سلطنة عُمان تحتفي بعيدها الوطني الـ 51.. تعرّف على مسيرة نهضتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wr8NWm

تتزامن الاحتفالية مع تنفيذ رؤية "عُمان 2040" التي انطلقت هذا العام

Linkedin
whatsapp
الخميس، 18-11-2021 الساعة 10:55

متى تحتفل السلطنة بيومها الوطني؟

في 18 نوفمبر من كل عام.

ما سبب تحديد موعد العيد الوطني؟

تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام 1970، وانطلاق مسيرة نهضة البلاد.

ما محاور رؤية 2040 في عمان؟

 (الإنسان والمجتمع) و(الاقتصاد والتنمية) و(الحوكمة والأداء المؤسسي) و(البيئة والاستدامة).

تشهد سلطنة عمان احتفالات سنوية واسعة وفعاليات متنوعة بمناسبة حلول عيدها الوطني يوم الخميس 18 نوفمبر، حيث بدأ الاحتفاء بهذه المناسبة قبل 51 عاماً مع تولي السلطان قابوس بن سعيد الحكم عام 1970، وإعلانه انطلاق مسيرة نهضة السلطنة وبدء مرحلة بناء الدّولة الحديثة.

وتتزامن هذه الاحتفالية مع بدء تنفيذ رؤية "عُمان 2040" التي انطلقت هذا العام، وهي الرؤية التي تجسّد تطلعات وطموحات إلى مستقبل أكثر ازدهاراً ونماءً لعُمان، تحت قيادة السلطان هيثم بن طارق.

التنمية الشاملة

ويبيّن الكاتب العماني علي بن خلفان الحبسي أن العيد الوطني احتفال سنوي تحتفي من خلاله سلطنة عمان بمنجزاتها التي تحققت على مدى السنوات الماضية، والتي أسسها السلطان الراحل قابوس الذي أرسى دعائم هذه النهضة من شمال عمان إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، وأضحى المواطن ينعم بخدمات هذه التنمية.

وفي حديثه مع "الخليج أونلاين" يشير الحبسي إلى أن عمان تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة، خاصة في المجالات التنموية والاقتصادية، وذلك حسب رؤية عمان 2040، حيث بدأت الحكومة تعليماتها لبدء تنفيذ هذه الرؤية التي يتطلع إليها المواطن لتكون نقلة نوعية في المجالات كافة.

ويؤكد أن السلطنة تغيرت على مدى نصف قرن في اكتمال منظومتها التنموية، وهي تتطلع إلى عديد من المشاريع الاقتصادية العملاقة التي تدرس الحكومة إقامتها من خلال اللجنة المشكلة لرؤية عمان 2040، حيث سيعلن عن هذه المشاريع تباعاً، ستفتح أبواب المجالات الاقتصادية والتنموية وتحقق نقلة نوعية واعدة لعُمان يتحسن خلالها مستوى المعيشة بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط والغاز، وترتكز هذه الخطط على أهمية الموارد البشرية.

نهضة البلاد

ومنذ إطلاق السلطان الراحل مشروعه النهضوي، تسير السلطنة بخُطاً ثابتة نحو دولة عصرية، حيث نعمت طوال السنوات السابقة بمنجزات عديدة ومتواصلة شملت مختلف مجالات الحياة.

وتمثلت النهضة العمانية من خلال إنجازات اقتصادية واجتماعية، وازدهار وتطور كبير لمستوى معيشة المواطن العماني بكل جوانبها، حيث أنجزت كثير من المشاريع التجارية والصناعية، إضافة إلى تشجيع الزراعة، والمساعدة على التوسع فيها، ورفع القيود المفروضة على استيراد وامتلاك جميع أنواع الآلات الزراعية.

كما نجحت عمان في جني ثمار سياسة الحياد التي حرصت على الالتزام بها في علاقاتها الدبلوماسية لتعيش أيام رخاء وأمان في الداخل، مع المحافظة على علاقات متينة مع الجميع في الخارج، وعُرفت السلطنة بدورها في تقريب وجهات النظر داخل البيت الخليجي أو بين الدول العربية وجيرانها، في كثير من القضايا الحساسة.

وفازت السلطنة بجائزة (الوجهة المفضلة لرحلات الطرق) 2018- 2019، حيث بلغت أطوال شبكة الطرق في عمان بنهاية عام 2018 مسافة 15230 كيلومتراً، كما اختيرت عمان ضمن أفضل وجهات السفر عالمياً لعام 2022، وفق مؤسسة "لونلي بلانيت" الرائدة في مجال السفر.

وفي مجال القطاع المصرفي، أنشأت عمان سلطة نقد مسقط عام 1970، وفي عام 1972 صدر الريال العُماني ليحل محل الريال السعيدي، وتأسس مجلس النقد العُماني ليحل محل سلطة نقد مسقط، ثم صدر القانون المصرفي في عام 1974 بإنشاء البنك المركزي العُماني ليحل محل مجلس النقد العُماني.

وأنشئت في عمان عام 1998، الهيئة العامة لسوق المال التي تشرف على قطاعي المال والتأمين وعلى سوق مسقط للأوراق المالية وشركة مسقط للمقاصة والإيداع وشركات المساهمة العامة وشركات الأوراق المالية وشركات التأمين وشركات التصنيف الائتماني.

وتحتضن عمان عديداً من الموانئ والمطارات، إضافة إلى مناطق اقتصادية وصناعية متعددة، وتزخر بكثير من الشواهد الثقافية مثل مكتبة الأطفال العامة، وقصر العلم، ومعرض مسقط الدولي للكتاب، وبوابة مسقط الحديثة، ومسجد السلطان قابوس، ومجمع السلطان قابوس للثقافة والترفيه، وبرج النهضة، ودار الأوبرا السلطانية، والقبة الفلكية وبرج الصحوة.

كما حرصت السلطنة على أن تكون لعُمان تجربتها الخاصة في تدعيم العمل الشوري، حيث حققت هذه الممارسة كثيراً من النتائج طوال السنوات الماضية، ما عزز مسيرة التنمية وتطورها، وساهم في إقامة دولة المؤسسات والقانون، وعزز قيم الشراكة وتعدد الآراء في إطار الحرص على تحقيق المصلحة الوطنية.

وخلال السنوات الماضية، خطت السلطنة أهم خطوات مراحل التطور والعمل التنموي، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والخطط الاستثمارية التي تساهم في تنمية البلاد في مختلف القطاعات؛ أهمها القطاع الاجتماعي والاقتصادي والسياحي والتنموي؛ لتكون بذلك نقطة التقاء تجمع بين الثقافة والعلم والتاريخ والتنمية؛ مستفيدة من الفرص والمقومات التي تزخر بها جميع محافظات السلطنة.

رؤية 2040

وبدأت سلطنة عُمان، في الأول من يناير 2021، تنفيذ رؤيتها الطموحة "عُمان 2040"، التي ترتكز على أربعة محاور أساسية هي: (الإنسان والمجتمع) و(الاقتصاد والتنمية) و(الحوكمة والأداء المؤسسي) و(البيئة والاستدامة).

وبحسب التقرير الاقتصادي الذي أعدته وكالة الأنباء العمانية، تهدف الرؤية إلى تحسين تصنيف السلطنة في عدة مؤشرات عالمية، لتصبح ضمن أفضل 20 دولة في العالم في مؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر التنافسية العالمي، ومؤشر الأداء البيئي، وضمن أفضل 10 دول في العالم بمؤشرات الحوكمة ومؤشر التنافسية.

كما تهدف إلى زيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 90 في المئة، ورفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5 في المئة، ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي من إجمالي الناتج المحلي إلى 10 في المئة، ورفع نسبة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 90 في المئة، ورفع حصة القوى العاملة العُمانية من إجمالي الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص إلى 40 في المئة.

وتتمثل أولويات رؤية عُمان 2040 في التعليم والبحث العلمي والقدرات الوطنية والصحة والمواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية والرفاه والحماية الاجتماعية والقيادة والإدارة والاقتصاد والتنويع الاقتصادي والاستدامة المالية وسوق العمل والتشغيل والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي وتنمية المحافظات والمدن المستدامة والبيئة والموارد الطبيعية والتشريع والقضاء والرقابة وحوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.

وفي هذا السياق أوضح وزير الاقتصاد العماني سعيد بن محمد الصقري، أن خطة التنمية الخمسية العاشرة تعد الخطة التنفيذية الأولى للرؤية المستقبلية (رؤية عُمان 2040)، التي تعنى بوضع أهداف الرؤية موضع التنفيذ، بحيث تحدد الخطة السياسات والآليات التي تُسهم في تحقيق الأهداف خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

وقال الصقري في حديثه لوكالة الأنباء العمانية، إن أهداف الرؤية تعد نقطة الانطلاق لخطة التنمية الخمسية العاشرة، وقد تضمنت وثائق الخطة مجلداً للبرامج الاستراتيجية التي تم إعدادها بشكل تشاركي وباستخدام منهجية التخطيط بالنتائج، ويتضمن المجلد توزيعاً لهذه البرامج حسب أهداف كل أولوية من أولويات (رؤية عُمان 2040)، إضافة إلى أولويتَي تطوير قطاع الشباب وتقنية المعلومات التي تمت إضافتها إلى الأولويات الاثنتي عشرة للرؤية.

مكة المكرمة