خُمس أطفال سوريا اللاجئين بألمانيا يعانون الصدمة والعزلة

الأطفال السوريين عاينوا صنوفاً من الرعب والمعاناة في طريق هجرتهم

الأطفال السوريين عاينوا صنوفاً من الرعب والمعاناة في طريق هجرتهم

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 02-09-2015 الساعة 14:23


خلصت دراسة ألمانية حديثة، إلى أن خمس الأطفال السوريين اللاجئين في ألمانيا يعانون "اضطراب ما بعد الصدمة".

وأجريت الدراسة على أطفال من اللاجئين السوريين، ممن وصلوا مدينة ميونخ، للوقوف على حالتهم النفسية بعد معاناة طويلة بسبب مشاهد الحرب والتعذيب ورحلات الموت البحرية.

وشملت الدراسة التي قام بها فولكر مول، أستاذ طب الأطفال الاجتماعي في الجامعة التقنية في ميونيخ، 100 طفل وصلوا ألمانيا، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن وكالة الأنباء الألمانية الرسمية.

وأوضحت الدراسة أن واحداً من بين كل 5 أطفال يعاني "اضطراب ما بعد الصدمة"، ويحاول نحو 30% منهم مقاومة المشاكل العقلية الخطيرة.

وبحسب مول، خلصت الدراسة إلى أن هؤلاء الأطفال عاشوا حياة غير مألوفة، من فرار لعدة أشهر، ومخاطرة بقوارب الموت المكتظة، والاختباء في الشاحنات، مشيراً إلى أن الطفل في هذه الأثناء كان مطلوباً منه أن يكون هادئاً، وألا يبكي على الرغم من الخوف الذي يسيطر عليه.

ويضيف أنه تم فحص كل طفل مرتين كل ثلاث ساعات، من قبل الأطباء وعلماء النفس.

وأثبتت الدراسة أن الأطفال السوريين اللاجئين يعانون أكثر من غيرهم في ألمانيا، خاصة بالنسبة لأمراض الجهاز التنفسي، علاوة على الهزال الذي يعانون منه وعدم تلقيهم التطعيم الوقائي.

وأكدت الدراسة أن تجارب الحرب والتعذيب في سوريا، وهروب الكثير أحياناً أشهراً طويلة، أثرت على الأطفال بشكل استثنائي، حيث يعاني 60% من الأطفال من مشاعر العزلة بعد وصولهم إلى ألمانيا، في حين أن 25% يعانون من مشاعر التمييز، ما أدى إلى صدمات نفسية جديدة.

وأشار مول إلى أن بقاء الأطفال في مراكز الاستقبال الأولية، يمثل مشكلة كبيرة، حيث إن الإقامة لأكثر من 200 يوم في سكن الإيواء الأولي قد يصيب الأطفال باضطرابات عقلية دائمة، ناصحاً بضرورة تغييره.

وتنصح الدراسة الأسر الذهاب بالأطفال لمراكز العلاج النفسي المكثف، مطالبة بتوفير خدمات المشورة لهم حال حدوث مشاكل.

ويعتقد أن الأطفال اللاجئين الذي وصولوا إلى دول أخرى في أوروبا أو غيرها، ممن عاينوا نفس الظروف، يعانون نفس الأمراض.

مكة المكرمة