شاهد: سعودي يشكو تعنيف والده.. ما علاقة "الحرس الوطني"؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/gPVPvA

صورة مأخوذة من الفيديو الذي نشره الشاب المعنّف

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-07-2018 الساعة 14:31

تداول ناشطون سعوديون عبر موقع "تويتر" الاجتماعي مقطعاً مصوّراً يُظهر شاباً يقول إنه يتعرَّض للتعذيب على يد والده بشكل يومي، وهو ما دفع وزارة الحرس الوطني إلى التعليق على الحادث.

وقال عبد العزيز العتيبي، كما ظهر اسمه في الفيديو: "والدي يقوم بتعذيبي بشكل مستمرٍّ وحاول اغتصابي أكثر من مرة".

ودعا العتيبي مشاهدي المقطع المصوّر إلى إيصال معاناته للمسؤولين، وتخليصه من حالة العنف هذه، وذلك بعد أن أدلى بتفاصيل بيته كاملة.

وقال "الشاب المُعنّف": "أتعذّب من أبي. دائماً يحرقني وجالس عنده من دون ملابس، حتى حاول يغتصبني كذا مرة، وسارق منه جواله الحين وبنشر المقطع، انشروها لتوصل لأكبر المسؤولين".

ومن خلال وسم #العتيبي_المعنَّف، طالب ناشطون سعويون الجهات الرسمية بالتدخّل ووضع حدٍّ لحالات العنف الأسري، التي توثَّق في مقاطع مصوّرة وتنتشر عبر مواقع التواصل.

ودعا الناشطون السلطاتِ السعودية إلى وضع قوانين صارمة للحدّ من حالات العنف الأسري التي باتت تنتشر بشكل كبير في المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وذكر بعض الناشطين أن "والد العتيبي يعمل ضمن (وزارة) الحرس الوطني، وذلك بناء على كلام ابنه الذي ادَّعى أنه يسكن في مجمّعات الوزارة السكنية".

بدورها نفت "الحرس الوطني" تعرّض الشابّ للعنف. وقالت: إنه "يعاني اضطرابات نفسية، وإنه وثّق كلامه من جواله الشخصي وليس من جوال أبيه".

وذكرت في بيان عبر "تويتر" أنها شكّلت "لجنة للنظر في حالة العتيبي بناء على توجيه وزير الحرس الوطني. وبعد التحرّيات واللقاء بوالده تبيَّن أنه يعاني مشاكل نفسية".

وعادة ما تنكر السلطات السعودية مثل هذه الحالات، وتدّعي أن المعنَّفين مرضى نفسيون، وتضع أسباباً أخرى إذا كان المعنّف طفلاً أو امرأة.

وشكّك ناشطون في تبريرات السلطات السعودية باستمرار حول قضايا العنف الأسري بأن المعنَّفين مصابون باعتلالات نفسية؛ بهدف إغلاق القضية وعدم متابعتها بشكل جادٍّ.

وقالوا: إن "الاعتلالات النفسية ووجود مواعيد مجدولة لدى الطب النفسي لا تنفي تعرُّض الشخص للعنف. يجب مساعدته لا إطلاق الحجج بأنه مريض نفسي".

وكتبت المغرّدة "فرح" عبر "تويتر": "إذا بنت تعنّفت قالوا كذّابة وقصص حقوقيات وقطوها (ووضعوها) بالرعايى. إذا رجَّال تعنَّف قالوا مريض نفسي. إذا طفل قالوا الحوت الأزرق أثّر عليه".

وأضافت: "أنتم تستعبطون ولا تستغبون ولا أيش بالضبط؟! كل هذا عشان تثبون ما في عنف بين المجتمع والناس الي عايشين كلهم كويسين!".

وهذه ليست الحالة الأولى، إذ إن تقريراً صدر عن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في السعودية، عام 2015، أكّد تلقّيها 44 بلاغاً بهذا الخصوص، في حين لا تتوفّر إحصائيات حديثة.

مكة المكرمة