صابرين.. عروس غزية بتر صاروخ إسرائيلي ساقيها وطار بأحلامها

لم تفقد صابرين قدميها فقط ولكن حلمها بالزواج أيضاً

لم تفقد صابرين قدميها فقط ولكن حلمها بالزواج أيضاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 19-05-2015 الساعة 11:33


في بقايا بيت ترقد صابرين أبو عرار مبتورة القدمين، في حين ترقد أختها فاطمة تحت التراب بعد أن أتمتا كل التجهيزات لزفافهما، الذي كان من المقرر عقده في يوليو/ تموز الماضي.

خوف وقلق انتابا الشقيقتين من أن يؤدي العدوان الأخير الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة إلى تأجيل حفل زفافهما أو عرقلته، لكن الأمر كان أكبر من ذلك بكثير، فبعد تأجيل استمر لأكثر من شهر بسبب العدوان، أنهى صاروخ من طائرة إسرائيلية أحلام العروستين؛ فاستشهدت فاطمة، وبترت قدما صابرين.

وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي عدواناً واسعاً على قطاع غزة في الثامن من يوليو/ تموز من العام الماضي، خلف المئات من الشهداء وآلافاً من الجرحى، عدد كبير منهم بترت أطرافهم، بالإضافة إلى تدمير آلاف منازل المدنيين والمنشآت الصناعية والمرافق الحيوية.

انتقلت العائلة بأجمعها للعيش في إحدى مدارس الإيواء، وفي اليوم الثاني من عيد الفطر المبارك أعلن عن هدنة مؤقتة، عادت صابرين (19 عاماً) وشقيقتها فاطمة (20 عاماً) خلالها للمنزل لجلب بعض الطعام، وهرباً من جو مدارس الإيواء الذي يعج بالناس.

تقول صابرين وهي على فراشها: "ثاني أيام العيد عدنا للمنزل أنا وفاطمة وأخي يحيى لطبخ بعض الطعام، وجمع فراش المنزل لنقله إلى المدرسة التي كنا فيها، وبينما كنا نستعد لصلاة العصر حلت الكارثة، وقعت أختي على صدري من جراء صاروخ طائرة استطلاع ووقعت أنا الأخرى عليها، هذا كل ما أتذكره".

وتضيف موضحة: "أفقت للحظات في مستشفى الشفاء، لكن فاطمة لم تكن على صدري كما تركتها، بحثت عنها بناظري متناسية كل ما أصابني، لكن سرعان ما تم تخديري حتى فقدت الوعي تماماً".

وتابعت: "عدت إلى الوعي من جديد وأنا في المستشفيات المصرية لتلقي العلاج، وبحثت مرة أخرى عن فاطمة لكني لم أجدها ولم أجد قدمي، وأدركت للمرة الأولى أن الحرب قضت على قدمي وعلى شقيقتي فاطمة بعد أن أخبروني باستشهادها".

وتبين صابرين أن ما حل بها لم يكن بالشيء الجديد عليها، قائلة: "في شهر رمضان المبارك كنت غالباً ما أقوم بتأدية صلاة التراويح في مسجد عمرو بن العاص القريب من بيتنا، حيث كنت أرى في كل ركوع أن قدمي مبتورتان".

وما إن استفاقت صابرين من صدمتها حتى أدركت أن حلم زواجها قد بتر هو الآخر، وتبددت أحلامها بالطفل الذي أرادت أن تحمله على صدرها.

من جانبه، قال يحيى شقيق صابرين: "عدنا إلى المنزل في وقت هدنة، وذهبت لتأمين وسيلة نقل لطريق العودة فتركت صابرين وفاطمة داخل المنزل وذهبت لتفقد الحارة، كان كل شيء على ما يرام حتى قصفت المقاتلات الحربية المنزل بصاروخي "زنانة"، لم أصدق الأمر حتى وصلت إلى البيت، كانت أعمدة الدخان تتصاعد من الداخل".

وتابع "دخلت إلى البيت لم أر شيئاً سوى الدخان، وبحثت كثيراً عن فاطمة وصابرين إلى أن وجدتهما إحداهما فوق الأخرى".

وتحكي والدة صابرين: "قضينا شهراً كاملاً في التجهيز لحفل الزفاف، لكنا في النهاية جهزنا بيت عزاء لابنتي فاطمة، وبقيت صابرين في هذه الزاوية من المنزل".

مكة المكرمة