دعماً لحكومتهم.. هكذا تحدى القطريون فيروس كورونا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VVjaQ5

مواقف الشعب القطري عكست روح المسؤولية العالية لديهم

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 18-03-2020 الساعة 18:00

مع تفشِّي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في العالم وتجاوز الإصابات مئة ألف، أُطلقت مبادرات في عدة دول للتعامل معه، وتسهيل حياة الناس ومساعدتهم على حماية أنفسهم من المرض، برزت قطر كإحدى تلك الدول الناشطة في التصدي للوباء، من خلال المساهمات الحكومية والمجتمعية.

وكما هو المعتاد من القطريين، بالمسارعة في إطلاق المبادرات المجتمعية التي تُظهر تكاتف المجتمع لمواجهة فيروس كورونا، يتسابق كثير من رجال الأعمال إلى وضع أملاكهم من الفنادق والمباني والعمارات تحت تصرُّف الدولة؛ من أجل استخدامها في عمليات الحجر الصحي، في حين أبدى آخرون استعدادهم للتطوع مع الدولة بأي مجال سيُطلب منهم.

واتخذت قطر عديداً من الإجراءات لمنع انتشار فيروس كورونا الذي ظهر في الصين، مثل تعليق حركة الطيران، وتعليق الدراسة بالمدارس والجامعات والشروع في "الدراسة عن بُعد"، وإغلاق المساجد بصفة احترازية ووقائية، وصولاً إلى تقديم تسهيلات كبيرة للمواطنين والمقيمين.

"سلامتك هي سلامتي"

"#سلامتك_هي_سلامتي" وسم أطلقه القطريون، عبَّروا من خلاله عن دعمهم وتأييدهم للمبادرات والخطوات التي اتخذتها سلطات بلادهم لمواجهة فيروس كورونا.

واعتبروا أن التعليم عن بُعد، والبقاء في المنزل، والحجر الصحي، وتقليص عدد العاملين بالمؤسسات الحكومية، وغيرها من الخطوات، قرارات تصبُّ في مصلحة المجتمع بشكل عام، وأن عليهم تطبيقها حتى تنتهي الأزمة التي ضربت العالم أجمع وليس فقط دولتهم.

وعبَّر كثيرون عن دعمهم لأمير دولتهم الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ووقفهم خلفه وتأييده، مؤكدين ثقتهم بحكمته؛ حيث سبق أن قادهم إلى الخروج من أزمات كبيرة وخطيرة، أبرزها الحصار الذي تعرضت له بلادهم في يونيو 2017، حين فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً خانقاً، تمكنت الدوحة من التغلب عليه.

وتأتي تلك المبادرات لدعم الدولة في حربها ضد الفيروس العالمي، واستخدام تلك المباني في الحجر أو العزل الصحي، بالتزامن مع وصول عدد الإصابات في قطر إلى 442 حالة في (18 مارس 2020)، معظمهم من العمال الوافدين.

الفنادق والعقارات

لعل أبرز المشاهدات في التكاتف المجتمعي بقطر، ما ظهر مؤخراً من إعلان عدد من المؤسسات الحكومية الكبرى وشركات العقار عن إعفاء مستأجري المحلات والمتاجر من الإيجار 3 أشهر، في حين أعلن رجال أعمال مساهمتهم في هذا الأمر.

وأطلق عدد من المغردين على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وسم #لنتكاتف_ من _أجل_قطر، الذي شهد تفاعلاً كبيراً، حيث عبّر خلاله المواطنون عن استعدادهم للمُشاركة في مُبادرات شخصية تطوعية لمُواجهة فيروس كورونا، ومساندة جهود الدولة في محاربة انتشار الفيروس.

قطر

بدوره قال جمعة بن شقر الشهواني، على "تويتر": "عندي عمارة صغيرة عبارة عن 4 شقق سكنية، ومَعرض تحتها يمكن استخدامه كعيادة في مدينة الخور. تبرُّع مني للمساهمة في المشاركة بمكافحة فيروس كورونا لأهل المنطقة".

من جانبه رفض رجل الأعمال القطري ماجد الغانم "تأجير" فندقه للدولة لأجل الحجر الصحي، وقال: "أرواحنا وأبناؤنا وكل ما نملك لقطر وأهلها... يتكون منتجع سلوى من 90 فيلا و78 غرفة، أقل ما نقدمه في مثل هذه الظروف، كله تحت تصرف الدولة".

المصانع والشركات

وأعلن مصنع الوجبة للألبان في قطر على صفحته بـ"تويتر"، عن استعداده "لتوريد أي كمية مطلوبة من منتجات الألبان بالمجان، تحت إشراف وزارة الصحة، لأي فندق فيه حجر صحي، والمساهمة في دعم دولتنا لمكافحة فيروس كورونا".

بدوره قال نواف بن حمد: "أعلن باسمي وشركائي بأن شركة ليفارت هونداي العالمية للأثاث والمحل وأغراضه تحت تصرُّف الدولة ووزارة الصحة لتجهيز أي نقص في مساكن الحجر الصحي".

وقال رجل أعمال قطري آخر على "تويتر": "أنا علي بن عبدالله محمود الهيل المحمود، أعلن أنني أضع كافيه (فرانس ديليس) وهو مطعم ومعمل حلويات ومخبز، تحت تصرُّف الحكومة".

وأعلنت شركة "إدارة بوم" للإنشاءات مساهمتها بـ500 جهاز لوحي جديد للطلاب؛ لدعم الدولة في نهج الدراسة عن بُعد.

كما أطلقت جمعية قطر الخيرية حملة "خيرنا لأهلنا" لاستقبال التبرعات العينية من أجهزة جديدة ومستعملة؛ لتوزيعها على الطلاب المحتاجين.

 تسهيلات حكومية

واتخذت السلطات القطرية جملة من التسهيلات للتخفيف عن المواطنين والمقيمين لديها، على غرار دعم القطاع الخاص، بـ75 مليار ريال (20 مليار دولار)، وإعفاء السلع الغذائية والطبية من الجمارك 6 أشهر، إلى جانب إعفاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة من رسوم الكهرباء والماء 6 أشهر أيضاً.

كما وضعت الدوحة آلية لتأجيل البنوك أقساط القروض والتزامات القطاع الخاص، ودعم الصناديق الحكومة لزيادة استثماراتها في البورصة، بالإضافة إلى توفير سيولة إضافية للبنوك العاملة بالدولة.

وبالقطاع الخاص في قطر، انطلقت تسهيلات على غرار ما فعله بنك قطر الوطني؛ إذ قرر تأجيل أقساط القروض، بالإضافة إلى تمديد سداد الاعتمادات المالية مجاناً ودون فوائد، 3 أشهر، ابتداءً من شهر مارس، بسبب الفيروس واحتمالية تأثيره على بعض القطاعات، كما قدَّم البنك تسهيلات حول معاملاته المصرفية كإتاحتها رقمياً عبر الهواتف النقالة.

كذلك، أعلن مصرف قطر الإسلامي تأجيل جميع أقساط التمويل والاعتمادات المستندية المستحقة ثلاثة أشهر، ومن دون أرباح خلال هذه الفترة، في ضوء الظروف الاستثنائية المتعلقة بفيروس كورونا.

وكتب البنك في حسابه على موقع "تويتر": "بعد موافقة الهيئة الشرعية للمصرف وانطلاقاً من مشاركة المصرف في تخفيف الضغط عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، تم تأجيل أقساط التمويل".

كذلك أعلن البنك الأهلي القطري تأجيل أقساط قروض الأفراد لشهري مارس وأبريل 2020 دون تحصيل رسوم التأجيل؛ نظراً إلى الأوضاع الراهنة.

وحظِي موقف البنوك القطرية بتأجيل الاستحقاقات المالية دون زيادة الأرباح، بتقدير عالٍ وكبير من قِبل قطاعات كبيرة في المجتمع؛ لتفاعلها مع الأوضاع المالية الراهنة والناجمة عما ترتب على الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا.

 

مكة المكرمة