طرائف وغرائب.. أحداث وقعت في شهر رمضان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YXMjVb

أحداث عديدة وقعت في شهر رمضان

Linkedin
whatsapp
السبت، 25-04-2020 الساعة 12:25

شهد شهر رمضان الفضيل عبر الزمان العديد من الأحداث؛ منها المتعلق بالأديان السماوية ومنها نوادر وطرائف ومفارقات غريبة.

ووفقاً لما ذكره "ابن كثير" في كتابه "البداية والنهاية" فإن عدداً من الكتب السماوية أنزلت على الأنبياء في رمضان، ومنها التوراة التي أنزلت على سيدنا موسى عليه السلام في شهر رمضان، والزبور الذي أنزل على سيدنا داود عليه السلام بعد التوراة بـ482 عاماً.

وفي رمضان أنزل الإنجيل على سيدنا عيسى عليه السلام، وفيه بدأ نزول القرآن الكريم، آخر الرسالات السماوية، على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

رمضان شهد أيضاً عدداً من الغزوات والفتوحات، ومنها غزوة بدر الكبرى، وعين جالوت، وفتح المسلمين للأندلس على يد القائد طارق بن زياد، وانتشار الإسلام في اليمن في السنة العاشرة من الهجرة.

العيد بأمر السلطان!

من أعجب الأحداث التي شهدها رمضان النداء في الناس بالصيام بعد طلوع النهار، وذلك في عام 898هـ/ 1493م، في زمن الأشرف قايتباي.

حيث ذكر "ابن إياس" أنه "نودي بالصوم بعد صحوة النهار، وكان أول أيام رمضان، وقد أكل غالب الناس في ذلك اليوم، لا سيما العوام".

وذكر "ابن إياس" أيضاً ما حدث في اليوم التاسع والعشرين من رمضان عام 902هـ/ 1497م، زمن الناصر محمد بن قايتباي. حيث "أمر (قايتباي) أن تدق أجراس القلعة، وقال: أنا أعمل العيد يوم الغد هذا الشهر، إن رأوا الهلال أو لم يروا الهلال". 

وأضاف ابن إياس: "فلما أشيع ذلك بين الناس ركب قاضي القضاة الشافعي زين الدين زكريا وطلع إلى القلعة واجتمع بالسلطان وعرفه أن العيد لا يكون إلا برؤية الهلال؛ فشق ذلك على السلطان وهمّ بعزل القاضي في ذلك اليوم".

وأيضاً لم يشهد السلطان صلاة العيد في ذلك العام، أو يستقبل الأمراء والوجهاء الذين صعدوا لتهنئته بالقلعة.

وفي ليلة 29 رمضان 1292هـ بالمغرب، أكد 12 رجلاً أنهم رأوا هلال شوال، فعيّد الناس، لكن الفلكيين أكدوا ظهر اليوم التالي أنه لا يمكن فلكياً أن يكون العيد في ذلك اليوم، وفي الليل لم يرَ الناس الهلال، فتبين كذب الرجال فسجنوا.

أحداث فريدة

وفقاً لما استعرضه فؤاد مرسي في كتابه "معجم رمضان"، الذي أصدرته "الهيئة المصرية العامة للكتاب" عام 2013، فإن عام 215 هـ شهد استحداث الخليفة المأمون العباسي التكبير عقب الصلوات في العيد.

حيث كتب إلى إسحاق بن إبراهيم نائب بغداد يأمره أن يكبر الناس عقب الصلوات الخمس؛ فكان أول ما بُدئ بذلك في جامع بغداد والرصافة، الجمعة يوم 14 رمضان".

وفي 9 رمضان 303 هـ انهار أحد الجسور المقامة فوق نهر دجلة ببغداد فغرق عدد كبير من الناس.

وحدث تمرد في جيش المماليك المطالبين بزيادة الرواتب في 14 رمضان 832 هـ، إلى أن زاد السلطان الملك الأشرف في رواتبهم.

وفي رمضان عام 571 هـ "انكسفت الشمس وأظلمت الأرض حتى بقي الوقت كأنه ليل مظلم، وظهرت الكواكب، وكان ذلك ضحوة النهار يوم الجمعة التاسع والعشرين منه"، وفقاً لما أورده "ابن الأثير".

غرائب وطرائف

في 27 رمضان 1223 هـ غيمت السماء بمنطقة الغربية في مصر، وأمطرت برداً في مقدار بيض الدجاج وأكبر وأصغر، "فهدمت دوراً وأصابت أنعاماً، وتسببت في خسائر واسعة".

وفي رمضان عام 597 هـ/1201م، دخلت مصر في مجاعة بعد أن يئس أهلها من زيادة النيل، وارتفعت الأسعار وأصيبت البلاد بالقحط.

ومن أغرب ما حدث كان يوم 7 رمضان 242 هـ، وأورده أبو الفلاح بن العماد الحنبلي في كتابه "شذرات الذهب في أخبار من ذهب"، حيث وقع طائر أبيض في حلب، فصاح: "يا معشر الناس، اتقوا الله.. الله.. الله، حتى صاح أربعين صوتاً، ثم طار وجاء من الغد فصاح أربعين صوتاً".

صيام بشق الأنفس

يطول الصيام في بعض البلاد ويقصر في أخرى؛ ففي فنلندا يصوم المسلمون، البالغ عددهم 100 ألف، اليوم كاملاً عدا ساعة و3 دقائق يتسحرون فيها ثم يعودون للصيام من جديد.

لذلك يلجأ بعض المسلمين هناك لفتوى تبيح الصيام وفقاً لمواقيت أقرب بلد إسلامي في حال تعدى الصيام أكثر من 18 ساعة.

في حين يصوم المسلمون في الدنمارك 21 ساعة، ثم السويد، والنرويج، وآيسلندا، وغرينلاند، يصوم أهلها 20 ساعة.

وبسبب تساقط الثلوج وصعوبة تحديد مواعيد الصيام والإفطار في النرويج يتم اللجوء لاختيار مواعيد دولة أخرى لتعميم الموعد في مساجد النرويج حتى نهاية شهر رمضان.

ويصوم المسلمون في أوغندا، بشرق أفريقيا، نصف اليوم تماماً، حيث تبلغ عدد ساعات الصيام 12 ساعة يومياً فقط.

ويعود السبب في ذلك لوقوع تلك الدولة على خط الاستواء؛ ما يجعل الليل يتساوى مع النهار في جميع شهور السنة، بغض النظر عن الفصول الأربعة، وذلك منذ دخول الإسلام البلاد وحتى الآن.

أما في الدول العربية فتتراوح مدة الصيام ما بين 13 و16 ساعة.

مكة المكرمة