"رئة الأرض" تختنق.. كوارث والكثير من الخسائر بانتظار الكوكب

خبيرة بيئية تتحدث لـ"الخليج أونلاين" عن التداعيات البيئية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6nK4be

الخبيرة البيئية أكدت أن العالم يشهد أسوأ كوارث بيئية بسبب النشاط البشري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-08-2019 الساعة 19:10

تسعى المؤسسات البيئية الدولية إلى الحفاظ على درجات حرارة الأرض وإبقائها دون درجتين مئويتين؛ من خلال التقارير الصادرة عنها والمحذرة من خطورة الأمر، عبر رفع الصوت تجاه الدول الصناعية المتقدمة.

الخبيرة بالشأن البيئي والتغير المناخي، صفاء الجيوسي، حذرت خلال حوار خصت به "الخليج أونلاين"، الجمعة (23 أغسطس)، من حدوث مزيد من الكوارث وزيادة حدة الطقس والكثير من الخسائر على كوكب الأرض في حال استمرار حرق الوقود الأحفوري بالوضع الحالي، وعدم الالتزام باتفاقية باريس للمناخ للحد من ارتفاع درجة الحرارة.

وأكدت الجيوسي أن النشاط الإنساني غير المسؤول تسبب في التغير المناخي وزيادة أيام السنة الحارة التي ترتفع فيها درجات الحرارة بصورة غير معتادة.

وقالت الجيوسي: "أشكال الكوارث المتوقعة هي الفيضانات، والأمطار الوميضية، والحر الشديد صيفاً، وارتفاع مستوى البحر، وانتشار الأمراض والأوبئة".

تداعيات بيئية مستمرة

وأضافت لـ"الخليج أونلاين": "العالم يشهد في هذه الأيام أسوأ كوارث بيئية بسبب النشاط البشري، وهو حرق غابات الأمازون، ويتزامن ذلك مع الزيادة الحادة في مستويات ثاني أكسيد الكربون المكافئ في الغلاف الجوي إلى كميات لم نشهدها في 800000 سنة الماضية.

وأوضحت أن شهر يوليو هو الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق على الأرض، حيث شهدت القارة الأوروبية والأمريكية؛ مثل السويد وفرنسا وسويسرا والنمسا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، ارتفاعاً بدرجات الحرارة، ووصلت في بعض تلك الدول إلى 49.5 درجة.

وبينت أن موجة الحر استقرت في جزيرة غرينلاند في كندا، وتسببت بذوبان 56% من الغطاء الجليدي، إضافة إلى فقد الجبل الجليدي المسمى "Okjokull" في آيسلندا، والذي يعد الأول في البلاد الذي يُفقد بسبب تغير المناخ.

ونوهت بأن الجبل الجليدي البحري في منطقتي القطب الشمالي والقطب الجنوبي وصل إلى أدنى مستوياته منذ 41 عاماً، حيث ساهمت في تقليص مستويات الجليد البحري في القطب الشمالي بنسبة 20٪ تقريباً، وهو رقم قياسي آخر.

وأشارت الخبيرة البيئية إلى أن الهند وباكستان تعانيان، منذ منتصف شهر مايو الماضي، من إحدى موجات الحر الأطول في تاريخهما الحديث، وقتل نحو 180 شخصاً بسبب موجة الحر الشديد بالهند، حيث سجلت نيودلهي 48 درجة مئوية، الأعلى بتاريخها، وغيرها الكثير من المدن.

وأرجعت الجيوسي أسباب تزايد مظاهر التغير المناخي إلى انعدام الإرادة السياسية لتنفيذ اتفاقية باريس، وتقدم اليمين المتطرف، أو السياسيين ذوي المصالح التي تتقاطع مع الوقود الأحفوري.

وأردفت بالقول: "رئيس البرازيل ضرب بجميع المعلومات عرض الحائط، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قرر الانسحاب من اتفاقية باريس، مع أن التغير المناخي يساهم بالتقليل من رقعة الغابة وزيادة شدة الحرائق".

وتعهدت 194 دولة وقعت على اتفاق "باريس للمناخ 2015"، ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية، قبل انسحاب ترامب منها، على جملة من الإجراءات والقرارات المتعلقة بالمناخ.

واتفق المجتمع الدولي على حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها "دون درجتين مئويتين"، قياساً بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وبـ"متابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية".

ماذا عن حرائق الأمازون؟

وحول حريق غابات الأمازون التي تعد رئة العالم، بينت الخبيرة البيئية لـ"الخليج أونلاين" أنها من أكبر مستودعات الكربون بالعالم التي تساعد على محاربة التغير المناخي.

وذكرت أن الأمازون من أكبر الغابات المطرية، وتحوي على الأقل 34 مليوناً من السكان الأصليين، ونحو 20٪ من مياه الكرة الأرضية، و6.7 مليون كم مربع من الغابات، وتحوي 10٪ من التنوع الحيوي، و20٪ من أكسجين الكرة الأرضية، وهي حرفياً "رئة الأرض".

واتهمت الحكومة البرازيلية بفشل حماية الغابات بسبب مصالحها الخاصة، فمنذ بداية استلام الرئيس الحالي، جايير بولسونارو، في يناير، إلى اليوم، كان معدل قطع الأشجار والحرائق قياسياً؛ لأنه يدعم الصناعات ولا يهتم بالبيئة والتغير المناخي.

وقالت: "الرئيس لا يهتم بالتقارير التي تؤكد أن معدل إزالة الغابة زاد بنسبة 88٪ بشهر يوليو مقارنة بالعام الماضي، وأيضاً انتقد التشريعات التي تحد من افتعال الحرائق وتساعد على بناء الغابة، وشجع بذلك المزارعين والصناعات على افتعال الحرائق".

ونبهت إلى أن حرائق الغابات ستزيد من حدة التغير المناخي على جميع الدول، ومنها دول الوطن العربي.

مكة المكرمة