رغم كورونا وخطورة العملية.. جراح سعودي ينقذ فتاة كويتية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/b4p4qe

كان مقرراً أن يجريها طبيب فرنسي شهير تراجع بسبب كورونا

Linkedin
whatsapp
السبت، 09-05-2020 الساعة 12:09

نجح الطبيب الجراح السعودي هاني الجهني، في إزالة ورم دماغي لفتاة كويتية حضرت إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء العملية عند أحد أشهر الجراحين في أورام قاع الجمجمة، الذي اعتذر في اللحظات الأخيرة عن عدم إجراء العملية في هذه الفترة بسبب تفشي جائحة كورونا، إلى جانب رفض عدد من المستشفيات الشهيرة إجراء العملية لها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن الدكتور الجهني أن قصة الفتاة الكويتية بدأت عندما حضرت عن طريق السفارة الكويتية في العاصمة باريس لإجراء العملية، وبعد الانتهاء من الفحوصات والتجهيزات استعداداً لإجراء العملية اعتذر البروفسور الفرنسي في النهاية بسبب تفشي جائحة كورونا في البلاد، وتكدس وحدات العناية المركزة بالمرضى المصابين، رغم أن حالة الفتاة مستعجلة.

ولفت الجراح السعودي إلى أن الملحقية الطبية الكويتية تواصلت مع عدد من المستشفيات الشهيرة لإجراء العملية وكانت طلباتهم تقابل بالرفض، قبل أن يتواصل شقيق المريضة معه عن طريق الملحقية الطبية الكويتية.

وأوضح الجهني: "عرضت على المستشفى الذي أعمل به أن نجري لها العملية، لكن إدارة المستشفى رفضت الطلب لكونه يقع في أكثر المناطق المنكوبة في فرنسا بفيروس كورونا، وكررت الطلب وترددت على إدارة المستشفى لمدة أسبوعين، حتى تمت الموافقة على إجراء العملية".

كما بيّن بأن العملية تعد من العمليات الدقيقة الخطيرة جداً، حيث استغرقت 7 ساعات متواصلة على جهاز الميكروسكوب، وبدأت المريضة بعد العملية مباشرة بتحريك جميع أطرافها، منوهاً بأنه كان من المقرر أن تبقى المريضة بالمستشفى لمدة 10 أيام، إلا أنها بعد 4 أيام غادرت المستشفى إلى أهلها.

وأشار إلى أن هذه العملية من أكثر العمليات التي واجه فيها ضغطاً نفسياً كبيراً لصعوبة الموقف والزمان، إلى جانب أنه أجراها على مسؤوليته الخاصة، وسط رفض المستشفى.

جدير ذكره أن الجهني أحد الأطباء الذين ابتعثوا لإكمال الزمالة الطبية في جراحة المخ والأعصاب بفرنسا، وبعد قضاء 3 سنوات من فترة الزمالة انتقل إلى مستشفى كولمار بفرنسا.

ويتعين على الطلاب بعد الانتهاء من الزمالة مغادرة فرنسا مباشرة ودراسة التخصص الدقيق في أي دولة أخرى؛ لأن فرنسا لا تسمح بدراسة التخصص الدقيق في بعض التخصصات، ومنها جراحات المخ والأعصاب، بينما مكنت الاتفاقية التي وقعتها الملحقية الثقافية بسفارة المملكة لدى فرنسا مع وزارة الصحة الفرنسية من إتاحة الفرصة للجراح السعودي لإكمال التدريب في التخصص الدقيق.

ومنذ بدء أزمة وباء كورونا ساهم الأطباء السعوديون الموجدون في أوروبا والولايات المتحدة بإنقاذ المواطنين في تلك البلاد من فيروس كورونا عبر تطوعهم في العمل رغم خطورته؛ معتبرين أنه نداء الواجب.

مكة المكرمة