حُكم عليه بـ 2.7 مليون يورو.. من هو "المهدي" وعلى ماذا ندم؟

المهدي: نادم على ما فعلت

المهدي: نادم على ما فعلت

Linkedin
whatsapp
الخميس، 17-08-2017 الساعة 15:57


حكمت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، على المالي أحمد الفقي المهدي بدفع 2.7 مليون يورو؛ كتعويضات عن تدمير أضرحة في تمبكتو في عام 2012.

وأعلن القاضي راؤول كانو بنغالنغان لدى تلاوة الحكم "أن المحكمة تأمر بدفع تعويضات شخصية وجماعية ورمزية لأهالي تمبكتو، إقراراً بأن تدمير المباني المحمية سبب معاناة للماليين وللمجتمع الدولي".

وأضاف: "تعتبر المحكمة المهدي مسؤولاً عن الأضرار التي تبلغ قيمتها 2.7 مليون يورو".

اقرأ أيضاً :

أكثر المدن ملاءمة للعيش في العالم.. تعرف على ملبورن

وفي سبتمبر 2016 دانت المحكمة الجنائية الدولية أحمد المهدي، بتهمة تدمير أضرحة مصنفة في تمبكتو، وحكمت عليه بالسجن 9 سنوات.

ووجهت إلى أحمد الفقي المهدي تهمة ارتكاب جريمة حرب؛ لأنه "شن عن سابق تصور وتصميم هجمات" على 9 أضرحة في تمبكتو شمالي مالي، وعلى باب مسجد سيدي يحيى بين 30 يونيو و12 يوليو 2012.

- المهدي.. من هو؟

أحمد الفقي المهدي هو الأول الذي يحاكم في لاهاي، وهو أول متهم يعترف بجريمته أمام هذه المحكمة، وهو المتهم الأول في إطار النزاع في مالي.

وُلد أحمد الفقي المهدي عام 1975 في قبيلة كلنصر في أغون، على بعد 100كم غربي مدينة تمبكتو.

ارتاد مدارس القرآن الكريم في صغره، وحصل على إجازة من معهد تأهيل المعلمين، وعاش في ليبيا والسعودية لفترة.

تولى الفقي المهدي لفترة قصيرة منصب مدير لمدرسة في دوينتسا، وسط شمالي مالي.

وقد تزوج من ابنة شقيقة هوكا أغ الحسيني، القاضي الشرعي لمدينة تمبكتو، وهو دعمٌ ساهم في تسهيل صعوده بعد وصول الجهاديين إلى المدينة.

في أبريل 2012، وبعد دخول الجهاديين مدينة تمبكتو، ذهب المهدي إلى المدينة، ليصبح "المكلف بالشؤون الدينية" في الفرع المحلي لجمعية الشباب المسلم بمالي، متشدداً في المبادئ، ويدعو علناً إلى تطبيق الشريعة.

كما التحق بجماعة أنصار الدين، وتقرب من الحكام الجدد في تمبكتو وأصبح منظِّرهم، ورئيس الحسبة التي تشرف على تطبيق الشريعة.

ومدينة تمبكتو التي أسستها في القرن الخامس قبائل من الطوارق، ازدهرت بفضل قوافل التجارة، وأصبحت مركزاً ثقافيّاً كبيراً للإسلام بلغ ذروته في القرن الخامس عشر، ويطلق عليها اسم "مدينة الـ333 وليّاً" بوحي من أضرحة الأولياء، الذين يتبرك بهم سكان المدينة في حياتهم من الزواج إلى صلوات الاستسقاء في أوقات الجفاف أو لمكافحة الفاقة.

وطلب أحمد الفقي المهدي الصفح من شعبه بعد أن اعترف، في 22 أغسطس 2016، أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا، بأنه أمر وشارك في تدمير أضرحة مدرجة على لائحة التراث العالمي للإنسانية، في مدينة تمبكتو في مالي، ودعا المسلمين إلى عدم القيام بمثل هذه الأعمال "الشريرة".

وقال الفقي المهدي بعد تلاوة محضر الاتهام: "يؤسفني القول إن كل ما سمعته حتى الآن صحيح ويعكس ما حصل"، مضيفاً: "أقر بأنني مذنب". وبثت خلال الجلسة صور تظهره في أثناء تدميره الأضرحة.

مكة المكرمة