حظي بإشادة أميرية.. هكذا كافأت الكويت "الجيش الأبيض"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/7dze3Q

حظي الجيش الأبيض الكويتي بدعم رسمي وشعبي كبير

Linkedin
whatsapp
السبت، 29-05-2021 الساعة 15:47
- ماذا قرر أمير الكويت الراحل بشأن "الجيش الأبيض"؟

تعهد بمكافأة الصفوف الأمامية لمواجهة الفيروس؛ تقديراً لما بذلوه في مواجهة الجائحة.

- كم تبلغ المكافأة التي أقرها مجلس الأمة لـ"الجيش الأبيض"؟

تبلغ 600 مليون دينار (1.995 مليار دولار).

- كم بلغ عدد الوفيات المتأثرة بالفيروس بين صفوف "الجيش الأبيض"؟

33 شخصاً.

منذ فبراير 2020 حين أعلن ظهور أول إصابة بفيروس "كورونا" في الكويت، دخل القطاع الصحي الكويتي حالة استنفار لم تهدأ حتى اليوم؛ إذ تتواصل جهود العاملين في هذا القطاع، لا سيما الذين على تماس مع المصابين، في مواجهة المرض سعياً إلى إنقاذ المصابين به وتحجيمه للقضاء عليه.

"الجيش الأبيض" لقب يؤكد الكويتيون استحقاق كوادرهم الصحية له، حيث تتواصل الإشادات بالدور الذي يقدمونه، خاصة في وسائل الإعلام المحلية.

هذا ما دفع مجلس الأمة الكويتي لإقرار مشروع قانون بشأن مكافآت الكادر الطبي في البلاد، يصل مجموعها إلى 600 مليون دينار (1.995 مليار دولار)، وذلك خلال جلسة برلمانية عقدت في 27 مايو 2021.

وقال وزير المالية خليفة حمادة خلال الجلسة، إن الصفوف الأمامية بذلت تضحيات كبيرة في مواجهة كورونا، وأضاف: "لدينا كشوف 16 جهة حكومية جاهزة للصرف، و46 جهة ما زالت تحت الدراسة".

في 25 مايو 2021، وافق مجلس الوزراء الكويتي على صرف المكافآت، وقسَّم المستحقين إلى 3 فئات، بحسب حمادة.

وقال الوزير إن التكلفة المتوقعة لمكافآت الصفوف الأمامية تبلغ 600 مليون دينار، مشيراً إلى أنه جرى احتساب قيمة المكافآت على أساس فئتين: عالية الخطورة، ومتوسطة الخطورة.

الجيش الأبيض

العاملون في القطاع الصحي الكويتي خاضوا مع أول يوم أعلن فيه ظهور إصابة بفيروس "كورونا" في البلاد حرباً شرسة للتصدي للجائحة كورونا. وبذلوا جهداً كبيراً في علاج جميع المصابين، وسط انتشار مستمر للمرض على مستوى العالم ما زال يفتك بالشعوب في مختلف الدول.

والكويت، كما هي بقية دول العالم، علمت جيداً أن أمل إنقاذ السكان بين أيدي الأطباء والممرضين، الذين دان لهم الجميع بالفضل بسبب تعريضهم حياتهم للخطر، حتى بات اسم "الجيش الأبيض" عنواناً لهم في دول العالم.

وفق ذلك نالت الكوادر الطبية الكويتية دعماً رسمياً وشعبياً واسعاً نظير ما تقدمه من خدمات وجهد لوقف تمدد المرض، حيث يعمل "الجيش الأبيض" على إنقاذ أرواح المصابين الذين تخطت أعدادهم حاجز  305 آلاف حالة مصابة، شفي منها أكثر من 290 ألفاً، في حين توفي 1,760 من المصابين بالفيروس حتى الآن.

نتيجة تطبيقها الإجراءات الصحية التي تتماشى مع توصيات المنظمات العالمية، إلى جانب بعض الإجراءات الإضافية التي أعدتها كفاءات وطنية، كانت الأطقم الطبية الكويتية محل إعجاب وتقدير عالمي، ما أدى إلى ثناء منظمة الصحة العالمية على الإجراءات التي قامت بها وزارة الصحة، واعتبرتها استثنائية ومميزة عالمياً.

وتشهد البلاد حالياً توسعاً كبيراً في حملة التطعيمات ضد "كوفيد 19"، وتجاوزت حاجز تقديم مليوني جرعة لقاح كورونا، وهو ما يمهد الطريق أمام تحقيق المناعة المجتمعية، ومن ثم العودة إلى الحياة الطبيعية.

إشادة أميرية

أمير الكويت الراحل، الشيخ صباح الأحمد الصباح، كان قد تعهد بمكافأة الصفوف الأمامية لمواجهة الفيروس؛ تقديراً لما بذلوه في مواجهة الجائحة، لكنه توفي قبل إقرار المكافأة.

ووجه الأمير الراحل بتوفير وتيسير جميع متطلبات الكوادر والطواقم الطبية التي تعمل في الخطوط الأولى.

وفي دليل على تفانيهم في سبيل أداء واجبهم، سبق أن ناشد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، د. عبد الله السند، جميع الطواقم الطبية والفنية والإدارية والممارسين الصحيين في الكويت، "ألا ينسوا أنفسهم خلال العمل المضني الذي يقومون به لمواجهة فيروس كورونا واتخاذ التدابير الوقائية ومنع العدوى".

وأضاف قائلاً: "لا تنسوا أنفسكم؛ لأن صحتكم وصحة كل من على هذه الأرض الطيبة تهمنا".

في مقال له على صحيفة "الأنباء" المحلية حمل عنوان "إنصاف الجيش الأبيض واجب"، شدد بدر مشاري الحماد على ضرورة تكريم عناصر الطواقم الطبية.

وقال: "لا يوجد شك لدى الجميع أن الدور الذي قامت به الأطقم الطبية من جهود جبارة في مواجهة جائحة كورونا بشكل متواصل دون كلل وملل (..) سطروا فيها أروع الأمثلة في التضحية والوفاء".

وزاد: "لعلنا نستذكر هنا موقف المغفور له بإذن الله تعالى أمير البلاد الراحل، الشيح صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي شكر وقدر أبناءه وبناته العاملين ضمن الفرق المكلفة بمواجهة فيروس كورونا المستجد، حيث أكد على أن من يقف في الصفوف الأمامية مقدمين أقصى التضحيات واجب أن يحظوا بمظاهر التكريم المعنوي والمادي تقديراً لجهودهم".

مضيفاً: "لذلك أرى من الإنصاف أن نحافظ على استحقاقات العاملين بالصفوف الأمامية على قدر جهودهم المميزة في ظل التوجيهات السامية بتكريمهم معنوياً ومادياً، وفي رأيي انطلاقاً من خبرتي المتواضعة في مجال الرقابة المالية فالأمر لا يتطلب إلا تعديلاً تشريعياً على قدر الاهتمام بإصدار القرارات التنفيذية التي تنصف كادر الأطباء".

شهداء الجيش الأبيض

تقديراً لدورهم الذي يشيد به الكويتيون أعلن وكيل ديوان الخدمة المدنية الكويتي، بدر الحمد، في مايو 2020، اعتبار من يتوفى من العاملين في القطاع الحكومي بالصفوف الأمامية لمواجهة وباء "كوفيد 19" من شهداء الواجب.

وكشف الحمد -خلال مؤتمر صحفي، عن تدشين وسام الكويت لمواجهة كورونا لكل شهداء الواجب في مواجهة ذلك الوباء، وكذلك الذين قدموا "أعمالاً جليلة" خلال مواجهة الأزمة.

لكن الوفاة نتيجة العمل من خلال الإصابة بالفيروس كانت حتمية الحصول بين الجيش الأبيض الكويتي الذي سجل وفاة 33 شخصاً من أفراده.

"من لشهداء الجيش الأبيض؟!"، مقال للكاتب الكويتي فوزي سلمان الخواري على صحيفة "الوطن" المحلية، طالب فيه بإنصاف عوائل هذه الفئة، إذ قال: إن "بعض الأطقم الطبية تطلّب عملهم رعاية مباشرة مع مرضى مصابين بالفيروس ويعانون من أعراض شديدة وخطيرة".

وأضاف أن العمل تطلّب من هؤلاء البقاء لساعات طويلة مع المرضى؛ "ما أدى إلى إصابتهم بالفيروس، وكم كانت معاناتهم شديدة، ومنهم من قضى نحبه وانتقل إلى رحمة الله، وترك من ورائه أسرة يعولها".

وزاد: "مهما قدمت لهم الدولة من مكافآت فلن تعيد لتلك الأسر التي فقدت المعيل لها الحياة التي كانوا يعيشونها"، لافتاً النظر إلى أن "من الواجب الآن على الدولة أن تستمر في رعاية تلك الأسر التي أفنى معيلها حياته في الذود عن الكويت وحماية أهلها والمقيمين على أرضها من خطر الفيروس".

مكة المكرمة