شاطئ غزة يهدي شاباً فلسطينياً حجر زمرد نقله إلى عالم الأثرياء

الحجر الذي عثر عليه علاء أبو خالد من أغلى وأنقى أنواع الزمرد في العالم

الحجر الذي عثر عليه علاء أبو خالد من أغلى وأنقى أنواع الزمرد في العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-10-2016 الساعة 20:09


أن تسير على شاطئ بحر مدينة غزة حتى تُزيل عن كاهلك بعضاً من أعباء الحياة وقسوتها وظلم الحصار الذي يتعرض له مليونا فلسطيني، فهذا أمر عادي وأصبح جزءاً من حياة الغزيين اليومية؛ فهم يجدون في البحر متنفسهم الوحيد في ظل حصار بري وبحري خانق.

لكن، أن يتحول سيرك المترنح على الشاطئ مع لمعان أشعة غروب الشمس الذهبية التي تلامس البحر وشاطئه، لتقربك أكثر من موعد السعادة كأنها تدلك على طريقها القصير، فهذا لم يحدث قط إلا مع الشاب علاء أبو خالد، وهو أحد سكان شمالي القطاع، الذي ساقته خطاه على الشاطئ إلى "الزمرد الكولومبي الأخضر" الذي غير حياته.

- صدفة نقلته للسعادة

يقول علاء (28 عاماً): "في أحد الأيام، قررت أن أتجول على شاطئ مدينة غزة، علي أن أنجح في إزالة بعض من هموم وقسوة الحياة، التي تعبت من حملها خلال السنوات الماضية بسبب قلة العمل والحصار الاقتصادي الخانق لغزة".

اقرأ أيضاً :

"راف" القطرية و"IHH" التركية توزعان مساعدات غذائية في غزة

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "دائماً ما أفضل السير على شاطئ مدينة غزة وهذه عادتي التي أحبها، ولكني لم أعلم أن القدر يُخبئ لي الكثير على هذا الشاطئ، الذي يشهد حبي له كأنه يُكافئني على صبري وتعبي".

وتابع: "في أحد الأيام، كنت أسير على الشاطئ، وأشعة الشمس الذهبية ترافقني وتضرب سطح المياه وتلامس الأصداف والأحجار البحرية المنتشرة على الشاطئ، كأنها تدلني على السعادة وتقرب لي المسافة الطويلة التي طالما حلمت بها".

ويقول: "خلال سيري، لمع أمام عينيّ ضوء غريب وكبير بخلاف الصدفات والأحجار كافة التي تعكس ضوء وأشعة الشمس على الشاطئ، للوهلة الأولى لم أنتبه، ولكن مع التدقيق شعرت بأن شيئاً غريباً يوجد قربي. انحنيت والتقطت تلك القطعة خضراء اللون بسرعة ولهفة كبيرتين".

واستدرك: "حاولت إزالة كل الرمال التي عليها وغسلها بماء البحر، فإذا هي جوهرة خضراء اللون رائعة الشكل، شعرت حينها بأني وجدت كنزاً وكُتبت لي مواعيد مع السعادة والفرح، لأني ملم بعض الشيء بالصدَف البحرية الزمرد وأنواعها".

- كنز على الشاطئ

وأكمل علاء حديثه: "حاولت البحث والتحري عبر مواقع الإنترنت المختصة بالأحجار الكريمة والزمرد، للتعرف على المزيفة من الأصلية وكيفية التفريق بينها، كما توجهت إلى بعض المختصين في الذهب بغزة، وكانت المفاجئة أن ما أملكه حجر زمرد كولومبي من أغلى وأنقى وأصفى الأنواع على مستوى العالم".

ويرفض علاء عرض جوهرته لوسائل الإعلام حفاظاً عليها، مؤكداً: "لن أفرط فيها أو حتى أعرضها على وسائل الإعلام، خوفاً من السرقة أو التقليد".

اقرأ أيضاً :

شرائح التجسس الإسرائيلي تجتاح غزة.. والمقاومة تحذر

"الجميع طلب مني المحافظة على ما وجدته وعدم التفريط فيه، في حين أخبرني أحد المختصين في الخارج بعد عرضي عليه صورة الحجر، بأن سعره قد يصل لـ100 ألف دولار أمريكي، وهذا الأمر مفرح لي وهو عطاء من الله عز وجل، ويبدو أن شواطئ غزة مليئة بذلك"، يقول علاء.

بدوره، أكد الدكتور نضال القاعود، أحد الخبراء في قسم المختبرات والجيولوجيا بغزة، أن ما وجده علاء على شاطئ البحر، "يعد من أنقى وأغلى أنواع أحجار الزمرد على مستوى العالم"، موضحاً أن الحجم واللون والوزن تدل على ذلك.

وأضاف القاعود: "غزة لا تملك الأجهزة التقنية المتطورة لفحص تلك الأحجار، ولكن حسب بعض القواعد الدولية المتعارف عليها من حيث اختراق الضوء وتشتته واللون والوزن والندرة والشوائب والفقاعات الهوائية، فذلك الحجر من الأغلى والأفضل في العالم".

وحجر الزمرد، نوع من معدن "البريل" والمكون من سيليكات "البيريليوم والألمونيوم"، يتم العثور عليه في مناجم بين الصخور الصلدة والرخام بخلاف معظم الأحجار الكريمة، لونه أخضر غامق عميق وشفاف، ويحتل المرتبة الثالثة بين الأحجار الكريمة من حيث الأهمية.

ويكتسب لونَه الأخضر من وجود كميات ضئيلة من الكروم أو الحديد، يعتبر الزمرد من الأحجار الكريمة، وبالمقارنة بالأوزان يعتبر الأعلى قيمة من بينها، خاصة عندما يتخلله عروق من أملاح معدنية أخرى، ولأملاح البريل قساوة بين 8 و10 على مقياس موس لقساوة المواد.

وتعتبر أحجار الزمرد الكاملة نادرة جداً، وإذا وُجدت تكون أغلى من الماس، والزمرد الأزرق أغلى من الزمرد ذي اللون الأصفر.

مكة المكرمة