رئيس بلدية تركية يهدد السوريين ويواجه ردود فعل غاضبة

هدد بسحب تراخيص عملهم
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65nZoK

تانجو أوزكان رئيس بلدية بولو مرشح حزب الشعب الجمهوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 09-04-2019 الساعة 21:08

قال تانجو أوزكان، مرشح الحزب الجمهوري الفائز برئاسة بلدية "بولو" شمال غرب تركيا، إنه لن يعطي السوريين أي تراخيص عمل، فضلاً عن منع تقديم أي مساعدة للمواطنين الأجانب المقيمين في المدينة.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أوزكان قوله بعد تسلم منصبه رئيساً للبلدية: "لن أعطي السوريين تراخيص عمل، وليذهبوا إلى المحاكم إن أرادوا".

وكان أوزكان قد توعد في فيديو سابق قبل الانتخابات بقطع كل المساعدات المرتبطة بالبلدية عن السوريين، وإيقاف منح تراخيص العمل.

وقال إنه لن يعطي أي قرش كمساعدة لأي سوري، مشيراً إلى أنهم "يأخذون مساعدات من المنظمات الخيرية والهلال الأحمر".

وقال أوزكان في حديثه للصحفيين إن السلطات التركية قدمت "200 مليار ليرة إلى السوريين"، على حد قوله.

وحول إنشاء الأجانب شركات أو أعمالاً خاصة في الولاية قال أوزكان: "لقد قلت شيئاً.. لن أعطي مساعدات للسوريين من ميزانية البلدية.. لا يمكن أن أمنحهم رخصة عمل.. سأرفضه حتى لو حصلوا على قرار من المحكمة.. لا أريد أن يستقروا في بولو وتركيا للعيش على نفقة بلدي..".

وعلق عشرات الأتراك على مقطع الفيديو الذي انتشر لرئيس بلدية الولاية، بين مؤيد ومعارض لقراره، في حين قال أحد المغردين: "لا يوجد فرق بين هذا النوع العنصري تجاه السوريين، والقاتل العنصري الذي ذبح 51 شخصاً بريئاً في نيوزيلندا".

وأضاف آخر: إنّ "القرآن الذي أقسمت عليه (يوم تسلم المنصب) يأمرك بمساعدة الآخرين ولكن ...".

ليس من صلاحياته

وفي السياق ذاته قال المحلل المختص في الشأن التركي، معين نعيم: إنه "ليس من صلاحيات البلديات إعطاء أذونات عمل للموظفين أو العمال أو الأجانب، وأقصى صلاحياتها إعطاء رخص عمل للمحال والدكاكين".

وأكد  في حديث لـ"الخليج أونلاين" أن "القانون فوق الجميع، والبلدية لديها ضوابط وشروط ومن لم يلتزم بها يتم رفضه، أما عند المنع دون تعليل قانوني فهنا يمكن اللجوء للقضاء".

وأضاف نعيم: "هذا الصوت لم يتلق دعماً من الشارع التركي بل هناك ردة فعل سلبية تجاهه، باستثناء الأصوات الكمالية التي تدعم نظام بشار الأسد وترفض وجود السوريين".

وأشار إلى أنه "على المواطن السوري المقيم في هذه البلاد ألَّا يخشى هذه الأصوات وأن يتحرك بشكل قانوني، وأن يدافع عن حقه في العمل ضمن إطار القانون"، لافتاً إلى أنّ "منطقة بولو سياحية وتسعى لجذب السياح بقدر الإمكان، وهي ليست مكتظة بالسوريين بالأجانب والعرب، وبذلك فرئيس البلدية الجديد سيضر اقتصاد المنطقة من ناحية جلب المستثمرين".

وبحسب نعيم فإن "هذا الإجراء خطير لأنه قد يتحول إلى ظاهرة، لأنه خطاب عنصري، وهو ما يستدعي إيصال أصوات السوريين للأطراف الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا، لأن الشعب التركي بالعموم ليس بهذه الحدية والعداء تجاه الشعوب الأخرى".

وأوضح نعيم أن "مدينة إسطنبول مختلفة تماماً إن تأكد فوز المعارضة برئاسة بلديتها الكبرى، لأن أي عداء للأجانب سيضر بإسطنبول، كما أنّ القرارات الكبرى تخرج من المجلس البلدي الذي يسيطر عليه العدالة والتنمية، كما أنّ الحزب الحاكم يسيطر على أغلب البلديات، ولم يخسر إلا بلدية إسنيورت فقط، ومعظم بلديات إسطنبول مرحبة وداعمة لوجود الإخوة السوريين والعرب أيضاً".

ومحافظة "بولو إيلي" هي عبارةٌ عن نقطةٍ حيويّةٍ مهمة بين العاصمة أنقرة وإسطنبول.

ويعيش في تركيا أكثر من 5 ملايين من الجاليات العربية، يشكل السوريون نحو 3.5 مليون منهم بحسب رئيس الجمعية العربية في إسطنبول متين طوران.

وفي 31 مارس الماضي، أجريت الانتخابات المحلية في تركيا وفاز تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بأكثر من 51% من أصوات الناخبين في الانتخابات في عموم تركيا، لكنه تراجع في بعض الولايات الرئيسية منها أنقرة وإسطنبول، بحسب ما أظهرت نتائج غير رسمية.

لكن الحزب الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال إنه سيطالب بإعادة الانتخابات المحلية في مدينة إسطنبول، وذلك لوجود مخالفات وانتهاكات تخللت عملية التصويت وأثرت بشكل مباشر على النتيجة.

مكة المكرمة