سجنته الإمارات قبل ترحيله.. من هو البغدادي الذي تلاحقه السعودية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LmK1VV

الناشط الفلسطيني إياد البغدادي حصل على اللجوء إلى النرويج في 2015

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 10-05-2019 الساعة 17:51

مرة جديدة تفضح السلطات السعودية نفسها عبر ملاحقة النشطاء والحقوقيين داخل المملكة وخارجها، في محاولة لقطع الصوت عن كل معارض لسياسات ولي العهد محمد بن سلمان.

فبعد جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي على يد فريق اغتيال مقرب من بن سلمان، طفت على السطح تهديدات وملاحقات جديدة لنشطاء سعوديين وعرب.

التهديد السعودي هذه المرة سُلط على رقبة الناشط والحقوقي الفلسطيني إياد البغدادي، بسبب انتقاده اللاذع والدائم للأنظمة الديكتاتورية في بعض الدول العربية.

البغدادي يشعر بالقلق على أسرته بعد تلقيه تهديدات من جانب السلطات السعودية، مؤكداً أنه لا يستطيع التواصل مع أفراد عائلته بشكل مباشر، وفق ما كشفت وسائل إعلام غربية مختلفة على مدار اليومين الماضيين.

من هو إياد البغدادي؟

البغدادي (17 يونيو 1977) ناشط فلسطيني من مواليد الكويت، عاش فترة في دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يحصل على حق اللجوء السياسي في النرويج عام 2015.

المفكر والكاتب الفلسطيني أسس وترأس مركز "الكواكبي"، وهو مؤسسة بحثية غير ربحية تعنى بحقوق الإنسان، وترأس أيضاً موقع  "The Arab Tyrant Manual and Islam & Liberty".

وهو أيضاً زميل في مركز الأبحاث الليبرالي الرائد في النرويج، كما أنه عضو في مجلس إدارة "مبادرة المناصرة"، وهي منصة الحوار والبرامج التلفزيونية الرائدة في العالم العربي، وأصدر كتابه الأول "المثلث الشرير: الإرهابيون والطغاة والغرب" في 2018.

اكتسب البغدادي شهرته على وسائل التواصل الاجتماعي عقب انطلاق ثورات الربيع العربي في عام 2011 وتعليقاته بشكل مستمر على الأوضاع بالعالم العربي، حتى وصل عدد متابعيه على موقع تويتر وحده إلى نحو 130 ألف مستخدم.

ونشط مع محققين عينهم الملياردير جيف بيزوس للتحقيق في دور الرياض في اختراق هاتفه الخاص، قبل أن يتلقى إشعاراً بالتهديد الذي يستهدفه من قبل السعودية في 25 أبريل الماضي، حينما نقله أفراد الأمن النرويجيون من مسكنه إلى مكان آمن.

وكشف البغدادي في حديث مع صحيفة "التايم" الأمريكية، أنه تلقى تهديدات من سعوديين، وحذروه بأن محمد بن سلمان غاضب منه، بسبب انتقاداته، وأنه أوصل هذه التهديدات لجهاز "بي أس تي".

وفي تصريحات أخرى أكد أنه هدف لتهديدات سعودية استدعت وضعه مؤقتاً تحت حماية الشرطة في النروج حيث يعيش، مشيراً إلى أنه عمل مع خاشقجي.

وقال البغدادي لوكالة "فرانس براس": "إن قوات الأمن النروجية أخذتني من منزلي لبضع ساعات في 25 أبريل. أبلغوني أنهم تلقوا معلومات من وكالة شريكة تفيد بأنني مستهدف"، موجهاً إصبع الاتهام إلى السلطات السعودية.

في مقابلة مع موقع "دوتشيه فيله" الألماني قبل يومين، قال: "نحن في مرحلة جديدة وحرجة. محمد بن سلمان دخل في مرحلة جديدة حيث طرح عن نفسه رداء المصلح الحداثي".

وأضاف: "المرحلة الجديدة نجد فيها محمد بن سلمان كقذافي جديد، حيث نجح القذافي في بث الرعب في الثمانينات والتسعينات بين المعارضين الليبيين، حتى أولئك الذين كانوا يسكنون في العواصم الأوروبية".

التهديد الأخير

وحول التهديد الأخير أوضح البغدادي في مقابلة مع قناة "الجزيرة" أنه علم به قبل نحو أسبوعين، وكان يدرس خلال هذه الفترة تبعات إعلانه، مشيراً إلى أن قراره بالظهور أمام الإعلام جاء بعد تشاور مع السلطات النرويجية.

وكانت صحيفة "الغارديان" البريطانية قالت في وقت سابق إن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية حذّرت النرويج من أن الناشط البغدادي الذي يعيش لاجئاً فيها، يواجه تهديداً محتملاً من السعودية.

وأضافت أنه تم إعلام البغدادي بالتهديدات يوم 25 أبريل الماضي عندما وصلت قوة أمنية نرويجية لاصطحابه إلى مكان آمن، وأبلغته بأنه في خطر محتمل من تهديد غير محدد في المملكة.

وقال البغدادي للغارديان عبر الهاتف إن السلطات النرويجية أبلغته بأنها تأخذ التهديد على محمل الجد، في حين ذكرت الصحيفة أنها اتصلت بالسفارة السعودية في واشنطن، لكنها لم تحصل على جواب منها بشأن هذه المسألة.

وأضافت الصحيفة أن البغدادي مُنح اللجوء السياسي في النرويج بعد توقيفه وطرده من الإمارات دون توجيه أي تهمة له أو محاكمته.

ويشكّل ولي العهد السعودي موضع انتقادات يوجهها البغدادي عبر تغريداته، حيث كتب العام الماضي أن الأمير قد يصبح أخطر إذا لم يحاسبه حلفاؤه الغربيون.

مكة المكرمة