رفض لإلغاء مجانية التعليم بالمغرب.. والحكومة تتذرع بالتمويل

لا يدفع الطلاب المغاربة أية رسوم على التمدرس

لا يدفع الطلاب المغاربة أية رسوم على التمدرس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 03-01-2018 الساعة 13:04


يُتوقع أن تصادق الحكومة المغربية في مجلسها الأسبوعي، المنعقد الخميس، على مشروع قانون سيتم بموجبه الدخول تدريجياً في عملية "إلغاء" لمجانية التعليم بالبلاد، من خلال فرض رسوم مالية للتسجيل على الطلبة والتلاميذ، وهو الشيء الذي خلف رفضاً واسعاً لدى النقابات المهنية، وأيضاً أولياء الطلبة.

وكشف بيان لرئاسة الحكومة، وصل "الخليج أونلاين" نسخة منه، أن الحكومة ستصادق في بداية اجتماعها المقبل على مشروع قانون يتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي.

ويقضي هذا القانون، إلى جانب مقتضيات أخرى، بـ"فرض رسوم تسجيل عند مطلع كل موسم دراسي"، وذلك بهدف "تنويع مصادر تمويل العملية التعليمية بالبلاد، وعدم الاقتصار فقط على ما تمنحه الدولة المغربية للوزارة الوصية".

ولم ترحب النقابات التعليمية في المغرب بهذه الخطوة، إذ عبرت الجامعة الوطنية للتعليم، وهي نقابة مستقلة، عن رفضها لما وصفته بـ"الإجهاز على ما تبقى من مكسب مجانية التعليم في كل مستوياته؛ من الأولي والابتدائي والثانوي إلى العالي".

واتهمت النقابة، في بيان لها، الحكومة المغربية بالعمل على "تدمير التعليم العمومي، والقضاء على الجامعة المغربية، ليفتح المجال على مصراعيه ليس للجامعات الخاصة فقط بل للإقصاء الاجتماعي والتمييز بين فئات الشعب المغربي، وسد الطريق أمام الأسر المعوزة من ولوج أبنائها الجامعات والمعاهد العليا المتخصصة العمومية"، على حد ما جاء في البيان.

اقرأ أيضاً :

المتربصون بمواكب محمد السادس.. محتاجون ينتهون إلى السجون

وأوردت أن "التعليم العمومي بكل مستوياته، مكسب شعبي غير قابل للتفريط فيه، باعتباره منفذاً لتقدم البلاد"، مطالبة الحكومة بالسحب الفوري لهذا المشروع.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة المغربية، قامت بإعداد مشروع القانون هذا وفقاً لتوصية تقدم بها المجلس الأعلى للتربية والتكوين، وهو مؤسسة عمومية استشارية، في يونيو من سنة 2016، دعا فيه إلى فرض رسوم تسجيل في مرحلتي التعليم الثانوي (الثانوية العامة)، والتعليم العالي، بالمغرب.

ويبرر كل من المجلس والحكومة، هذه الخطوة، بكونها ستعمل على ضخ أموال جديدة في صندوق الوزارة، مشددة على أن هذا القانون من شأنه "الرفع من جودة التعليم بالبلاد".

ونقلت وكالة "فرانس برس" تصريحاً لمسؤول رفيع في وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، لم تذكر اسمه، قال فيه إن الرسوم الدراسية ستطبق في بعض فروع التعليم العالي فقط مع ضمان استمرارية مجانية التعليم الابتدائي والثانوي.

وتشدد على أن "هذه الإجراءات لن تمس العائلات الفقيرة"، إلا أن مشروع القانون موضوع الجدل لم يحدد أية معايير للفئات التي يجب عليها دفع الرسوم.

ولا يدفع الطلاب أي رسوم في مختلف مراحل التعليم بالمغرب حالياً، لكن بعض الجامعات المغربية استحدثت مسالك "خاصة"، يدرس بها الطلبة مقابل أداء واجب سنوي أو فصلي.

اقرأ أيضاً :

احتجاجات غاضبة شرقي المغرب عقب وفاة شقيقين في منجم للفحم

ومن بين القطاعات المدفوعة، تلك الخاصة بالموظفين، إذ تخصص لهم حصص خارج أوقات الدراسة العادية، وفي أيام العطل وذلك بمقابل مالي يصل إلى 8000 درهم سنوياً، أي 800 دولار أمريكي، وهو ما يعادل الحد الأدنى للأجور بالبلاد (حوالي 300 دولار بالقطاع العام، و250 دولاراً بالقطاع الخاص) مضاعفاً ثلاث مرات.

وصدر حكم قضائي أولي عن المحكمة الإدارية بالرباط يقضي بعدم قانونية هذه الرسوم. إلا أن الجامعات موضوع الدعوى لم توافق على تنفيذ الحكم، وتقدمت بطلب استئنافه.

وارتفع عدد طلاب الجامعات المغربية من 780 ألفاً العام الفائت إلى نحو 900 ألف العام الجاري، بينهم بضعة آلاف من دول غرب أفريقيا.

مكة المكرمة