صحف سعودية تهاجم السياحة في تركيا ومواطنوها يدافعون عنها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GXjp8M

أكد كثير من السعوديين أنهم سيسافرون إلى تركيا، ولن يخضعوا للشائعات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-04-2019 الساعة 09:42

تداول ناشطون على موقع "تويتر" وسم "#اختفاء 1006 سائحين سعوديين في تركيا"، وحاولوا من خلاله تشويه سمعة السياحة التركية، إلا أنه لاقى سخرية كبيرة من كثير من السعوديين الذين نفوا ما يُتداول تحته.

وجاء هذا الوسم عقب ما نشرته وسائل إعلام سعودية من أخبار تحاول ضرب سمعة السياحة في تركيا وتشويهها، بالإعلان عن اختفاء أعداد كبيرة من السياح السعوديين هناك، زاعمةً أن "الأراضي التركية غير آمنة".

وذكرت صحيفة "سبق" السعودية، أمس الأحد، أن "عدد السياح السعوديين المختفين في تركيا بلغ 1006 ممن ذهبوا بهدف السياحة مع أُسرهم وذويهم، ولم يعودوا حتى الآن"، دون تأكيد أو نفي من مصدر رسمي.

السياحة في تركيا

ونقلت "سبق" عن المحلل السياسي أحمد الشهري، ادعاءه أن "فقدان مثل هذا العدد من المواطنين، وضعف الأمن كانا من الأسباب الرئيسة لانخفاض إقبال السعوديين على تركيا، بعد أن كانوا في المرتبة الرابعة من حيث عدد السياح الذين يقصدونها".

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني لـ"الشهري"، على قناة "سكاي نيوز" الإماراتية، في برنامج "من الرياض"، حيث ناقش وجهات السعوديين السياحية، وأوضح "الشهري" أن "السعوديين يقصدون الدول الآمنة.. بينما في دول أخرى تضاعفت الهجمات التي تستهدف السعوديين والخليجيين تحديداً، مثل ما يحدث في تركيا، حيث أسهم الخطاب الإعلامي المعادي للمملكة في تنامي الكراهية ضد السعوديين"، على حد زعمه.

نفيٌ ورفضٌ سعودي

ومن خلال الوسم، نفى كثير من السعوديين ما يُتداول من شائعات، وقالوا إنهم وجدوا حفاوة بالاستقبال في تركيا ولم يتعرضوا لأي أذى، وآخرون أبدوا رغبتهم في السفر إلى الأراضي التركية، غير مبالين بما يُتداول من وسوم تحاول التفريق بين البلدين.

اختفاء على طريقة خاشقجي

محاولات الترويج للوضع الأمني السيئ في تركيا لم تفلح على "تويتر"؛ إذ إن التغريدات المتتالية لا تزال تؤكد أن ما يُروَّج بعيد جداً عن الواقع.

وبعض الناشطين قالوا متهكمين إن هؤلاء السعوديين ربما اختفوا في السفارة السعودية، أي بالطريقة ذاتها التي اختفى بها الإعلامي السعودي جمال خاشقجي عقب دخوله في الثاني من أكتوبر الماضي، قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، ليتم بعدها قتله وتقطيعه على يد فريق اغتيال أمني سعودي.

وتوترت العلاقات السياسية التركية السعودية بعد عملية اغتيال خاشقجي وما أعقبها من انتقادات دولية لاذعة وُجِّهت إلى المملكة، في ظل إصرار أنقرة على كشف المسؤول الأول عن تنفيذ الجريمة داخل أراضيها.

السياحة في تركيا
ولم يتوقف الأمر على الإعلام السعودي، إذ أعلنت "وكالة إنجاز للسفر والسياحة" في السعودية، إلغاء رحلاتها إلى تركيا، وأخبرت عملاءها بأنها ستعيد المبالغ المدفوعة لهذه الرحلات، أو تحوّلها إلى بلدان أخرى بدرجات أعلى.

السياحة في تركيا

هجمات متتالية

وهذا ليس الهجوم الأول على تركيا، إذ عكفت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية على تشويه سمعة السياحة هناك، لاختلاف وجهات النظر السياسية بين هذه البلدانِ.

كما وقفت تركيا بجانب قطر منذ الحصار الذي فرضته عليها الدول الأربع (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) في يونيو من عام 2017، وهو ما جعل هذه الدول تكثف عداءها ضد أنقرة، وتشن عديداً من الحملات الإعلامية عليها.

وسابقاً دشن نشطاء سعوديون على "تويتر" وسماً بعنوان "مقاطعة السفر والمنتجات التركية"، مطالبين السعوديين بمقاطعة المنتجات التركية، وعدم السفر إلى تركيا، في ظل الأزمة القائمة بين البلدين.

وعلى الرغم من محاولات الترويج الحثيثة لضرب السياحة في تركيا، فإن الأرقام تبين ازدهارها خلال السنوات الأخيرة.

فحتى نهاية عام 2018، تصدرت تركيا نمو القطاع السياحي، حيث فاق عدد السياح الذاهبين إليها حاجز 45 مليون سائح للمرة الأولى، ليبلغ 46.1 مليوناً، محقِّقة ارتفاعاً بنسبة 22.3% مقارنة بعام 2017، وذلك على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي تعانيها المؤشرات الاقتصادية.

وفي عام 2018، بلغ حجم السياح الوافدين إلى تركيا 46.1 مليون سائح من جميع دول العالم، وكانت نسبة السياح العرب قرابة 10% من إجمالي السياح الوافدين.

وتأتي السعودية في المرتبة الـ17 ضمن أهم الدول المستثمرة بتركيا، حيث يصل حجم الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة إلى 11 مليار دولار، وإجمالي عدد شركاتها العاملة يصل إلى ألف شركة خلال السنوات الأخيرة، وفق التقارير الرسمية.

مكة المكرمة