رويترز: الرئيس اللبناني يستقبل كارلوس غصن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mNbdZQ

مستشار بالرئاسة اللبنانية نفى لقاء الجانبين

Linkedin
whatsapp
الخميس، 02-01-2020 الساعة 09:52

ذكرت مصادر أن كارلوس غصن، الرئيس السابق لشركة نيسان للسيارات، التقى الرئيس اللبناني ميشال عون بعد فراره الغامض من اليابان.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مقربين من غصن أن "الأخير التقى عون بعد فراره من اليابان، حيث قامت شركة أمنية خاصة بتهريبه، رغم صدور قرار يفرض عليه الإقامة الجبرية".

وأضاف أحد المصدرين أن الرئيس عون استقبل غصن بحرارة الاثنين الماضي، بعد وصوله إلى بيروت قادماً من إسطنبول على متن طائرة، لافتاً إلى أن غصن صار يشعر بالابتهاج والأمان والقدرة على المواجهة.

وكشف المصدران أن غصن وجه الشكر لعون، خلال لقائه به في الرئاسة، على ما حظي به هو وزوجته كارول من دعم أثناء احتجازه، وأضافا أن غصن حالياً في حاجة إلى حماية وتأمين من الحكومة بعد فراره من اليابان.

كما قال مسؤولون لبنانيون إنه لا حاجة لاتخاذ إجراءات قانونية ضد غصن، لأنه دخل البلاد بصورة قانونية وبجواز سفر فرنسي، رغم أن جوازات سفره الفرنسية واللبنانية والبرازيلية بحوزة محاميه في اليابان.

وسبق أن قالت وزارتا الخارجية الفرنسية واللبنانية إنهما ليستا على دراية بظروف وملابسات سفر غصن.

ولم يبرم لبنان اتفاقاً لتسليم المجرمين مع اليابان، حيث كان من المقرر أن يمثل غصن للمحاكمة بتهم ارتكاب مخالفات مالية، وينفي غصن ارتكابه أي مخالفات.

وقال محام للرئيس السابق لنيسان، أمس الأربعاء، إن غصن سيعقد مؤتمراً صحفياً في بيروت في الثامن من يناير بعد وصوله المفاجئ قادماً من اليابان.

وبموجب شروط إطلاق سراحه بكفالة، يتعين على غصن البقاء في منزله بطوكيو رهن الإقامة الجبرية مع تثبيت كاميرات مراقبة على مدخل المنزل. ومُنع غصن من التواصل مع زوجته كارول وفُرضت عليه قيود فيما يتعلق باستخدام الإنترنت وغيرها من وسائل التواصل.

وأوضح المصدران أن السفير اللبناني في اليابان كان يزور غصن يومياً أثناء احتجازه.

عملية تهريب

في ذات الوقت تحدثت بعض وسائل الإعلام اللبنانية أن غصن جرى تهريبه في حاوية خشبية مخصصة لنقل الآلات الموسيقية بعد حفل موسيقي خاص بمنزله، في حين قالت زوجته كارول لدى التواصل معها من جانب الوكالة إن ذلك محض خيال.

كما رفضت كارول الإدلاء بأي تفاصيل عن كيفية هروب زوجها الذي يعد أحد أكبر رجال الصناعة، حيث ترجح روايتا المصدرين فرار غصن بموجب خطة جرى رسمها بعناية ولم يعلم بها سوى عدد قليل من الأشخاص.

وبيّن المصدران أن شركة أمنية خاصة أشرفت على الخطة التي جرى إعدادها على مدى ثلاثة أشهر وشملت نقل غصن عبر طائرة خاصة إلى إسطنبول ومنها إلى بيروت، في عملية لم يعلم فيها حتى قائد الطائرة أن غصن موجود على متنها.

وقال أحد المصدرين: "كانت عملية احترافية للغاية من بدايتها حتى نهايتها"، وأضاف الثاني أن غصن في صحة جيدة.

وفي بيان مكتوب بعد وصوله إلى لبنان، قال غصن: "فررت من الظلم والاضطهاد السياسي"، مضيفاً أنه سيبدأ التواصل مع وسائل الإعلام الأسبوع المقبل، وقالت مصادر مقربة منه إنه لا يعتزم نشر تفاصيل عن هروبه حتى لا يهدد من ساعدوه في اليابان.

وقال أحد المصادر إن غصن مقيم حالياً في منزل أحد أقارب زوجته، لكنه يعتزم العودة قريباً إلى منزله في حي الأشرفية الراقي في بيروت.

وفي السياق، أوقفت السلطات التركية، 7 أشخاص في إسطنبول للاشتباه بتقديمهم المساعدة في هروب كارلوس غصن.

وبحسب وكالة الأناضول، فإن تحقيقات بدأت حول تسهيل هروب غصن الذي كان يخضع للإقامة الجبرية في مدينة أوساكا باليابان على خلفية تهمة "إساءة استخدام الوظيفة"، إلى لبنان بعد وصوله بطريقة غير قانونية إلى مطار أتاتورك، ومنه إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

وفي إطار التحقيقات أوقفت السلطات التركية، سبعة أشخاص يعملون في شركة طيران شحن خاصة، بينهم أربعة طيارين، وموظفين اثنين في الخدمات، ومدير عمليات الشركة.

وأُلقي القبض على "غصن" في طوكيو عام 2018، حيث يواجه 4 اتهامات، بينها إخفاء الدخل، والتكسب من مدفوعات لموزعين للشركة في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب ذلك أعلنت "نيسان" إقالة "غصن"، مشيرة إلى أن التحقيقات كشفت مخالفات مالية ارتكبها، بينها تحويل خمسة ملايين دولار من أموال الشركة إلى حساب مرتبط به.

وبرر فريق الدفاع عن "غصن" هذه الاتهامات بأنها نتيجة تواطؤ بين الادعاء العام ومجلس إدارة شركة نيسان، بهدف التخلص منه ومنع خططه لدمج الشركة مع "رينو" الفرنسية، التي كان "غصن" يتولى إدارتها أيضاً.

وعقب إلقاء القبض عليه، أمضى "غصن" مدة طويلة قيد الاحتجاز، غير أنه أُفرج عنه حديثاً، لكن تحت قيود مشددة تشترط عدم مغادرته البلاد.

مكة المكرمة