رغم كل أحداثه.. ما الإيجابيات التي تخللها عام 2020؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b1EAo2

مرت به أحداث إيجابية مهمة

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 01-01-2021 الساعة 19:50

لعل الكثيرين يظنون أن عام 2020 كان عاماً مليئاً بالأحداث المتعبة والشاقة والاستثنائية فقط، خاصة مع تداعيات وباء فيروس كورونا المستجد، والآثار الاقتصادية والعزلة المجتمعية، إلى غير ذلك.

في الواقع كان عام 2020 يضم جملة من الإيجابيات التي قلما تتكرر في السنوات القادمة؛ لارتباط بعضها بالمجريات الصعبة التي حدثت فيه.

وبالنظر إلى أن الحياة بمجملها تضم الخير والشر، فلا بد من مرور ما يدعو للتفاؤل في ذلك العام، رغم قسوة أيامه، خصوصاً مع حالات الإصابة والوفيات التي رافقت تفشي كورونا.

لقاح أسرع من المتوقع

منذ الشهور الأولى لظهور وباء كورونا انطلق العلماء في رحلة البحث عن لقاح يقي البشرية مخاطر استمرار تفشي أكثر الأوبئة انتشاراً في العصر الحديث، والذي خلّف أكثر من 83.5 مليون حالة إصابة، شفي منهم أكثر من 47 مليون حالة، وتوفي نحو 1.82 مليون شخص خلال عام 2020 فقط.

وبالفعل لم ينتهِ العام الأول لتفشي الفيروس حتى أعلن عن تطوير عدة لقاحات مضادة للفيروس بنسب يصل بعضها إلى 95%، وكان في مقدمتها لقاح "فايزر - بيونتيك" بشراكة أمريكية ألمانية، ولقاح "موديرنا" الأمريكي، و"سبوتنيك" الروسي، و"سينوفاك" و"سينوفارم"الصينيان، وأكسفورد البريطاني.

ولم يسبق للعلماء العاملين في مجالي الطب والأدوية أن توصلوا إلى لقاح لأحد الأمراض في أقل من عام واحد، وهو ما يدلل على تطور الخبرات البشرية للتعامل مع مثل هذه الأوبئة.

وعلى الرغم من الجدل الدائر حول تلك اللقاحات وجدوى فعاليتها على المدى الطويل فإن الكثير من الدول أجازت استخدامها وبدأت فعلياً، منذ ديسمبر 2020، بتطعيم فئات معينة من الشعب فيها.

 

نهاية شلل الأطفال

كان صوت فيروس كورونا أعلى ضجة من جميع الفيروسات الأخرى المنتشرة بين البشر في العالم، لكن منظمة الصحة العالمية أكّدت، في أغسطس 2020، أنها تمكنت أخيراً من القضاء على فيروس شلل الأطفال في أفريقيا بالكامل.

وأوضحت اللجنة الإقليمية المستقلة في القارة السمراء التابعة للمنظمة أنها تمكنت رسمياً من إنهاء فيروس شلل الأطفال في نحو 47 دولة أفريقية، لتصبح خالية من الفيروس تماماً في ظل عدم الإبلاغ عن حدوث أي حالة خلال السنوات الأربع المنصرمة.

ويعد شلل الأطفال من الأمراض المعدية التي كانت تصيب الجهاز العصبي والهيكل العظمي، ويسبب اعتلالاً عصبياً وأمراضاً متعددة، وهو مرض قديم جداً.

وبات في القرن العشرين من أكثر أمراض الطفولة إثارة للقلق، إلى أن تمكن جوناس سولك من تطوير أول لقاح لشلل الأطفال، في خمسينيات القرن الماضي، ثم طور ألبرت سابين لقاحاً آخر عن طريق الفم أصبح لقاحاً معيارياً عالمياً فيما بعد.

عام مناصر للبيئة

تسبب وباء فيروس كورونا بفرض حظر شامل وجزئي في الكثير من دول العالم، ما تسبب بإغلاق الكثير من المصانع والمعامل من أسابيع حتى أشهر في الكثير من دول العالم، خاصة الصناعية العملاقة منها، بالإضافة إلى توقف السيارات ووسائل النقل ورحلات النقل الجوي والبحري بأوقات متعددة؛ الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبة التلوث في الجو.

وأظهرت دراسات واستقراءات حديثة أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الفحم والنفط والغاز عام 2020 شهدت انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالأعوام السابقة.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة "ديلى ميل" البريطانية، في مارس 2020، أشارت ملاحظات الأقمار الصناعية إلى انخفاض حاد في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين في أعقاب عمليات الإغلاق الصارمة في إيطاليا والصين، وهو ما حصل في العديد من الدول الأخرى لاحقاً.

نمو التجارة الإلكترونية

تمكن وباء كورونا من خفض عوائد شركات تقليدية كبرى؛ مثل شركات السيارات والطاقة والإلكترونيات، فيما تمكنت شركات أخرى صغيرة ومتوسطة وكبيرة من النهوض والنمو بشكل أكبر من المتوقع خلال 2020.

وحققت شركات التجارة الإلكترونية -خاصة في شهور الإغلاق الاقتصادي- أرباحاً هائلة قد لا تعود بنفس القوة مع انتهاء فيروس كورونا.

كما أنها وظفت ملايين العاملين الجدد معظمهم قد خسروا وظائفهم بعيد تفشي الفيروس بسبب الإقالات التعسفية التي رافقت تفشي الوباء، الأمر الذي ساعد في انتشار فكرة التجارة الإلكترونية، وزيادة أعداد العاملين فيها، بالإضافة إلى رواج خدمات التوصيل المنزلية.

اعتماد نظام "التعليم عن بُعد"

يرتكز التعليم عن بعد على تقديم المعلومات والاختبارات من خلال الموارد الرقمية، هذه الطريقة ليست جديدة، إلا أن جائحة كورونا فرضت استخدامها في مختلف القطاعات بعد سنوات من اعتبارها أقل شأناً بكثير من التعليم النظامي المتعارف عليه.

ورغم وجود مساوئ في تعليم "الأونلاين"، خصوصاً للأطفال واليافعين، إلا أن وجوده مهم جداً لطلاب الجامعات أو الأكبر سناً، خاصة مع بعض المواد النظرية التي يمكن تقديمها عبر الإنترنت دون الحاجة لاستهلاك ساعات يومية في الطرق ووسائل النقل.

استرخاء واجتماع العائلة

الكثير من الموظفين والعاملين في الكثير من القطاعات لا ينالون قسطاً وافياً من الراحة بسبب ضغط العمل، ومع أن وباء كورونا خلق عدة مشاكل في بيئة العمل وخسارة الوظائف وقلة الموارد؛ لكن في المقابل حقق الحظر بعض الراحة الجسدية والنفسية لعشرات الملايين من العاملين بالأعمال الشاقة، الذي قضوا وقتاً ممتعاً بصحبة عوائلهم وأطفالهم أو أعادوا ترتيب أولوياتهم بعد أن وجدوا مساحات حرة للتفكير والتأمل لم تكن موجودة في ظل مؤسسات وشركات ومعامل لا تراعي حاجات موظفيها والعاملين فيها سوى مطلب الإنتاج وتراكم الربح.

عالم أكثر إضاءة

ربما من المستغرب أن يكون هناك مدن أو قرى لا تصل إليها الكهرباء إلى اليوم، والمستغرب أكثر هو أن نحو 860 مليون شخص عام 2018 (أكثر من نصف سكان الصين تقريباً) يعانون من الأزمة، وفق وكالة الطاقة الدولية.

الوكالة أكّدت أن عام 2020 شهد جهوداً جيدة لتحسين وصول الطاقة الكهربائية في بعض من الدول النامية، مؤكدة انخفاض العدد من 860 مليوناً في عام 2018 إلى 770 مليوناً في عام 2020، وهو ما اعتبرته الوكالة مستوى قياسياً للانخفاض.

مكة المكرمة