ضمن إجراءات جديدة.. ماذا تحتاج دول الخليج لبدء عام دراسي آمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Aymvzy

عدد من دول الخليج وضعت عدة اشتراطات قبل بدء العام الدراسي الجديد

Linkedin
whatsapp
الخميس، 06-08-2020 الساعة 08:45

مع استعداد عدد من دول الخليج للعودة إلى المدارس والتزام الطلبة بالدراسة بعد إجازة طويلة ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، باتت وزارات التربية والتعليم في تلك الدول في حاجة إلى اتخاذ العديد من الخطوات لتهيئة المدارس والطلبة، لدخول العام الدراسي بنجاح وبدون أي عوائق أو مخاطر صحية.

وبدأت دول الخليج بالفعل بتحديد مواعيد عودة الدراسة، حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في قطر بدء العام الدراسي المقبل (2020 - 2021) بجميع مدارس قطر الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، وفقاً لمراحل مختلفة، من ضمنها حضور الطلبة بنسب قليلة، على أن تبدأ المرحلة الأولى من 1 إلى 3 سبتمبر القادم.

كذلك، وضعت وزارة التربية والتعليم الإماراتية عدة ضوابط لعودة الدراسة بعد جائحة كورونا، تشمل العمليات الآمنة، والتعليم والتعلّم، وسلامة الطلبة وطاقم التدريس، والدعم المجتمعي.

وإلى جانب قطر والإمارات بدأت البحرين بالتجهيز لبدء العام الدراسي، مع وضعها لعدة خيارات لإطلاق الدراسة، أولها التعليم عن بعد مع إصدار دليل جديد وتطوير آليات التعلم، إضافة إلى السماح بعودة الطلبة تدريجياً إلى المدارس وفق توجيهات اللجنة التنسيقية، في حال تحسن الوضع الصحي.

وفي السعودية، ناقشت وزارة التربية والتعليم أبرز الاستعدادات والمستجدات للعام الدراسي القادم، وضمان بداية جادة وفق ما هو مخطط له، مع رفع الجاهزية لعمليات التعليم عن بُعد في كل الأحوال، والاستعداد لاستقبال الهيئة التعليمية والإدارية.

وعملت وزارة التربية في السعودية على إكمال الصيانة والتشغيل في المدارس والمرافق التعليمية، وتوفير أدوات النظافة والتعقيم بها، وهو ما يدل على وجود مؤشر عن استقبال الطلبة في تلك المدارس.

وفي سلطنة عُمان لم تتضح بعد آلية استقبال العام الدراسي الجديد الذي أنهته مبكراً بسبب جائحة فيروس كورونا.

إجراءات جديدة

وقبل بدء العام الدراسي اتخذت دول الخليج الست عدداً من الإجراءات تمهيداً لاستقبال الطلبة، أبرزها وقائية، وتحقيق التباعد الاجتماعي، بمعنى وجود عدد قليل من الطلبة في الفصل الواحد، لتقليل الازدحام.

وستلزم بعض دول الخليج، وفق ما هو صادر عن وزارات التربية والتعليم فيها، بإجراء فحص كورونا قبل دخول المدارس، للطلبة والمعلمين، خاصة الوافدين، وكذلك توفير ممرض دائم بالمدرسة والروضة، وتوفير غرف عزل في حال ظهور أي أعراض على أي طالب أو الموظفين بالمدرسة.

وستعمل الدول على توفير المعقمات الكافية بشكل يومي وتوزيعها على جميع المرافق والصفوف الدراسية، وإلزام المدرسين والطلبة بالنظافة، وعدم فتح الحمامات أمامهم، أو المقاصف.

وبالفعل رصد "الخليج أونلاين" أن عدداً من دول الخليج وضعت خططاً لاستقبال الطلبة بالمدارس من خلال تجهيز المباني وتعقيم المدارس، والتأكد من صحة الطلبة واستخدامهم الأدوات الصحية قبل دخولهم المدارس.

وستعمل بعض الدول على إلغاء الطابور الصباحي وجميع الفعاليات والأنشطة المدرسية، وإيقاف خدمة مبردات الماء والمقاصف المدرسية، وتفعيل الفسحة داخل الصفوف، وتنظيف وتعقيم المدارس بشكل مستمر، وإعفاء الطلبة ذوي الأمراض المزمنة والخاضعين للعلاج من الدوام المدرسي، وانصراف الطلبة في أوقات مختلفة، مع ضبط عملية انتظار أولياء الأمور خارج المدارس.

تدريب وتهيئة

الخبير النفسي والتربوي الدكتور إياد أبو بكر، يرى أن عودة الطلبة في دول الخليج إلى المدارس بعد الإجازة الطويلة بسبب فيروس كورونا، التي تجاوزت الـ5 شهور، يحتاج إلى تجهيزهم، وخاصة الأطفال في الصف الأول الابتدائي ورياض الأطفال، من قبل الأهل داخل البيت.

ويتمثل تجهيز الطلبة، وفق حديث أبو بكر لـ"الخليج أونلاين"، في إعداد برنامج جديد لهم داخل البيت، يعتمد على تغيير نظام ومواعيد النوم والاستيقاظ، بشكل يتلاءم مع المرحلة الجديدة في حياتهم وهي العودة إلى المدارس، وضرورة تجهيزهم نفسياً وعقلياً لذلك.

ويجب على الأهالي، كما يوضح أبو بكر، تجهيز الأدوات المدرسية من قرطاسية، وحقائب، وكتب وزارية مبكراً، حتى يتم دمج الطلبة وخاصة الصغار منهم في أجواء الدراسة والمدرسة مبكراً، حيث يذهب الطالب إلى المدرسة ويكون قد استعد نفسياً لها.

وتحتاج العائلات حسب أبو بكر، إلى تغيير برنامجهم بشكل كلي، وإلغاء العديد من البرامج التي اعتمدت عليها خلال الإجازة الطويلة، وبدء الحديث مع أبنائهم عن الدراسة، وكيفية التعامل مع الوضع الجديد.

وحول المطلوب من وزارات التربية والتعليم والمدارس لاستقبال الطلبة بعد إجازة كورونا القصيرة، يقول الخبير النفسي والتربوي: "يجب أن تكون المدارس والصفوف الفصلية نظيفة مع توفير معقمات للطلبة لضمان عدم انتقال العدوى لهم".

كذلك، يجب على الوزارات والمدارس إعطاء دورات تدريبية للمعلمين، وإعدادهم نفسياً وتربوياً بشكل جيد للتعامل مع الطلبة، وإعادة دعم قدرتهم على التفاعل، والابتعاد عن نظام التدريس القديم، واستخدام طرق حديثة، والحديث للخبير التربوي.

وفي حال استمر التعليم الإلكتروني في عدد من دول الخليج، يرى أبو بكر في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أنه من الضرورة تهيئة الطلبة بشكل جيد لهذا النظام من التعليم، وكذلك المعلمين، وإيجاد حلول علمية وتربوية لغياب التفاعل مع هذا النظام، وإعطاء دروس مبسطة للطلبة، وجعل الطلبة والمعلمين يتعاملون معه بشكل جدي.

مكة المكرمة