حرائق حقول الموصل تستمر وتشرد مئات العوائل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Yo4Zp

آلاف الدونمات التهمت النيران في الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 16-06-2019 الساعة 16:40

دفعت حرائق أراض زراعية في الموصل، شمالي العراق، إلى نزوح عشرات العوائل؛ إذ غطت سحب الدخان سماء قراهم، ويتوقع أن تطال الحرائق منازلهم بسبب تطاير شرر النيران.

وطالت النيران مؤخراً بشكل لافت قضاء سنجار، الواقع في غربي الموصل، الذي يعدّ من المناطق الزراعية في الموصل، وتنتشر فيه العديد من القرى التي يمتهن غالبية سكانها الفلاحة.

وقال عضو المجلس المحلي لقضاء سنجار، صمد السنجري: إن"أكثر من 600 عائلة من قضاء سنجار والقرى المحيطة به نزحت إلى مناطق أخرى؛ نتيجة لشدة الحرائق المستمرة منذ أيام واقتراب النيران من مناطقهم"، لافتاً الانتباه إلى أن "فرق الدفاع المدني تقف عاجزة أغلب الأحيان عن إخماد الحرائق لشدتها".

وأوضح في حديث لـ"الخليج أونلاين" أن "الحرائق تسببت حتى اللحظة بوفاة 3 أشخاص، فضلاً عن حدوث حالات اختناق خاصة بين الأطفال".

السنجري ذكر أن الحرائق التي تشهدها مناطق الموصل "لا يمكن السيطرة عليها"، والسبب- وفق قوله- "كثافة المحاصيل الزراعية هذا العام".

من جهته قال الملازم في الشرطة المحلية بالموصل، عدنان العبيدي: إن "الحرائق خلال الـ48 ساعة الماضية اجتاحت عدداً من القرى في مناطق أقضية الموصل أبرزها: حمام العليل وبعشيقة والمشراق وسنجار لتصل عند مشارف مدينة الموصل؛ ما دفع القوات الأمنية من الجيش العراقي إلى إعلان النفير العام لقواتها في المحافظة لمساندة فرق الدفاع المدني في إطفاء الحرائق".

العبيدي يؤكد أن الحرائق مفتعلة، وأن "جماعات مسلحة" هي من تقف وراء هذه الحرائق.

وأضاف: "ما يؤكد تورط جماعات مسلحة هو حدوث حرائق في أكثر من 13 منطقة في مدينة الموصل وحدها في وقت واحد؛ وذلك لتشتيت فرق الدفاع المدني وعدم سيطرتها على هذه الحرائق"، لافتاً النظر إلى أنه "في بعض الأماكن تم العثور على مخلفات إطلاقات نارية حديثة نوع حارق، أطلقت على المحاصيل الزراعية".

وأشار العبيدي إلى أن "ما يزيد المخاوف هو افتعال حرائق بالقرب من أماكن خطرة وحساسة تهدد حياة المواطنين، مثل تلال كبريت المشراق (موقع للكبريت) التي لو احترقت لتسببت بكارثة بيئية حقيقية في المدينة".

ارتفاع درجات الحرارة بسبب قرب مواقع الحرائق من القرى كان وراء نزوح السكان، لا سيما أن شرر النيران كان يتطاير من مكان لآخر عبر الحقول، بحسب أحمد صالح، أحد السكان النازحين.

صالح عزا سبب فقدان السيطرة على هذه الحرائق إلى اتصال المحاصيل الزراعية بعضها ببعض دون وجود ما يفصل بينها كالأنهر أو المناطق الخالية من الزروع، في حين يربط الحقل بالآخر الأدغال اليابسة التي تساعد في احتراق المناطق بشكل أسرع.

 وأضاف أن "الحرائق تسببت بحرق عشرات المرشات التي تستخدم في سقي المحاصيل الزراعية، التي يصل سعرها ما يقارب 30 مليون دينار (ما يعادل 25 ألف دولار أمريكي) بالإضافة إلى عشرات الشاحنات والآليات الزراعية التي تُستخدم في الحصاد".

وتأتي خسائر الفلاحين نتيجة حرق محاصيلهم الزراعية في ظل وضع اقتصادي شبه منهار لأغلب المناطق التي خرجت حديثاً من فصل معاناة سيطرة تنظيم الدولة، لتدخل في فصل الحرائق "المفتعلة" التي أضرت بالمزارعين الذين يحاولون إعادة نشاطهم الزراعي بعد عودتهم من النزوح عقب هروبهم من تسلط التنظيم".

وفي السياق قال محافظ نينوى السابق، القيادي في حزب متحدون للإصلاح، أثيل النجيفي: إن "عدد الحقول الزراعية لمحاصيل الحنطة والشعير التي أحرقت تُقدر ما بين 70 – 80 ألف دونم"، متهماً "جهات مستفيدة من هذه الحرائق لتسويق محاصيل مستوردة عوضاً عن المحاصيل التي أحرقت"، دون أن يسمي هذه الجهات.

وأوضح، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، أن "بعض المستفيدين والمتنفذين عمدوا إلى استيراد آلاف الأطنان من محصول الحنطة من دول مجاورة؛ وذلك لفرق السعر للحنطة المستوردة الذي يصل إلى نصف قيمة الحنطة المحلية".

ولفت إلى أنه "تم تأشير بعض الجهات المتنفذة التي تستفيد من هذا التسويق وهي من تعمل على حرق المحاصيل ومن ثم تسويق الحنطة المستوردة بأسماء المزارعين الذين أحرقت محاصيلهم".

وحمّل النجيفي "المكاتب الاقتصادية التابعة لمليشيا الحشد الشعبي وجماعات تستند إليها، مسؤولية الحرائق التي التهمت آلاف الدونمات الزراعية".

مكة المكرمة