ديلي تلغراف: "مسلمو الأويغور" يعاملون كالبهائم في السجون الصينية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gXajqP

يطلب من المعتقلين ترديد الأغاني الوطنية وحفظ تعاليم الحزب الشيوعي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 27-03-2019 الساعة 12:41

ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف"، اليوم الأربعاء، أن المعتقلين المسلمين في مراكز "التأهيل" الصينية "يعاملون مثل البهائم".

وتحتجز الصين ما يقدَّر بنحو مليون مسلم من الأويغور في معسكرات اعتقال، حيث يخضعون لبرامج إعادة تعليم يُزعم أنها تهدف إلى مكافحة التطرف.

وقالت صوفيا يان، من مدينة ألماتي في كازاخستان، بتقرير لها بالصحيفة تطرقت فيه إلى يوميات المعتقلين في مراكز "التأهيل" الصينية: "يدق الجرس في الخامسة صباحاً بالزنزانة المكتظة بالمعتقلين، فيلبس كل واحد منهم لباساً خفيفاً أزرق اللون، قبل أن يأخذه الحراس المسلحون إلى الحمام ليغتسل في دقائق معدودة أمام أعين الحرس".

وتضيف يان وفق ما نقل موقع "بي بي سي": "في السابعة فطور الصباح، وهو شاي وقطعة خبز لكل معتقل. ويقضي المعتقلون بقية اليوم جالسين على مقاعد لتعلم لغة الماندرين، وترديد الأغاني الوطنية وحفظ تعاليم الحزب الشيوعي".

وتبين أنه لكي يحصل المعتقل على قليل من الأرز في منتصف النهار وبالسادسة مساء، عليه أن يمجد الرئيس الصيني ويهتف بالصوت العالي يعيش شي جين بينغ، ويتعرض الذين يرفضون للصعق بالكهرباء.

وفي مركز آخر خاص بالنساء جاء دور أمينة، يقول التقرير: يداهم الحراس الزنزانة ليلاً ويأخذونها. تعود في الصبح وهي تبكي وغير قادرة على الكلام، وفي أحد الأيام أخذوها ولكنها لم تعد أبداً".

هذه هي الحياة، كما تصفها الكاتبة، في مراكز الاعتقال التي تقيمها الصين في مقاطعة شينغ يانغ غربي البلاد.

وعلمت يان تفاصيل ما يجري هناك من 8 معتقلين سابقين تحدثوا إليها، وتصور هذه الشهادات ظروف المعتقلين في هذه المراكز، وتقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو مليون من المسلمين الأويغور والكازاخستانيين.

ويرفض أغلب المعتقلين السابقين الذين فروا إلى كازاخستان، بعد الإفراج عنهم، كشف أسمائهم خوفاً على سلامة ذويهم الذين لا يزالون في الصين.

وكانت الصين تنفي وجود هذه المراكز، ولكنها أقرت بذلك في أكتوبر الماضي، وقالت إنها مراكز للتأهيل المهني، هدفها منع المسلمين من التحول إلى "إرهابيين".

والأويغور مسلمون تعود أصولهم إلى الشعوب التركية (التركستان)، ويعدون أنفسهم أقرب عرقياً وثقافياً إلى أمم آسيا الوسطى، ويشكلون نحو 45% من سكان إقليم شينغ يانغ، في حين تبلغ نسبة الصينيين من عرق الهان نحو 40%.

وتسيطر بكين منذ 1949 على إقليم "تركستان الشرقية"، الذي يعد موطن أقلية الأويغور التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينغ يانغ"، أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مواطن مسلم بالبلاد؛ 23 مليوناً منهم من "الأويغور"، في حين تؤكد تقارير أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون، أي نحو 9.5% من مجموع السكان.

مكة المكرمة