رغم "الإسلاموفوبيا" وصعود اليمين.. إقبال غربي على معرفة الإسلام

الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات

الدكتور أنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات

Linkedin
whatsapp
السبت، 18-03-2017 الساعة 15:03


استفاد اليمين المتطرف في أوروبا من ظاهرة تنظيم "الدولة" لنشر المزيد من الكراهية ضد المهاجرين والأقليات، خصوصاً المسلمين، وبات جلياً تقدُّمه في أمريكا وأوروبا، إلا أن اللافت أن الإنسان الغربي بات يُقبل بشكل أكبر، على التعرف على الإسلام.

هذا ما أكده الدكتور أنس التكريتي، رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات في لندن، لـ"الخليج أونلاين"، وقال: "مع ظهور هذا الفكر الذي لا يمت إلى الدين ولا إلى الإنسانية بصلة، أصبح هناك رد فعل في الغرب، ضد الإسلام والمسلمين، ووضعنا أمام تحديات كبيرة، ومع هذه التحديات ثمة فرص أكبر لنشر الإسلام، فاليوم نسبة من يسأل عن الإسلام وفكره، والإشكاليات التي تحيط به وتثار حوله في الاعلام العالمي، أربعة أضعاف ما كانت عليه في العقد الماضي".

وتابع التكريتي: "هذا الأمر أتاح لنا فرصة الانفتاح على الآخر؛ وفهمه أولاً، ومعرفة ما أسباب الخوف، وما بواعث الرهبة من الإسلام".

اقرأ أيضاً:

سجون السعودية.. إصلاحيات تعيد المذنب لمجتمعه فرداً منتجاً

يؤكد التكريتي أن "ما يهمني هو أن هناك اهتماماً بالإسلام من الجانب الرسمي والحكومي، مروراً بمؤسسات المجتمع المدني وانتهاءً بالأفراد، الذين يسألون ويريدون معرفة الحقيقة، حتى إن بعضهم يتصل وهو خصم لك، لكنه يسأل ويحاور".

ويرى رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات أن "المجتمعات الغربية تعيش اليوم صراع الهوية، وهذه أكبر أزمة تواجه الإنسان الغربي عموماً وفي بريطانيا خصوصاً".

أما الأزمة الأخرى، فهي "أزمة القيم، المنظومة الغربية تتباهى بأنها راعية الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والعدالة، في حين يعي الإنسان الغربي أن بلاده هي التي تحتل الدول الفقيرة وتدمر العالم، هي التي تكرس التسليح وتدعم الأنظمة الانقلابية، وترضى بغرق عشرات آلاف البشر في البحار، وهذه الحقيقة تسبب أزمة مجتمعية".

وتأسست مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات في لندن عام 2005؛ بهدف التركيز على العلاقة بين الغرب والعالم الإسلامي، ومحاولة تجسير هذه العلاقة، وفهم العوامل التي تؤدي إلى التعايش والانسجام، أو التي تؤدي إلى تصارع وتنازع وتذبذب العلاقات.

مكة المكرمة