رايتس ووتش: الصين تمارس انتهاكات ممنهجة ضد مسلمي الأويغور

الرابط المختصرhttp://cli.re/gKWKND

احتجاجات حول انتهاكات الصين ضد الإيغور (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-09-2018 الساعة 09:57

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، الاثنين، الحكومة الصينية بإطلاق "حملة انتهاك جماعية وممنهجة لحقوق الإنسان" ضد المسلمين الأويغور بإقليم تركستان الشرقية (شينغيانغ) ذاتي الحكم، شمال غربي البلاد.

وقالت المنظمة، في تقرير: إن لديها "أدلة جديدة على الاعتقال التعسفي الجماعي (ضد الأويغور) على يد الحكومة الصينية، والتعذيب وسوء المعاملة والقيود المتزايدة على الحياة اليومية في جميع أنحاء المنطقة".

وأوضحت أن "المسلمين الترك، البالغ عددهم 13 مليون نسمة، في الإقليم يخضعون للتلقين السياسي القسري، والعقاب الجماعي، والقيود المفروضة على الحركة والاتصالات، والقيود الدينية المتزايدة، والمراقبة الجماعية".

ولفتت إلى أن "الصين لا تتوقع تكلفة سياسية كبيرة لانتهاكاتها"، مرجعة ذلك إلى "نفوذها داخل منظومة الأمم المتحدة، في مواجهة الأدلة الدامغة على الانتهاكات الجسيمة في الإقليم".

ودعت المنظمة الحكومات إلى "اتخاذ إجراءات مشتركة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وإنشاء ائتلاف لجمع وتقييم الأدلة على الانتهاكات في الإقليم، وفرض عقوبات هادفة على أمين الحزب الشيوعي تشن كوانغو وغيره من كبار المسؤولين".

وقالت مديرة قسم الصين في "هيومن رايتس ووتش"، صوفي ريتشاردسون: إن "حملة القمع (الصينية) بمثابة اختبار رئيسي لما إذا كانت الأمم المتحدة والحكومات المعنيّة ستعزل الصين، التي يتزايد نفوذها، لإنهاء هذه الانتهاكات".

وأردفت ريتشاردسون: "تشير تقديرات موثوقة إلى احتجاز مليون شخص في المعسكرات، حيث يُجبر المسلمون الترك (يتحدثون التركية) على تعلُّم لغة الماندرين الصينية، والإشادة بالحزب الشيوعي الصيني، ويتعرض مَن يقاوم أو مَن يُعتقد أنه لم يفلح في التعلم للعقوبة".

وبحسب التقرير، "يتم احتجاز المعتقلين في معسكرات التثقيف السياسي من دون أي حق من حقوق إجراءات التقاضي السليمة، ولا يُتهمون ولا يُحاكَمون، ولا يُسمح لهم بمقابلة المحامين والعائلة".

تقرير "هيومن رايتس ووتش" جاء في 117 صفحة، ويستند أولاً إلى مقابلات مع 58 من المقيمين السابقين في "تركستان الشرقية"، وضمنهم 5 معتقلين سابقين و38 من أقارب محتجزين.

وغادر الإقليم 19 من الذين التقتهم "هيومن رايتس ووتش" خلال العام ونصف العام الماضيين.

ومنذ عام 1949، احتلت بكين إقليم "تركستان الشرقية"، الذي يعد موطن أقلية "الأويغور" التركية المسلمة، وتطلق عليه اسم "شينغيانغ"، أي "الحدود الجديدة"، في إشارة إلى أن هذا الإقليم أصبح جزءاً من جمهورية الصين الشعبية.

مكة المكرمة