تحسين الوضع الاقتصادي، لكن مراقبين وضعوا ذلك في زاوية حرف النظر عن سياسات بن سلمان.

ورفعت المملكة الحظر عن دُور السينما، وصارت المقاهي تعج بالموسيقى بعد أن كانت تعتبر من الممنوعات، كما فتحت أبوابها لكثير من شركات صناعة الترفيه العالمية، لكنها تعرضت لانتقادات لاذعة تسببت في محاسبة وإقالة مسؤولين.

مكة المكرمة