دعوات لإعدام واكد وأبو النجا.. ومصريون: بائع تيران وصنافير أولى بالمحاكمة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LZrdvV

واكد وأبو النجا يواجهان حملة مسعورة من قبل إعلام النظام المصري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 29-03-2019 الساعة 18:58

لم يتوقف الإعلام المصري الرسمي والخاص بمختلف فئاته عن مهاجمة الممثلين عمرو واكد، وخالد أبو النجا، بعد مشاركتهما في جلسة استماع حضرها عضو بالكونغرس الأمريكي، للحديث عن أوضاع حقوق الإنسان بمصر، وشهدت انتقاداً للنظام المصري.

ووصل الهجوم على واكد وأبو النجا إلى حد مطالبات صحيفة "اليوم السابع" القريبة جداً من النظام المصري بمعاقبتهما بالإعدام شنقاً، والأشغال الشاقة المؤبدة، بتهمة "الخيانة"، ومفاوضة حكومة أجنبية في شؤون الدولة.

وقوبل طرح صحيفة "اليوم السابع" عبر موقعها الإلكتروني، ومنصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بإعدام واعتقال واكد وأبو النجا، بسخرية من المصريين، إذ استذكروا تنازل الرئيس عبد الفتاح السياسي عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهو ما يعد خيانة للوطن، وبيعاً لأجزاء من أراضيه للغير، وفق قولهم.

وأبدى المصريون تعاطفهم مع واكد وأبو النجا، معتبرين أن لقاءهما في الكونغرس لا يعد خيانة للوطن، لكونهما تحدثا عن حقائق وتجاوزات يرتكبها النظام ضد المصريين، ولم يقدما روايات مختلقة أو مضللة للكونغرس.

وكان واكد وأبو النجا قد عبّرا عن اعتراضهما على تعديلات قد يجري إقرارها على الدستور المصري، وتحدَّثا عن الأوضاع الحقوقية بمصر، في أثناء مشاركتهما في جلسة استماع عُقدت بإحدى قاعات مجلس الشيوخ تحت رعاية عضو مجلس النواب توم مالينوسكي.

إبراهيم سيف استذكر خلال رده على خبر منشور عبر حساب "اليوم السابع" في "فيسبوك"، بأن تيران التي تنازل عنها السيسي للسعودية تمسي عليهم.

أسامة عدوي اعتبر أن اجتماع واكد وأبو النجا في جلسة داخل الكونغرس الأمريكي لا يعتبر خيانة للوطن، لكون السيسي على اتصال بشكل متواصل مع الإدارة الأمريكية، كما أنه انقلب على رئيسه محمد مرسي.

كريمة سليم شددت على أن عقوبة الإعدام يجب تنفيذها بمن باع الأرض المصرية، وليس من قال الحق.

هبة فاروق تساءلت في ردها على منشور "اليوم السابع"، عن عقوبة من باع شبراً من الأراضي المصرية للسعودية، وتقصد تيران وصنافير.

يشار إلى أن السيسي، صادق في يونيو 2017، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، المعروفة باسم "تيران وصنافير"، بحسب بيان للحكومة المصرية.

ووقعت مصر والسعودية، في 8 أبريل 2016، على الاتفاقية التي يتم بموجبها نقل السيادة على جزيرتي "تيران وصنافير" في البحر الأحمر إلى المملكة.

وفي 14 يونيو 2016، وافق مجلس النواب المصري على الاتفاقية، رغم الرفض الشعبي المتصاعد للقرار. كما رفضت محكمتان مصريتان الاتفاقية.

واكد يصفع السيسي

"اليوم السابع" لم تكن وحدها التي طالبت بإعدام واكد وأبو النجا، إذ ظهر المحامي المصري سمير صبري، والمعروف بقربه من النظام، ببلاغ رسمي يطالب فيه بإسقاط الجنسية عن الممثلين.

ووصف صبري أبو النجا و واكد بـ"الخائنين والعميلين" لتطاولهما على قادة الدولة، على حد وصفه.

وأعرب عن تأييده قرار نقابة المهن التمثيلية بشطب الفنانين من النقابة بتهمة "التآمر ضد الوطن" بسبب مشاركتهما في جلسة استماع حضرها عضو الكونغرس الأمريكي بشأن التعديلات الدستورية.

الممثل المصري واكد تفاعل مع الحملة المنظمة الموجهة ضده من قبل النظام المصري وإعلامه، واتهامه بالخيانة، ومطالبات إعدامه، وغرد عبر حسابه في "تويتر"، ملمحاً إلى أن عقوبة الإعدام يستحقها السيسي الذي تنازل عن جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر للسعودية، مقابل حصوله على مبالغ مالية.

وكتب واكد الموجود خارج مصر، عبر حسابه على موقع "تويتر": "الخيانة العظمى تهمة لا يجوز توجيهها لفنان أو مواطن عادي غير معني بمسئولية في الدولة".

وقال واكد: "ولكن يجوز جداً توجيهها لمسئول قبض ثمن عيني أو معنوي لبيع الوطن وحنث القسم وتمكين دول أخرى من سياسات الدولة. القسم الدستوري قسم عظيم وخيانته هي الخيانة العظمى".

وواجه واكد وأبو النجا قرارات انتقامية من داخل مصر، كان أبرزها إسقاط عضويتهما من قبل نقابة الممثلين المصريين، بعد جلوسهما في الكونغرس.

من جهته، قال أبو النجا في حديث لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية: "لم أفاجأ بقرار الطرد، لكني فوجئت بسرعة إصدار القرار، كأنهم يسقطون عضويتنا في نقابة الممثلين فحسب وإنما أيضاً يسقطون عنا الجنسية! لقد كانت الصياغة غريبة جداً، إذا أرادت نقابة الممثلين طرد أي عضو فإن عليها إبلاغه وفقاً للوائح".

وتابع أبو النجا بالقول: إن "الصياغة سخيفة، إنهم يحكمون علينا بالخيانة العظمى كما لو كان قرار الطرد هو قرار محكمة، لقد أصبحت النقابة مهزلة حقيقية".

كذلك قال أبو النجا، في تغريدة عبر حسابه في "تويتر"، إن الهجوم الذي يتعرض له برفقة زميله واكد ما هو إلا برهان جديد أمام العالم كله على الجريمة المنظمة التي تمارسها السلطات المصرية في حق المواطن باسم السياسة.

يذكر أن مصر، منذ صعود السيسي إلى الحكم بعد انقلابه على الرئيس المنتخب محمد مرسي في 2013، تشهد حالة حقوق الإنسان تراجعاً كبيراً، واعتقالاً لآلاف المعارضين، وإعدام آخرين، وفق المنظمات الحقوقية الدولية.

مكة المكرمة