شيف في حوار مع "الخليج أونلاين".. ما لا تعرفونه عن حياة الطهاة

إقبال الشباب على الطبخ بات حقيقة في زمن "الدليفري"
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1WwVR

الشيف الأردنية رؤى سليمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-05-2019 الساعة 12:06

من أكاديميات الطبخ الشهيرة إلى فنادق خمسة نجوم والمطاعم الفاخرة، تنقلت الشيف الأردنية رؤى سليمان عبر العديد من الدول العربية والأجنبية لتشقّ طريقها في صناعة الأطعمة المميزة وتحقق طموحها الذي طالما حلمت به.

وحظيت الشيف رؤى بإعجاب العديد من الأشخاص من جنسيات مختلفة، وسلكت طريقها متعدد المحطات لتحط رحالها في دولة البحرين، وتفتتح مطعماً خاصاً بها، ما شكّل تحدياً كبيراً في مسيرتها المهنية.

وحاور موقع "الخليج أونلاين" الشيف رؤى التي تعرّف عن نفسها بأنها شغوفة في إشعال النار وصنع الأطعمة المميزة من أبسط المواد، والتي تضع بصمتها الفريدة عليها.

درست الشيف في الأكاديمية الملكية لفنون الطهي في عمّان، وحازت شهادة في الطهي من سويسرا والأردن، وعملت في فنادق 5 نجوم بأكثر من بلد، وهو ما شكل لها خبرة متنوعة أدت إلى حصولها على كثير من العروض حول العالم.

وترى أن من الأمور التي أضافتها هذه المهنة لها هي الثقة بالنفس، وتقبّل العديد من الأشخاص بعدة جنسيات وثقافات، حتى دخولها تحدي إنشاء مشروعها الخاص بعيداً عن بلادها وعائلتها.

الشيف رؤى سليمان

وفي حوارها مع "الخليج أونلاين" تطرقت الشيف سليمان إلى العديد من المواضيع المتعلقة بالطبخ؛ ومنها: انتشار الطباخين على وسائل التواصل الاجتماعي، وطبخ الشباب، وارتباط شهر رمضان المبارك بالطعام، وتزيين السفرة، والأكل الصحي.

كما تحدثت عن أشهر الطباخين، وعلى من تطلق كلمة شيف، والرواتب التي يتقاضاها الطهاة، وطعام الموظفين أو المغتربين.

الشيف الأردنية رؤى سليمان

الطهاة والسوشيال ميديا

وفي الآونة الأخيرة انتشرت العديد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لطهاة أو طاهيات يتابعهم الآلاف حول العالم وبالعديد من اللغات.

وحول هذا الانتشار الكبير والقدرة على الوصول إلى وصفات عدة من الطعام، تقول رؤى: "في السابق إذا كان هناك طباخ يريد الشهرة فيجب أن تكون له علاقة مع شخص في التلفزيون أو قناة معينة ليظهر عليها ومن ثم يصل إلى الجمهور، ولزمن طويل كان يظهر الشيف اللبناني رمزي"، أما الآن فقد اختلف الأمر؛ إن كان كمهنة أو هواية. وتبين رؤى أن ذلك يعود لوجود كاميرات احترافية وهواتف؛ ما يسهّل تصوير الأطباق ونشرها بأقل التكاليف عبر التواصل الاجتماعي والوصول إلى عدد كبير من المتابعين.

وفي السابق كان من الصعب الحديث إلى الطهاة المشهورين إلا بواسطة القنوات التلفزيونية أو المذياع، وتقول رؤى: الآن لا ينتظر الجمهور التواصل مع الطهاة من أسبوع لآخر لحين بث الحلقة، حيث يمكن الإرسال له من خلال السوشيال ميديا.

رحلة نجاح الطاهي

ومع هذه الموجة الكبيرة من الطهاة، ظهرت نماذج لشباب اشتهروا بصنعهم لأطعمة مميزة، وبينت رؤى أن ظهورهم جاء عقب اختلاف المفاهيم عن قبل، إذ أصبح الطهي هواية ويعطي مكانة اجتماعية.

وأوضحت أن "الطباخ كان معروفاً عنه سابقاً أنه شخص يكون في مطبخ الفندق ورائحته طعام وبصل، ولكن الآن أصبح الطبخ فناً وترتيباً وشهرة ومنافسة أكبر".

وقبل التعاطي مع أي طاهٍ، تقول رؤى: يُسأل: من أنت؟ من أين؟ ما المعلومات التي تعرفها؟ وما الطريقة التي ستقدم بها؟

بعض الطهاة الهواة تبدأ رحلتهم من عائلتهم- تقول الشيف- "حين يقال هذا طباخ العائلة، وبعدها يصبح هناك اعتماد أكبر عليه وينمّي هذا الثقة لديه، ويشجعه على التقاط الصور لطعامه ثم ينشرها ويضع اسمه عليها.

يضاف إلى ذلك أن انتشار معاهد الطبخ والمسابقات وتصوير الطعام على أنه فن وليس مجرد وجبة، ساعد بشكل كبير على ذلك، وفق ما بينت الشيف رؤى.

وتطلق كلمة شيف- وفق ما ترى رؤى- على شخص أخذ الطبخ عن دراسة وخبرة طويلة، قائلة إنه هو الذي يستحق هذا اللقب أكثر من شخص له عام أو عامان يصنع طعاماً منزلياً.

وتوضح أن "الهواة ينقصهم معرفة وعلم بأمور قد تكون بسيطة، ولكننا بذلنا جهداً كبيراً من أجل فهمها، وأخذت مراحل عدة لترسيخها".

وكانت رؤى سافرت إلى فرنسا لتأكيد بعض التجارب في الطعام من أشخاص كانوا هم الأساس في فن الطبخ، ما يجعل المعرفة لديها مختلفة.

الشيف رؤى سليمان

هل الطاهي غني؟

وعن الرواتب التي يتقاضاها الشيف تقول سليمان إن راتبه يعتبر من الرواتب القليلة مهما كانت درجة معرفته ودراسته، إذ إنه يبدأ براتب متدنٍّ، ومن يأخذ الرواتب العالية جداً يكون برتبة عالية، وهي تأتي مع سنوات الخبرة العديدة.

وعن أشهر الطباخين تحدثت رؤى عن الشيف رمزي، الذي كان سبباً في حبها للطبخ والتوجه إلى دراسته، من خلال طريقة عرضه وكتبه، وفي حينها كان هو اللامع، إذ لم يكن هناك أي شيف آخر على القنوات التلفزيونية.

ومن بعدها ظهرت قناة فتافيت، بالإضافة إلى وجود الطباخ جيمي أوليفر الذي يظهر بطريقة مختلفة في صنع وتناول الطعام، وبينت أن طريقته في تذوق الأطعمة تفتح الشهية على الطعام بشكل كبير.

وقدمت قناة فتافيت للأسرة العربية ولأول مرة الشيف المشهور عالمياً أوليفر، وهو من أهم الطهاة على مستوى العالم، وواحد من قلائل استطاعوا الحصول على لقب الطاهي الحديدي.

جيمي أوليفر

رمضان والطعام وتزيين المائدة

من جهة أخرى تطرقت الشيف الأردنية إلى ارتباط الطعام بشهر رمضان المبارك، وقالت إن ما يميز هذا الشهر أنه يجمع العائلة والأصدقاء على مائدة واحدة، ويكون ذلك بعد صيام يوم طويل.

وتقول إن وجبة الإفطار هي الرئيسية، ومن هنا يدور الحديث حول الطعام، بالإضافة إلى العزايم و"التحلاية"، وهناك بعض الحلويات التي يكون لها طعم مختلف في رمضان؛ وذلك بحكم الأجواء التي تضفي نكهة مختلفة.

حتى إن بعض العصائر والأطعمة إنما تُشترى لرائحتها وشكلها ولونها والسلوك الاستهلاكي للمجتمع اتجاهها، كما أن المنافسة العالية تدفع بعض المطاعم لطرح عروض وأطعمة جديدة، ما يجعل البعض لديهم فضول لمعرفة ماهية هذا الطبق، وفق ما توضح الشيف سليمان.

ومع الاهتمام الكبير بالطعام على وسائل التواصل الاجتماعي في شهر رمضان تظهر الموائد بأشكال وألوان مختلفة ومميزة، إذ أصبح هناك اهتمام كبير في تزيينها.

وذكرت الشيف المثل المعروف الذي يقول: "العين تأكل قبل الفم"، وذلك في إشارة منها إلى أهمية ترتيب الطعام قبل تقديمه حتى لو كان شهياً، مبينة أن الترتيب يجعلنا نغض الطرف عن طعم بعض الأطعمة ويؤثر على النفسية.

كما أن البعض يتخصص في دراسة تزيين الطاولات وترتيبها، وفق الشيف رؤى، وتقول إن هذا يحتاج إلى ذوق وفن، ومن الممكن أن يتم بأبسط المقتنيات من المنزل، وبالإضافة لاتباع المناسبة والموسم ما يزيد من جمال الطاولة.

الشيف رؤى سليمان

موضة الطعام الصحي

ومن خلال انتشار الأطعمة، ترى رؤى أن هناك من يتفنن في صنع الطعام الصحي، وتقول إنه "أصبح موضة العصر"، وتوضح أن "بعض المطاعم التي تكون كل وجباتها غير صحية أبداً أضحت تطرح وجبة صحية تستهدف من خلالها الأشخاص الذين يتناولون طعاماً صحياً".

وبينت أن طريقة تطبيق وصفات الطعام الصحي ليست صحيحة لدى الجميع، إذ إنها تكون ترويجاً لكسب المال.

ومن الأسباب التي تؤدي إلى الاهتمام بالأطعمة الصحية، وفق ما توضح الشيف رؤى: "انتشار الأمراض، وازدياد السمنة، ما جعل هناك وعياً لدى البعض للجوء إلى الأكل الصحي".

ولكنها تؤكد أنه من المهم أن نعرف ما مصدر الطعام الذي نأكله، كما أن بعض الوجبات الصحية تكلفنا أضعاف الوجبة العادية، مشيرة إلى أنه "بإمكاننا أن نحضر المواد من خضار وفواكه وخبز وغيرها، وأن أصنع طعامي بيدي ليكون بتكلفة أقل ومضمون أنفع".

وترى الشيف أن "الأكل الصحي موضة وسوف تذهب مع الوقت؛ لأن من يأكل هذا الطعام ويستمر على تناوله سيشتري المكونات الصحيحة للطعام الصحي ويعتمد على نفسه لا على السوق".

وحول الطبخ والطلاب أو المغتربين، تذكر أنه في شهر رمضان من الممكن أن نصنع طعاماً لعدة أيام، مثلاً ليومين أو ثلاثة، وهكذا.

الطعام يكون مكلفاً عندما يكون الشخص وحده، ولو زاد العدد لقلّ العبء، ومن الممكن مشاركة أكثر من شخص في الطعام.

وحول الأطعمة الأقل كلفة تقول سليمان إنه من الممكن أن أعرض عليك وصفة للطبخة ولكن قد لا تعجبك، وتختلف من شخص لآخر، وهناك بدائل.

وتتابع: "عادة ما نقول إن الطعام الأجنبي هو الأكثر كلفة لوجود مواد معينة يجب استخدامها، ولكن الآن أصبح هناك العديد من المنتجات متوفرة في السوق وبإمكاننا صناعة الطعام الذي يناسب إمكانياتنا.

وانتقدت الشيف رؤى سليمان السلوكيات المنتشرة في رمضان التي تؤدي إلى هدر الطعام.

الشيف رؤى سليمان

مكة المكرمة