صندوق قطر لرعاية البحث العلمي.. بوابة استراتيجية لتنويع الاقتصاد

الصندوق أعلن عن منحة لدعم الابتكار تصل إلى 100 ألف دولار

الصندوق أعلن عن منحة لدعم الابتكار تصل إلى 100 ألف دولار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 15-01-2017 الساعة 14:37


تسعى دولة قطر، من خلال "الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي"، للقيام بدور تحفيزي؛ لتحويل الاقتصاد القطري إلى اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تحقيق التفوق في البحث والتطوير داخلياً وإقليمياً.

ويهدف الصندوق، الذي أنشأته مؤسسة "قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع" عام 2006، إلى تنويع اقتصاد البلاد، وتعزيز الفرص التعليمية، وتطوير المجالات المؤثرة في المجتمع كالصحة والبيئة، بالإضافة إلى تشجيع الأبحاث المبتكرة، المختارة على أساس تنافسي في مجالات الهندسة والتكنولوجيا، والعلوم الفيزيائية والحياتية، والطب، والعلوم الإنسانية، والعلوم الاجتماعية والفنون.

وعلاوة على التمويل، يهدف الصندوق القطري إلى رعاية البحث العلمي وإقامة جسور الحوار والشراكات. ويستثمر الصندوق في عمليات البحث والتطوير المبتكرة ذات القدرة التنافسية العالية على كل المستويات وفي كل المجالات، مع التركيز على الدعائم الأربع لاستراتيجية قطر الوطنية للبحوث، والمتمثلة في: الطاقة والبيئة، وعلوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصحة، والعلوم الاجتماعية والفنون والعلوم الإنسانية.

- رؤية ومميزات:

وتنظر مؤسسة قطر إلى البحوث كعامل محفز لتوسيع نطاق اقتصاد البلاد وتنويع مصادره، والارتقاء بمستوى التعليم المتاح لمواطنيها وكفاءة تدريب القوة العاملة لديها، وتعزيز التطوير في مجالات الصحة والرفاهية، والبيئة، والأمن لأبناء الوطن وشعوب المنطقة.

وفي إطار سعيها صوب تحقيق هذه الرؤية، ترنو دولة قطر إلى إحراز مكانة متميزة بين دول المنطقة والعالم بوصفها دولة عالمية الأفق تحتضن التميز العلمي والابتكار والإبداع والشمولية والجدارة.

وتتمثل رؤية الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في تمكين مقومات التميز في البحوث والتطوير بدولة قطر؛ بغية إرساء دعائم الاقتصاد المعرفي.

اقرأ أيضاً :

سعودية تخترق المستحيل.. "هيلة" تتحدى الإعاقة باقتحام الفن

وتتميز البرامج والمشاريع التي يمولها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، بإمكانية تحقيقها العديد من المزايا والفوائد لدولة قطر؛ لكونها تساعد على تحسين مستويات التعليم والصحة، وتحفيز الابتكار التكنولوجي وتبني تطبيقاته، وحفظ الأصول الطبيعية الحيوية، وإرساء قواعد الملكية الفكرية.

ويخلق التعليم القائم على البحوث، وفق رؤية الصندوق، بيئة استكشافية ينخرط فيها الطلاب، ويضع أمامهم أحدث ما توصلت إليه المعرفة الإنسانية، ويزودهم بالمهارات الفكرية ومهارات حل المشاكل التي من شأنها أن تؤهلهم للاضطلاع بأدوار قيادية في قطاعات الأعمال، والحكومة، والفنون، وغيرها من قطاعات الحياة في دولة قطر.

كما يسهم وجود قوة عمل من الرجال والنساء، تتمتع بالتعليم النوعي المتميز والتدريب الجيد المتقن، في وضع الأساس الراسخ لقاعدة اقتصادية أكثر اتساعاً وتعزيز نمو المشاريع الجديدة داخل الدولة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن الصندوق موافقته على رعاية 37 مشروعاً بحثياً من بين 123 مشروعاً تقدمت للدورة التاسعة عشرة من برنامج "خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين".

وفي هذا السياق، قال الدكتور عبد الناصر الأنصاري، نائب المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي: إن "الصندوق يلعب دوراً مهماً، من خلال برنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين، في تعزيز قدرات الطلبة وتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة لإجراء بحوث في مرحلة الدراسة الجامعية، ضمن جهود الصندوق لتنفيذ استراتيجية قطر الوطنية للبحوث".

وأضاف: "لقد لمسنا خلال الدورات الماضية من البرنامج، تطوراً نوعياً في جودة البحوث التي تُجرى في مرحلة الدراسة الجامعية، وهو ما يُعّدُ خير شاهدٍ على تنامي وعي الشباب بأهمية دور البحث العلمي في إضفاء بُعدٍ جديد لتجربتهم التعليمية، ونحن نتطلع إلى تعزيز هذا الوعي في أنحاء دولة قطر كافة".

وبرنامج خبرة الأبحاث للطلبة الجامعيين، الذي انطلق عام 2006، يعد من أقدم برامج الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وقد شهد مشاركة أكثر من 2700 طالب على مدار 10 سنوات.

ويقدّم البرنامج فرصة للطلبة لإجراء بحوث في المجالات التي حددتها استراتيجية قطر الوطنية للبحوث.

اقرأ أيضاً :

بشرى لعمال مشاريع مونديال قطر.. خوذ تقنية لتخفيض الحرارة

- تشجيع الابتكار:

واستكمالاً لما حققه الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي من استثمارات ناجحة في مجال تطوير ثقافة البحث والابتكار في قطر، يدشن الصندوق حالياً برنامجاً تجريبياً يُعرف بمنحة تعزيز الابتكار، بالتعاون مع شركائه؛ لدعم الأفكار المبتكرة ذات التأثير والفوائد الكبيرة للاقتصاد والمجتمع القطريين.

وترمي استثمارات منحة تعزيز الابتكار في دولة قطر إلى دعم عملية التنويع الاقتصادي لدولة قطر؛ سعياً وراء تحويله إلى اقتصاد قائم على المعرفة، كما هو مخطط وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030.

ومن المتوقع أن تتأهل الأفكار المقرر أن يتم قبولها بوصفها ابتكاراً يسهم في صنع ثروة أو رفاهية مجتمعية جديدة من خلال تطوير منتجات، وخدمات، وعمليات ناجحة وتنافسية.

وتكمّل منحة تعزيز الابتكار في دولة قطر المبادرات الأخرى بالدولة، والتي توفر الدعم والاحتضان للأفكار والمشروعات المبتكرة؛ وذلك من خلال دعمها حتى يتسنى لها إظهار منافعها المحتملة، ما يؤدي إلى تبني مثل هذه الأفكار من قبل حاضني الأعمال أو صغار المستثمرين.

وحسب ما نشره الموقع الرسمي للصندوق على الإنترنت، فمن المنتظر أن تصل استثمارات البرنامج إلى 100 ألف دولار أمريكي، في الأفكار الأصلية المبتكرة المنتقاة بأسلوب تنافسي، الخاصة بالأفراد، من جميع القطاعات وأقسام الاقتصاد والمجتمع القطري.

وتهدف هذه الاستثمارات إلى تمكين العرض المبكر للتأثير المحتمل لابتكاراتهم في شكل نموذج أولي، خلال فترة تصل إلى 12 شهراً، ومن المحتمل أن يتم تنفيذ ذلك من خلال الدعم المالي لتطوير العروض التوضيحية، والنماذج الأولية الخاصة بالأفكار والتجارب المبتكرة؛ لإثبات جدوى تطبيقها.

ويعتزم الصندوق تأسيس مبادرات لانتقاء مشروعات البحث والتطوير، وتمويلها بأسلوب تنافسي وبأعداد هائلة؛ لتمويلها من قبل حاضني الأعمال، مثل واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، أو سائر المستثمرين.

وسيتمكن الفائزون بالمنحة، ممن لديهم نموذج أولي عن مشروعهم، من تقديم طلب إلى واحة العلوم والتكنولوجيا، أو حاضني الأعمال الآخرين، للحصول على مزيد من الدعم والتمويل.

ويتيح الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي نطاقاً واسعاً من الفرص أمام الباحثين على اختلاف مستوياتهم، من الطلاب إلى المتخصصين، سواء في الأوساط الأكاديمية، أو القطاعين العام والخاص.

مكة المكرمة