عبر قوانين منظمة.. كيف دعمت قطر تطور الإعلام وحرية التعبير؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Qn9o4M

جاء القانون نظراً للتطور التقني والتكنولوجي الكبير

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 26-06-2020 الساعة 14:28

ما أهم البنود التي تؤكد حرية الصحفي في القانون الجديد؟

نص المشروع الجديد على حرية الصحفي بما يتوافق مع الدستور القطري والمقرر بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

ما المواد التي استحدثها القانون القطري الجديد؟

استحدث القانون نصوصاً خاصة بإنشاء وإدارة دور العرض السينمائي والمسرحي، بحيث يشمل التنظيم شروط ومتطلبات الدور نفسها، ثمّ إدارتها، مع إضافة فصل حول البث الإذاعي المسموع والمرئي.

عرف عن دولة قطر بأنها من أكثر الدول الخليجية والعربية تأثيراً بالمنطقة وذلك عبر وسائلها الإعلامية المختلفة التي سخرت لها كل الدعم الفني والتكنولوجي، والمساندة القانونية، لضمان استمرار عملها بحرية، وبدون تدخلات قد تعيق رسالتها.

ومنذ عام 1979 وضعت دولة قطر قانوناً لتنظيم العمل الإعلامي في بلادها، وهو ما يعرف بقانون المطبوعات والنشر، والمرسوم بقانون رقْم (16) لسنة 1993، ولكن مع الصعود المتواصل للإعلام، ودخول منصات جديدة لم يكن يشملها ذلك القانون، قدمت الدوحة مشروع قانون جديداً.

ويحمل المشروع الجديد، حسب ما رصد "الخليج أونلاين"، اسم "قانون تنظيم المطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون"، والذي وافق عليه مجلس الوزراء في (نوفمبر 2019) وأحاله إلى مجلس الشورى لدراسته، ليحل محل القانون القديم.

ويأتي مشروع القانون الجديد في إطار تحديث التشريعات ومُواكبة التطوّر التقني والتكنولوجي في مجال الصحافة والمطبوعات والنشر والأنشطة الإعلاميّة والفنون، ودعماً لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام في الدولة، وفق تأكيدات مجلس الوزراء القطري.

ولا يضع مشروع القانون أي عقوبات بالسجن في قضايا النشر بسبب حرية التعبير، وهو ما يعطي قطر مكاناً رائداً في مجال حقوق الإنسان، وحفظ حرية التعبير. ويتماشى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومواد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

وضمن مشاورات العمل بالقانون عقدت اللجنة المشتركة المشكلة من لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، ولجنة الشؤون الثقافية والإعلام بمجلس الشورى القطري، الثلاثاء (23 يونيو)، برئاسة مقررها ناصر بن راشد بن سريع الكعبي، جلسة لدراسة مشروع القانون.

تنظيم العمل

وجاء المشروع الجديد ضمن حرص دولة قطر على مصلحة المجتمع وتنظيم العمل في المؤسسات الإعلامية، وتأكيد حرية الصحافة، حسب عبير شاهين الكواري، مديرة إدارة المطبوعات والمصنفات الفنية بوزارة الثقافة والرياضة القطرية، وفق ما أكدته في حديث نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا).

ومن أبرز المواد التي يشملها القانون، حسب الكواري، أحكام تتعلق بتنظيم الصحافة والمطابع وتداول المطبوعات ودور النشر والمصنفات الفنية والإنتاج الفني وإنشاء وإدارة دور العرض السينمائي والمسرحي والبث الإذاعي المسموع والمرئي وأنشطة الدعاية والإعلان والعلاقات العامة ومكاتب الخدمات الإعلامية.

وأعدت وزارة الثقافة والرياضة مشروع قانون تنظيم المطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون الجديد، باعتبارها الجهة الإدارية المختصة بتطبيق أحكام المشروع، سواء فيما يتعلّق بالمطبوعات والنشر والصحافة، أو ممارسة أنشطة الدعاية والإعلان والعلاقات العامة والإنتاج الفني والمصنفات الفنية، والإشراف على الجهات العاملة في هذه المجالات من خلال التنظيم والتوجيه ومنح التراخيص، حسب الكواري.

وجاء تحديث القانون، كما توضح الكواري، بسبب التطور التقني والتكنولوجي الكبير الذي أثر في صناعة المطبوعات والمصنفات الفنية والصحافة والأنشطة الإعلامية الأخرى والفنون، وهو ما استدعى تعديل عدد من مواد القانونين الحاليين، وإضافة العديد من الأنشطة التي لم تكن منظمة من قبل، مثل الإنتاج السينمائي والفني والبث الإذاعي والتلفزيوني.

المدينة الإعلامية

من المعروف أن قطر تولي اهتماماً كبيراً بالإعلام، وهو ما تؤكده توجهات قيادتها السياسية، حيث سبق أن أقر أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في (مايو 2019)، قانوناً لإنشاء المدينة الإعلامية التي تهدف إلى إدارة وتطوير النشاط الإعلامي في البلاد، على أن يبدأ العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وتريد قطر من وراء إنشاء المدينة الإعلامية تعزيز مكانتها كموقع لاستقطاب الإعلام العالمي والشركات التكنولوجية والمؤسسات البحثية والتدريبية في المجال الإعلامي والإعلام الرقمي، وإدارة وتطوير النشاط الإعلامي.

مواكبة التطور 

الصحفية في صحيفة الشرق القطرية، هديل رشاد، توضح أن مشروع القانون يشتمل على 74 مادة موزعة على 12 فصلاً، ويتضمن أحكاماً تتعلق بتنظيم الصحافة والإعلام والمطابع ودور النشر وتداول وتوزيع المطبوعات، ودور العرض السينمائي والمسرحي والإنتاج الفني.

كما يشمل مشروع القانون، وفق حديث رشاد لـ"الخليج أونلاين"، محطات البث الخاصة وأنشطة الدعاية والإعلان والعلاقات العامة ومكاتب الخدمات الإعلامية.

وسيحل مشروع القانون، حسب رشاد، محل القانون رقم 8 لسنة 1979 بشأن المطبوعات والنشر والمرسوم بقانون رقم 16 لسنة 1993 بشأن تنظيم ممارسة أنشطة الدعاية والإعلان والعلاقات العامة والإنتاج الفني والمصنفات الفنية.

ويأتي استحداث المشروع، كما توضح رشاد، في إطار تحديث دولة قطر التشريعات ومواكبة التطور التقني والتكنولوجي في مجال الصحافة للمطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون دعماً لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة في البلاد.

ويهدف مشروع القانون إلى مواكبة التطور التقني والتكنولوجي في مجال الصحافة والمطبوعات والنشر والأنشطة الإعلامية والفنون.

وتستدرك بالقول: "القانون الجديد من وجهة نظري، وفِي ظل قانون تأسيس المدينة الإعلامية، سيركز تمام التركيز على الإعلام التقني لحماية المعلومات ومكافحة التضليل الإعلامي، لا سيما من الخارج".

وحول تطوير الإعلام في قطر، تقول الصحفية في صحيفة الشرق: إن "التطوير الحقيقي للإعلام القطري بدأ منذ عام 1995، بعد رفع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الرقابة رسمياً عن وسائل الإعلام المحلية".

وقد ينظر إلى تدشين قناة "الجزيرة" قبل أكثر من 20 عاماً، كما توضح رشاد، كمرحلة من المراحل التي واكبت تطوير الإعلام في دولة قطر على مستوى الشرق الأوسط، حين كانت قنوات عربية تستقي معلوماتها من قنوات أخرى أجنبية كـCNN والـBBC.

ويحسب لدولة قطر أنها الدولة الوحيدة التي امتنعت عن التوقيع على ميثاق القنوات الفضائية العربية، وهو مقترح يهدف إلى تنظيم ومراقبة المحطات الفضائية، وكان ذلك عام 2008، والحديث لرشاد.

مكة المكرمة