خلال أزمة كورونا.. هكذا حافظت دول الخليج على أمن مدنها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yZYyxZ

القوى الأمنية لدول الخليج تقوم بمهام مستمرة لتأمين مواطنيها

Linkedin
whatsapp
السبت، 11-04-2020 الساعة 08:55

مع وصول جائحة فيروس كورونا إلى الدول الخليجية سارعت حكوماتها إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة المرض؛ أبرزها إغلاق عدد من المدن، والمجمعات التجارية، ومنع التجوال لساعات، وهو ما يشكل عبئاً على الجهات الأمنية لضبط حالة الشارع والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

ونجحت القوات الأمنية للدول الخليجية المختلفة، كما رصد "الخليج أونلاين"، في بسط سيطرتها الأمنية على المدن ومداخلها، وضبط حركة الناس، حيث لم تسجل أي جرائم كبرى، أو حالات اعتداء أو سرقة للممتلكات خلال فرض حالات التجوال.

وأظهرت الأجهزة الأمنية التابعة للدول الخليجية احترافية في التعامل مع هذه الأزمة غير المسبوقة؛ من خلال حالة الحزم في تنفيذ القانون، واستخدام أساليب حديثة بالتتبع والمراقبة، وتنفيذ المهام.

ولم يقتصر دور أفراد الأمن بوزارات الداخلية الخليجية المختلفة على الحفاظ على الأمن، فبرز دور آخر لهم وهو تلبية احتياجات المواطنين الأساسية والمقيمين داخل أماكن سكنهم عند ساعات الحظر.

وأمام هذا العدو الخفي عقد وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء الماضي، اجتماعاً بالاتصال المرئي لبحث آخر تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد في دول المجلس.

واستعرض الوزراء الجوانب المتعلقة بجائحة فيروس كورونا المستجد، وما اتخذته الدول الأعضاء من إجراءات احترازية للحد من تفشيه، وبحث سبل التنسيق الأمني القائم بينها بما يعزز الجهود المشتركة في مواجهة هذا الوباء، إضافة إلى العديد من البنود المدرجة على جدول الأعمال .

الداخلية القطرية

وزارة الداخلية القطرية استخدمت خلال مهامها روبوت "العساس" لمراقبة التجمعات؛ من خلال دوريات ينفذها الروبوت الآلي التابع لإدارة النظم الأمنية بالوزارة، وذلك بـ8 كاميرات مراقبة.

وتتمثل مهام الروبوت، وفق وزارة الداخلية القطرية، في مراقبة التجمعات داخل مدينة الدوحة، والتعرف على الوجوه وربطها بقواعد بيانات الدولة في مركز القيادة الوطني، ورصد المخالفين لقرار منع التجمعات.

"للعساس" مهام أخرى حسب الداخلية؛ كالتوعية المجتمعية في الأحياء السكنية والأماكن العامة، والتوعية بأهمية منع التجمعات.

مراسل "الخليج أونلاين" تواصل مع العقيد حسين أمان العلي، مساعد مدير إدارة الشرطة في وزارة الداخلية القطرية، حيث قال إن الهدف من الروبوت ليس مراقبة الناس والتعدي على خصوصياتهم، بل منع التجمعات ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من انتشار فيروس كورونا.

وأضاف العلي: إن "الغاية الأساسية من العساس هي نشر التوعية، وتأكيد احترام الإرشادات الصحية، والتزام المنازل في هذه الفترة؛ للحد من انتشار فيروس كورونا".

كما أكد في تصريحه لـ"الخليج أونلاين" أن "العساس تجربة فريدة من نوعها في منطقة الخليج، حيث تم تجهيزه بكاميرات مراقبة وكاميرا حرارية يتم التحكم فيها عن بُعد، ومزوَّدة بنظام (جي بي إس) تطوف بشوارع الدوحة لمراقبة مدى تطبيق إجراءات الحجر الصحي".

وكانت وزارة الداخلية قد بدأت باستخدام طائرات الدرونز التي تحلّق في مختلف المناطق؛ لبث الرسائل التوعوية بمكبرات الصوت حول ضرورة التزام إجراءات السلامة الخاصة بالحد من انتشار فيروس كورونا، والتي تتمثل في الحث على البقاء بالمنازل والتزام القانون الذي يمنع التجمعات والصلوات على أسطح البنايات.

وتستخدم الحملة التوعوية عدداً من اللغات (الإنجليزية، ولغة الأوردو، والهندية، والنيبالية، والمليبارية، والسريلانكية)، وغيرها من اللغات الخاصة بمختلف أبناء الجاليات في الدولة.

الداخلية الكويتية

في الكويت التي اتخذت  إجراءات احترازية صارمة فور اكتشاف أول حالة إصابة بكورونا، يوم 24 فبراير الماضي، فرضت حظر التجول، وعملت على عزل عدد من المناطق السكنية، خاصة التي يوجد بها الآلاف من العمالة الوافدة.

وعملت وزارة الداخلية الكويتية على توجيه رسائل توعوية للقاطنين في المناطق المعزولة، والاستعانة بالطائرات المسيَّرة لحض الأشخاص على تجنُّب التجمعات؛ من أجل الحدّ من انتشار "كورونا".

وأظهرت المقاطع المتداولة مخاطبة أفراد وضباط وزارة الداخلية بمكبرات الصوت المحمّلة على متن هذه الطائرات المسيّرة عن بعد الجاليات العربية والأجنبية الموجودة في الكويت بعدة لغات، منها العربية والإنجليزية والفلبينية والهندية وغيرها.

وتداول عدد من المقيمين في الكويت مقطع فيديو يظهر رجل أمن في وزارة الداخلية وهو يطلب من المقيمين عدم النزول للشارع، مع استعداده لتلبية جميع طلباتهم، وذلك حفاظاً على صحتهم وعدم إصابتهم بفيروس كورونا.

ونشرت الداخلية الكويتية الدوريات في كافة المحاور والشوارع الرئيسية في محافظات الكويت الست؛ من أجل تطبيق قرارات حظر التجوال، ومنع التجمع تجنباً لانتشار فيروس كورونا المستجد.

الداخلية العُمانية

نجحت وزارة الداخلية العُمانية في اختبار كورونا منذ بداية الأزمة، إذ طبقت الأجهزة الأمنية القانون بمختلف مدنها، حيث لم تسجل أي أعمال إجرامية ضد الممتلكات العامة والخاصة خلال خلو الشوارع من الناس.

واستخدمت شرطة سلطنة عمان طائرات "الدرون" في إطار مكافحة انتشار فيروس "كورونا المستجد" بالبلاد.

ونشرت الشرطة العُمانية مقطع فيديو وهي تستخدم طائرات الدرون لتوجيه الأشخاص وإرشادهم بالابتعاد عن خطر التجمعات في الأماكن العامة للوقاية من "كورونا".

الداخلية السعودية

وفي السعودية بدأت وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات احترازية مبكرة لمنع انتشار "كورونا"؛ أبرزها فرض حظر تجول كلي، في 6 أبريل الجاري، على مدار 24 ساعة، بعدد من المدن الرئيسة.

ونشرت الداخلية السعودية دورياتها الأمنية في مختلف المدن والأحياء لتنفيذ قرارها، للحفاظ على الصحة العامة ومنع انتشار فيروس كورونا.

وقدمت الداخلية السعودية خلال فرض حظر التجوال أحد رجال المرور، حيث توفي إثر تعرضه للدهس من قبل سائق سيارة.

وعزلت أجهزة الأمن السعودية 7 أحياء سكنية بمحافظة جدة، وذلك بمنع الدخول إليها أو الخروج منها، ومنع التجول فيها على مدار 24 ساعة، وذلك لتطبيق إجراءات احترازية صحية إضافية لمنع تفشي فيروس كورونا.

وبرزت خلال أزمة كورونا الإدارة العامة للمجاهدين، وهي إحدى إدارات وزارة الداخلية السعودية، أُنشئت في عهد الملك عبد العزيز، ولها 10 فروع في مدن المملكة المختلفة.

ونشرت الإدارة العامة للمجاهدين في السعودية مقطع فيديو توضح فيه الجهود التي تبذلها لمساندة قوات الأمن السعودية في تطبيق حظر التجوال ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المملكة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وتقوم هذه الإدارة بالعديد من المهام الأمنية؛ كمشاركة الحرس الخاص، وحراسة مصادر المياه وخطوط البترول، ومكافحة التسول، ومكافحة المخدرات، ومساندة الأمن العام، والمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن.

الداخلية الإماراتية

بدأت وزارة الداخلية الإماراتية باتخاذ إجراءات صارمة لمنع تفشي فيروس كورونا في البلاد؛ كان أبرزها تغريم من لا يرتدي الكمامات بمبلغ مالي قدره ألف درهم (300 دولار).

ومنعت الداخلية الإماراتية خروج المواطنين والمقيمين من بيوتهم إلا للضرورة القصوى، والسماح فقط لثلاثة أشخاص كحد أقصى بالخروج في كل سيارة، من دون النزول للأماكن العامة.

الداخلية البحرينية 

كما عملت وزارة الداخلية البحرينية على تسيير دوريات أمنية مكثفة، خاصة في الأماكن الحيوية؛ للتأكد من عدم حدوث تجمعات، وتطبيق للقرارات التي تصدر عن الجهات المختلفة.

وكان أبرز المهام التي قامت بها وزارة الداخلية البحرينية هي تنفيذ خطتها لتطهير وتغطية جميع المرافق العامة والخاصة في عدد من الشوارع والمناطق الحيوية بالبلاد، للحفاظ على مستوى الاستعداد والجاهزية العامة واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الوقائية لمنع انتشار الفيروس.

مكة المكرمة