رغم أضرار أزمة الخليج وكورونا.. قطر تمدّ يد الخير عبر الهلال الأحمر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Dwqk7x

الهلال الأحمر القطري يقدم مساعدات للكثير من الشعوب

Linkedin
whatsapp
الأحد، 19-04-2020 الساعة 19:24

توفير مأوى لضحايا الحروب والكوارث في 8 دول، وعلاج 5 آلاف مريض، وإجراء 800 عملية جراحية، وحملات رمضانية في 22 بلداً بتكلفة 48 مليون ريال (نحو 13 مليون دولار)، وتنفيذ مشاريع وبرامج إنسانية في 15 بلداً، و100 شراكة مع مؤسسات حكومية ومنظمات إنسانية دولية؛ ذلك باختصار ما حققه "الهلال الأحمر القطري" خلال عام 2019، بحسب ما يذكر في بيان له أصدره نهاية العام الماضي.

ولم يتوقف الهلال الأحمر القطري، منذ تأسيسه عام 1978، عن تقديم المعونات الإنسانية والإغاثية لدول مختلفة تعرضت لكوارث، وشعوب عدة تمر بمصاعب.

وواصل تقديم هذه المعونات في أوقات حرجة مرّت وتمرّ بها قطر، منها تعرضها للأزمة الخليجية وإغلاق الحدود مع جيرانها، ثم الأزمة التي أوجدها فيروس كورونا المستجد، الذي يواصل تسجيل إصابات بين سكان البلد الخليجي.

الحملة الرمضانية الـ18

وللعام الـ18 على التوالي، يطلق الهلال الأحمر القطري حملته الرمضانية لعام 1441هـ، داخل البلاد وفي 22 بلداً حول العالم، رغم أزمة تفشي وباء كورونا.

وقال الهلال الأحمر القطري، في بيان له السبت (18 أبريل الجاري)، تابعه "الخليج أونلاين"، إن الحملة التي تحمل شعار "هو خيراً وأعظم أجراً"، تستهدف تنفيذ مشاريع إنسانية متنوعة داخل قطر وفي 22 بلداً حول العالم.

تكلفة الحملة -بحسب البيان- تتجاوز 60 مليون ريال قطري (16.48 مليون دولار)، مبيناً أن المستفيدين من هذه الحملة يتجاوزون مليون إنسان.

وتتمثل الحملة في "مشاريع إفطار الصائم، والسلات الغذائية، وكسوة العيد، وزكاة الفطر، ومشاريع تنموية وإغاثية متنوعة على مدار شهر رمضان المعظم وما بعده".

ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن المهندس إبراهيم بن عبد الله المالكي، المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري والمدير العام لقطاع الإغاثة والتنمية الدولية، قوله: إن "الحملة لا تقتصر أهدافها على شهر رمضان فقط".

وأوضح أن الحملة ستنفذ مشاريع تنموية ذات أثر مستدام، ومن بينها "مشاريع لمكافحة الفقر والجوع وتخفيف المعاناة عن 250 ألف مكروب من الغارمين واللاجئين والنازحين والمرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها".

في مواجهة كورونا

مؤخراً أطلق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة تحذيراً بشأن التأثير المحتمل لفيروس كورونا على ما يقرب من مليون مدني نازح في منطقة إدلب، شمالي سوريا.

على إثره قال الهلال الأحمر القطري، في بيان، إن بعثته التمثيلية في تركيا اتخذت الإجراءات اللازمة كافة؛ تحسباً لظهور أي حالات إصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) في الشمال السوري.

وذكر أن الإجراءات تمثلت في "المشاركة ضمن غرفة العمليات المشتركة التي تضم مديريات الصحة في إدلب وريف حلب، ومديرية صحة هاتاي وغازي عنتاب وكلس (في تركيا)، والمنظمات العاملة بالشمال السوري".

وأوضح أنه جرى تأسيس مجموعة عمل تقنية وتنسيقية فيما بين هذه الجهات تحت إشراف منظمة الصحة العالمية، وتفعيل الإجراءات الوقائية والإدارية على مستوى المنشآت الصحية والخدمات الصحية المتعددة التي يدعمها ويديرها الهلال الأحمر القطري.

 وعبر حسابه على منصة "تويتر"، الذي اطلع عليه "الخليج أونلاين"، يواصل الهلال الأحمر القطري جمع تبرعات لمساعدة دول أخرى لكي تواجه فيروس كورونا المستجد، مثل بنغلادش وأفغانستان وفلسطين والسودان وإثيوبيا واليمن ومالي والعراق.

 

ويأتي سعي الهلال الأحمر القطري في تقديم المساعدات لدول أخرى لمواجهة فيروس كورونا المستجد، على الرغم من تضرر قطر من الفيروس، الذي فرض انتشاره على الدوحة اتخاذ عدة إجراءات احترازية، حيث تسعى البلاد لمساعدة نفسها والعالم على تجاوز الأزمة.

وتواصل قطر تسجيل حالات إصابة بالفيروس بلغت في آخر حصيلة 5448 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس منذ ظهوره، فيما وصل إجمالي حالات الشفاء في الدولة إلى 518 حالة، بالإضافة إلى تسجيل ثامن حالة وفاة. 

لم تثنها أزمة الخليج

إغلاق الحدود مع جارتها السعودية الذي تعيشه قطر منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام، وتسبب بضرر اقتصادي كبير للدولة الخليجية، اضطرت على إثره إلى اتخاذ طرق وخطط جديدة لدعم اقتصادها ومساعدته على العودة قوياً مرة أخرى، لم يثنها عن مواصلة دعم الشعوب المتضررة.

ففي بيان له نشره منتصف العام الماضي، قال الهلال الأحمر القطري، إن إجمالي ما قدمه من مساعدات خلال الأعوام الثلاثة الماضية تجاوز ربع مليار دولار.

وبين أن هذه المساعدات استفاد منها نحو 30 مليون إنسان في الداخل والخارج، وذلك على هامش احتفاله بمناسبة اليوم العالمي للحركة الإنسانية الدولية.

وقال الأمين العام للهلال الأحمر القطري، علي بن حسن الحمادي، في البيان، إن الهلال القطري ضاعف جهوده الإنسانية لإغاثة ضحايا الكوارث والنزاعات المتفاقمة حول العالم إلى جانب تنمية المجتمع المحلي، وبلغت مساعداته أكثر من مليار ريال قطري (نحو 270 مليون دولار).

وكانت قطر تعرضت لمقاطعة من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ يونيو 2017، وإغلاق للحدود البرية والبحرية والجوية معها، لكنها لجأت لخطوط إمداد جديدة ساعدتها في تخطي آثار الخلاف.

مبادئ العمل الإنساني

ومواصلة الهلال الأحمر القطري دعم الدول والشعوب المنكوبة والفقيرة، وأخرى تتعرض لمآس معينة، نابع من شعوره بالمسؤولية الإنسانية تجاه تلك الشعوب دون تمييز عرقي أو طائفي.

ويقول في التعريف عن أهدافه عبر موقعه الرسمي: إنه "يستمد شمولية رؤيته ونطاق تحركه من مبدأين أساسيين من مبادئ العمل الإنساني الدولي السبعة، التي يعمل تحت مظلتها، وهما الإنسانية والعالمية".

ويرى أن "رسالة العمل الخيري تستهدف الإنسان في كل مكان دون تفرقة أو تمييز على أساس اللغة أو الجنس أو العرق أو الدين، وهي رسالة عالمية لا تخضع لقيود ولا ترتبط بحدود".

ويشير إلى أن نطاق عمل الهلال توسع طوال ما يزيد على 40 عاماً من عمره، "ليصل بمساعداته ومشروعاته إلى أكثر من 47 دولة في مختلف المناطق الساخنة من العالم".

ويذكر أنه يواصل عمله من أجل تقديم الدعم "للضعفاء والمنكوبين بالكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة" في ضوء رسالته الهادفة إلى "تأمين الأنفس وصون الكرامة الإنسانية".

مكة المكرمة