سوريَّة عمرها 110 سنوات هربت عبر البحر.. تعرّف على السبب

ليلى عجوز من كوباني عمرها 110 أعوام

ليلى عجوز من كوباني عمرها 110 أعوام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-12-2017 الساعة 15:42


فاقت رحلة أجرتها عجوز في سن 110 من سوريا إلى اليونان كل التوقعات، إذ عبرت خلالها البحر مع الهاربين في زوارق مطاطية، كان الموت مصير الكثير منهم.

تؤكد العجوز الجالسة على سجادة في شقة بأثينا، وتشهد وثائق بحوزتها أنها من مواليد مدينة كوباني أو (عين العرب) في سوريا عام 1907، القول المشهور: "أن تأتي متأخراً أفضل من ألا تأتي أبداً"، بعدما قامت برحلة خطيرة لعبور بحر إيجه أملاً بلقاء حفيدتها اللاجئة في ألمانيا على متن زورق مطاطي.

ووصلت المعمرة ليلى صالح إلى جزيرة ليسبوس اليونانية بسلام مطلع شهر نوفمبر 2017، ورافقها في هذه الرحلة الخطرة ابنها الأصغر أحمد وحفيدها خليل وزوجته وابناهما وزوجة أحدهما.

اقرأ أيضاً :

الغارديان: اعتقال سائق شاحنة مات فيها مهاجرون سوريون بالنمسا

ووفقاً لوكالة "دويتشة فيله" الألمانية قال خليل: "بقينا على الحدود بين كوباني وتركيا يومين، وهذا كان صعباً. بعد ذلك استغرقت رحلتنا يومين أو ثلاثة أيام لنصل بحافلة إلى إزمير (غرب تركيا مقابل اليونان)، حيث بقينا في فندق بانتظار الضوء الأخضر من المهربين لعبور بحر إيجه".

أما العجوز ليلى، التي تبدو آثار السنين على وجهها، فكانت تنظر إلى أحفادها بالقرب منها لكنها لا تتحدث إلا إلى زوجة ابنها التي تقوم بترجمة أسئلة الصحفيين إلى الكردية.

همست ليلى: "لا أستطيع أن أمشي (...) إذا توفرت سيارة فإنني أريد أن أذهب لأرى نسرين قبل أن أموت".

وكانت نسرين، التي تقول ليلى إنها ربتها، قد غادرت كوباني مع شقيقتها بيريفان عام 2015 هرباً من الحرب، وحصلت على حق اللجوء في ألمانيا.

وقالت الجدة: "أن تصل متأخراً أفضل من ألا تصل أبداً. إنها مشيئة الله".

ورداً على سؤال عن صحة عمرها (110 أعوام)، كما ورد في الوثائق، لا يعرف أفراد عائلتها سنة ولادتها بالتحديد، لكن في الوثائق كُتب بشكل واضح "1907".

أما المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، فهي واثقة من ذلك. فقد كتبت في تغريدة على موقع "تويتر" في الأول من ديسمبر: "ليلى صالح، لاجئة من كوباني تبلغ من العمر 110 أعوام (...) الشيء الوحيد الذي ترغب فيه هو أن تلتقي حفيدتها نسرين".

وعلى كل الأحوال، تبدو ليلى متقدمة جداً في السن. أما سر عمرها المديد، فيؤكد خليل أنه "السَّمن العربي"، ويتذكر قصص جدته عندما كانت تعد السمن.

تقول سوسن، زوجة خليل، إن أقسى لحظة خلال الرحلة كانت حملها ووضعها في الزورق، لما عانوه من متاعب، ولحسن الحظ رصد خفر السواحل الزورق ونقلوا العائلة إلى مخيم مكتظ في ليسبوس معروف بمنشآته السيئة.

أمضت ليلى ليلتها الأولى في اليونان في العراء مع عائلتها، قبل أن تقوم المفوضية السامية للاجئين بنقلها في اليوم التالي إلى حاوية مع زوجة ابنها.

بعد أسبوع، نقلت العائلة بأكملها إلى ميتيلين، كبرى مدن ليسبوس، ثم في نهاية نوفمبر تمكنت العائلة من التوجه إلى أثينا مثل معظم اللاجئين الذين يواجهون أوضاعاً صعبة.

ويضطر اللاجئون الآخرون إلى البقاء في الجزيرة التي يصلون إليها بانتظار نتائج طلباتهم للحصول على اللجوء في اليونان.

وقانونياً لا يحق لهذه العائلة الاستفادة من لم الشمل العائلي مع نسرين في ألمانيا. ونظراً للعدد الكبير للطلبات حُدد أول موعد لهم للمقابلة من أجل الحصول على اللجوء في اليونان في يناير 2019، وهو موعد تراه ليلى طويلاً للغاية، في حين يتساءل خليل عما إذا كان عليه فعلاً البقاء أم الرحيل.

مكة المكرمة