عامان على حصار قطر.. كيف يقضي الخليجيون العيد؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lezw8m

يعكف كثير من القطريين على قضاء إجازة عيد الفطر في سلطنة عُمان ودولة الكويت

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 05-06-2019 الساعة 09:00

للعام الثاني على التوالي لن يمضي القطريون عيد الفطر في السعودية ولا الإماراتيون في قطر، فقد وقع الشعب الخليجي في شرك الحسابات السياسية المعقدة التي مزقت خيوط العباءة الخليجية في أعقاب الأزمة الأخيرة.

مئات العائلات الخليجية اصطدمت سيارة علاقاتها الاجتماعية بحاجز الحصار وقطع العلاقات الذي نصبته الأزمة الخليجية، بعد إعلان 3 دول خليجية (السعودية والإمارات والبحرين) في 5 يونيو 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب وهو ما تنفيه وتقول إن الهدف هو النيل من قرارها السيادي.

هذا القرار أعقبه حالة من السخط في المجتمع الخليجي الذي فضّل عدم الحديث عن الأزمة وتبعاتها، خوفاً من العقوبات المفروضة ممثلة بالرصد والتضييق والسجن والتغريم ومصادرة الأملاك.

كما العادة، اتفق عبد الله وإخوته (قطريو الجنسية) على قضاء إجازة عيد الفطر في الإمارات، برفقة أبناء عمتهم المتزوجة من رجل إماراتي الجنسية، لكن ما جرى الاتفاق عليه سرعان ما أفسدته الأزمة الخليجية بين الدول الأربع.

عبد الله يقول إن العيد هذ العام لا بهجة له دون وجوده بين أبناء عمته؛ "حاولنا السفر، وكذلك هم، لكن كل الطرق مغلقة، وقرار المنع كان أقوى، ولا يمكننا فعل شيء، فهذه هي السياسة. نحن منزعجون من تضرر النسيج الاجتماعي فالخليج واحد".

أفسدت فرحة العيد

وتعددت الحالات والمعاناة واحدة؛ فـ"حمد"، المواطن القطري المتزوج من مواطنة سعودية تعيش في الرياض، يقول إنه حُرم زيارة عائلته (الزوجة و3 من الأبناء) نتيجة قرار قطع العلاقات، مشيراً إلى أن زوجه أيضاً منعت من السفر إلى قطر.

ويضيف: "أولادي يعيشون في السعودية مع والدتهم، وبحكم عملي في قطر فإنني أسافر لرؤيتهم على فترات متفاوتة (..)، وهذه المرة قررت جعل إجازتي تتزامن مع عطلة العيد لأتمكن من رؤيتهم والاحتفال معهم"، ويستطرد متثاقلاً: "الأزمة أفسدت فرحة العيد".

وفي الإحصائية السنوية التي أصدرتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، بمناسبة مرور عامين على الحصار، 4234 شكوى تقدم بها مواطنون ومقيمون في دولة قطر منذ بدء الحصار، منها 3381 تقدم بها مواطنون قطريون، و853 شكوى لمقيمين من مختلف الجنسيات.

وكان للمملكة العربية السعودية النصيب الأكبر، حيث وصلت عدد الشكاوى ضد المملكة إلى 2234، في حين جاءت الإمارات في المرتبة الثانية بـ1126 شكوى، بالإضافة إلى 527 شكوى ضد مملكة البحرين، و338 شكوى ضد مصر، وتسع شكاوى ضد دول مختلفة.

وليس بعيداً عن حمد، فهذا خالد أيضاً الذي نالت منه وعائلته تبعات الأزمة الخليجية، فهو قطري الجنسية متزوج من سعودية ويعمل في بلادها، وحين بدء الأزمة بين دولته ودولة زوجه أُبلغ بضرورة مغادرة المملكة لتجنب العقوبات.

خالد، المُبدي تخوفاً من ترك عائلته، يقول إن هذه الأزمة تأتي بالتزامن مع عيد الفطر "هذا الوقت الذي اعتدتُ فيه قضاء عطلة العيد مع أولادي"، لكن هذه السنة تبدو مختلفة، معرباً عن أمله بحل الأزمة قريباً وعودة العلاقات إلى مجاريها.

وتزامناً مع بدء الأزمة الخليجية في 5 يونيو 2017، علقت عدة شركات طيران (في السعودية والإمارات والبحرين) رحلاتها إلى قطر، وأمهلت الدول الثلاث المذكورة المقيمين والزائرين القطريين 14 يوماً (من تاريخ بدء الأزمة) لمغادرة أراضيهم، كما منعت لـ"أسباب أمنية احترازية" دخول المواطنين القطريين أو عبورهم.

عُمان والكويت قبلة

ويعكف كثير من القطريين على قضاء إجازة عيد الفطر في سلطنة عُمان ودولة الكويت، نظراً لأنهما لم تقطعا علاقاتهما مع قطر، وهو ما يسمح بتبادل الزيارات بين البلدين الخليجيين المحكومين بعلاقات تاريخية وثيقة.

ويرى قطريون أن الأزمة الحاصلة بين دول الخليج جعلتهم يقصدون البلدين/ خاصة عمان في ظل التسهيلات التي أقرتها السلطنة أمام حركة القطريين؛ منها ربط الخطوط القطرية بمطار صلالة (جنوب عمان) بشكل مباشر، وطبيعة المدينة الخلابة.

ونظراً لكون سلطنة عُمان واحدةً من أكثر البلاد في الشرق الأوسط تنوّعاً في البيئات، مع العديد من المناطق ذات الجذب السياحيّ، ولاحتوائها على العديد من مقومات السياحة الجميلة كالفنادق، والمنتجعات، والخدمات الكثيرة،فقد كانت إحدى الوجهات الخليجية للقطريين.

مكة المكرمة