"دويتشه فيله" تكشف تفاصيل مثيرة عن اختفاء أميرة سعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/4k75om

أين اختفت الأميرة بسمة؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-11-2019 الساعة 18:04

سلطت شبكة "دويتشه فيله" الألمانية الضوء على اختفاء أميرة سعودية، مرجحة أنها تحت الإقامة الجبرية مع ابنتها في العاصمة الرياض.

وفي تحقيق لها تحت عنوان: "أين اختفت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز؟"، تساءلت الشبكة الألمانية إن كانت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود ستنضم إلى قائمة مَنْ اختفوا من العائلة المالكة السعودية، أو فُرضت عليهم قيود في الحركة والسفر نتيجة مطالب حقوقية.

ونقلت الشبكة الألمانية عن مصدر مقرب من الأميرة، قالت إنه لم يرغب في ذكر اسمه لأسباب أمنية، قوله: إنه "بينما كانت الأسرة على اتصال بالأميرة، لاحظت أنها لم تستطع الحديث بشكل منفتح؛ ذلك لأن اتصالاتها كانت قيد المراقبة".

وعلقت الشبكة بأنه لطالما كانت الأميرة بسمة داعمة لعمل إصلاحات دستورية وللقضايا الإنسانية، سواء في المملكة أو في جميع أنحاء المنطقة، وقد عبرت عن ذلك من خلال وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

ووصفت "دويتشه فيله" اختفاء الأميرة بسمة بـ"الاحتجاز"، قائلة إنه يأتي في وقت اكتسبت فيه آراء مماثلة غضب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يرى فيه كثيرون حاكماً فعلياً للبلاد.

وربطت تقارير إعلامية سابقة بين هذا الغضب وبين حالات اغتيال واختفاء وسجن وترهيب طالت بعض منتقديه، ومنهم من فروع العائلة المالكة أيضاً.

وفي نظرة إلى حسابها عبر "تويتر"، تعود آخر تغريدة للأميرة بسمة إلى الخامس من يوليو الماضي، أي قبل نحو 4 شهور ونصف.

ونقلت الشبكة الألمانية عن مصدر قوله إن الأميرة بسمة احتجزت في مارس من هذا العام؛ للاشتباه في محاولتها الفرار من البلاد مع ابنتها، بعد أن كان من المقرر أن تسافر إلى سويسرا لتلقي العلاج.

وتظهر وثائق قالت"دويتشه فيله" إنها اطلعت عليها، أن الأميرة لديها تصاريح للسفر من جدة في 18 ديسمبر من العام الماضي برفقة ابنتها؛ للحصول على رعاية طبية عاجلة حسب طلب طبيبها السويسري.

وقال ليونارد بينيت، المحامي الذي رتب عملية السفر، إن طائرة الأميرة بقيت على الأرض ولم يسمح لها بالمغادرة.

وقال بينيت إنه بعد نحو شهرين من تلك الواقعة "اختفت الأميرة تماماً، ولم نعد نعرف أين هي، ولم يكن أحد يعرف مكانها، كنا نخشى الأسوأ بالفعل". ولكن بعد محاولات متواصلة للاتصال بها "عادت إلى الظهور، وبدت وكأنها رهينة".

وعلى الرغم من أن السجلات تظهر أن الرحلة كانت متجهة إلى جنيف، فإن المحامي بينيت قال إنه كان من المقرر أن تسافر الأميرة عبر تركيا، التي تعتبرها الرياض دولة معادية، ما جعل الرحلة تثير شكوك البعض.

المصدر المقرب من الأميرة بسمة بنت سعود قال: "لقد أجروا تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت (مزاعم محاولة الفرار) صحيحة أم لا، وعلى الرغم من انتهاء تلك التحقيقات فإنه حتى هذه اللحظة لم يكن هناك إجابة".

وأضاف: "لقد ثبت أنها كانت معلومات خاطئة، لكننا ما نزال لا نعرف سبب احتجاز الأميرة".

وقال المصدر إنه لا يعرف من الذي أمر بالقبض على الأميرة بسمة، لكنه أصر على أن المسألة ليست ذات دوافع سياسية، وأن ما حدث لم يصدر به أمر، بمعرفة أفراد العائلة الحاكمة.

ونقلت "دويتشه فيله" عن مصدر آخر يعد صديقاً وزميل عمل للأميرة -لم يرغب في ذكر اسمه - أنها فقدت منذ شهر مارس، لكنه أضاف بأن العائلة الحاكمة لا بد أنها تعرف أين تكون الأميرة.

وأوضح: "هناك مصدران آخران يقولان إنهما لا يعتقدان أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، يعرف بما حدث، لكنني أختلف مع هذا القول، فهو يعرف بالفعل، لذلك نريد أن نعرف ماهية وضع الأميرة، ولماذا يتم احتجازها؟".

وبدأت الأميرة بسمة -وهي أم لخمسة أطفال- الكتابة لعدة وسائل إعلام سعودية في العام 2006، لكنها أصبحت منذ ذلك الحين سيدة أعمال، وصوتاً صريحاً في المطالبة علناً بإجراء إصلاحات؛ وهو ما لم ينسجم دائماً مع رؤى وأفكار وتوجهات حكام المملكة العربية السعودية.

وبعد طلاقها، انتقلت بين عامي 2010 و2011 إلى لندن، إذ أصبحت شخصية إعلامية معروفة، وظهرت في العديد من المنتديات الدولية التي تسلط الضوء على الفساد، والقضايا الإنسانية، وعدم المساواة في توزيع الثروة وذلك في جميع أنحاء المنطقة.

وشجعت الأميرة بسمة إجراء إصلاحات دستورية في المملكة، التي كان من شأنها أن تحد من سلطات الشرطة الدينية وتكرس من حقوق المرأة في القوانين السعودية.

وفي عام 2012 ، قالت الأميرة لمحطة "بي بي سي" البريطانية، إنها حزينة لأن المملكة العربية السعودية لم تتابع خططها لإقامة نظام ملكي دستوري، يتم فيه فصل منصب الملك عن منصب رئيس الوزراء، وهي القاعدة التي أسسها ووضعها والدها الراحل الملك سعود.

وفي مقابلة مع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في العام نفسه، قالت الأميرة إن الدعوات إلى الديمقراطية في جميع أنحاء المنطقة خلال الربيع العربي قد جعلت مسؤولي التحرير في الصحف السعودية قلقين بما يكفي لتعديل مقالاتها، لكنها في الوقت نفسه تلقت "تلميحات وإشارات قوية للغاية" بأن انتقاداتها لم تكن تلقى قبولاً.

ولعل التصريحات الأكثر إثارة خلال الفترة الماضية، هي دعوة الأميرة بسمة الصريحة مطلع العام الماضي، إلى إنهاء حرب اليمن، والأزمة الخليجية مع قطر، وذلك في حوار مع شبكة "بي بي سي".

ونقلت الشبكة الألمانية عن المعارضة مضاوي الرشيد قولها إنه ربما يكون من أسباب احتجاز الأميرة بسمة نزاعات عائلية حول الميراث، أو حضانة الأطفال.

وأشارت الشبكة إلى حادثة اعتداء على رجل أمن تورط بها أبناء الأميرة بسمة، التي اضطرت للبقاء في السعودية والقتال حتى إخراج أبنائها من السجن.

مكة المكرمة