رمضان اليمن.. فقدان للأمان وانقطاع للكهرباء وتوقف لسبل الحياة

رمضان في اليمن هذا العام بلا ملامح أو طعم أو لون

رمضان في اليمن هذا العام بلا ملامح أو طعم أو لون

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 30-06-2015 الساعة 10:20


حرب وغلاء وظلام.. ثلاثي الكارثة المأساوية التي يعاني منها اليمنيون في ظل الصراع الدامي الذي تشهده اليمن، منذ اجتياح مليشيا الحوثيين المتمردة للعاصمة صنعاء، وانقلابهم على الشرعية، واستيلائهم على مفاصل الدولة بالقوة العسكرية بالتحالف مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وتفاقمت الحالة الإنسانية المأساوية في اليمن بعد ثلاثة أشهر من الحرب الشاملة التي تشنها مليشيات الانقلاب الحوثية على مدن ومحافظات الجنوب والشرق والوسط، المؤيدة للشرعية والمقاومة لهيمنة الانقلابيين.

وبات المشهد اليمني أكثر بؤساً خلال شهر رمضان الجاري، خصوصاً في ظل انقطاع الكهرباء المتواصل منذ ثلاثة أشهر، وعدم توفر الوقود والمشتقات النفطية، وحالة الغلاء في الأسعار غير المسبوقة، وتردي الأوضاع الاقتصادية والصحية والحياتية.

- بلا ملامح

ولم تعد مشاهدة المسلسلات الرمضانية على الفضائيات، أو متابعة القنوات الإخبارية متاحة للغالبية، بسبب انطفاء الكهرباء، كما أن التنقل بالسيارات بات ضئيلاً، لانعدام الوقود، وانتشار السوق السوداء لبيع المشتقات النفطية، التي استولت عليها المليشيا الحوثية واستأثرت بها بدعوى "المجهود الحربي".

يقول الشاب الجامعي وديع العسلي، لـ"الخليج أونلاين": "ترك الانقلابيون الشعب اليمني يقاسي أزمة خانقة غير مسبوقة، فالملايين من المواطنين لا يحصلون على كهرباء أو وقود أو طعام، ولا حتى يأمنون على أنفسهم وحياتهم، بل بات حلم اليمنيين أن يتمكنوا من توفير لقمة العيش وشربة الماء، والبقاء على قيد الحياة، بعيداً عن متطلبات العصر وضرورات الحياة".

ويتابع بالقول: إن "رمضان الجاري في اليمن بلا ملامح أو طعم أو لون، فقدنا الأمان وحلّ مكانه الخوف، وغاب الاستقرار، وأصبح القلق والتوتر مصاحباً لكل مواطن".

ويضيف أنه "يعاني البطالة ويبحث عن سبيل للخروج من البلد هروباً من جحيم الحياة التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي وحليفهم المخلوع صالح، ويشير إلى أن المواطنين يعيشون أوضاعاً إنسانية ومعيشية مأساوية".

- أسوأ مرحلة

من جانبه، قال الصحفي اليمني صادق الشويع، رئيس تحرير مجلة "شبابيك": "لا أتذكر مرحلة حياتية أسوأ من التي تمر بها اليمن حالياً، وربما هذا شعور اليمنيين جميعهم، فهذه أكثر لحظة تاريخية تحمل من القسوة والسوء ما لم يلحظه جيل الشباب على الأقل منذ ولادتهم".

وأضاف أن "المواطن اليمني اليوم أصبح شبه ميت، فهو يعيش في منزل لا ماء فيه ولا كهرباء ولا غاز، سيارته بلا وقود، وهاتفه بلا شحن، وحاسبه لا يعمل بسبب انقطاع الكهرباء".

وأشار إلى أن "هناك آلافاً من اليمنيين منقطعين عن أعمالهم ووظائفهم منذ أشهر، بسبب انقلاب مليشيا الحوثيين والمخلوع صالح، واستيلائهم على مفاصل الدولة، فلا دخل مالي ولا وظائف متوفرة، فقط يعيش الناس على أمل أن تنتهي الحرب التي التهمت بقية ما كان لدى الشعب اليمني الفقير من مدخرات".

ولفت شويع إلى أن الأوضاع في جميع محافظات الجمهورية غير مستقرة أمنياً، بما فيها العاصمة صنعاء، مؤكداً أن "صنعاء رغم محاولة الحوثيين إظهارها بمظهر العاصمة المستقرة، إلا أنها حالة تمثيلية، وغرضها تحقيق مكاسب فئوية لأنصارهم على حساب باقي فئات الشعب، وربما خلال أيام سوف ينهار ذلك، وسوف تنعكس الأوضاع الأمنية المتدهورة على العاصمة كما تعيشه بقية المحافظات اليمنية بسبب الحرب".

مكة المكرمة