عبق القهوة الخليجية يفوح على تويتر عبر وسم "يوم القهوة العالمي"

يعتبر تقديم القهوة العربية من أهم العادات لدى الخليجيين

يعتبر تقديم القهوة العربية من أهم العادات لدى الخليجيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 29-09-2016 الساعة 18:06


تفاعل ناشطون خليجيون عبر وسم "يوم القهوة العالمي" على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ليعبروا عن حبهم للقهوة الخليجية في يومها العالمي.

ويحتفل العالم في 29 من سبتمبر/ أيلول من كل عام، باليوم العالمي للقهوة، وهو من الأيام المهمة لعشاق القهوة الذين ضبطوا ساعات يومهم على عبقها.
وتعدّ القهوة من أصل التراث الخليجي، وتعتبر رمزاً من رموز الكرم عند العرب، وقد حلت عندهم محل لبن الإبل، فباتوا يفاخرون بشربها، وأضحت مظهراً من مظاهر الرجولة في نظرهم، ويعقدون لها المجالس الخاصّة التي تُسمّى بالشبّة أو القهوة أو الدّيوانيّة.

ويعتبر تقديم القهوة العربية من أهم العادات لدى الخليجيين، إذ تتربع على عرش المناسبات، بالمنازل والدواوين والجلسات العامة والخاصة، وتحتل مكانة خاصة لأنها ترتبط بمواسم مميزة لدى الناس؛ كأعياد الفطر والأضحى وشهر رمضان، وتحضر في جاهات الصلح العشائري، ومراسيم الخطبة والزواج والأعراس.

واعتاد السعوديون على تقديم القهوة "المُرَّة" لضيوفهم خلال العيد، في واحدة من أكثر التقاليد السعودية المتجذرة في عمق تاريخ شبه الجزيرة العربية، إذ يقوم بتقديمها الأصغر سناً من الحاضرين، في حين يقدم شيخ القبيلة ذاته القهوة لضيوفه إذا لم يكن أحد من أبنائه حاضراً.
وتقدَّم القهوة السعودية "الشقراء" البرية أو البرازيلية التي تتميز برائحتها الشهية والفواحة، بإضافة الماء والهيل الحب أو المطحون إليها، بالإضافة للقرنفل والزنجبيل والزعفران.
وهناك القهوة الغامقة عند بعضهم الآخر، وعادة تكون مرة وليس فيها سكر أبداً، وتقدم في فنجان صغير فمه أوسع من قاعدته.

اقرأ أيضاً:
إنفوجرافيك.. إليك كمية الكافيين التي لا ينبغي تجاوزها في اليوم

وعن أهمية القهوة لدى المجتمع السعودي تقول السعودية أشواق عبد الله: "في المملكة تقدم القهوة العربية في جميع المناسبات، ويتم تناولها بشكل شبه يومي، وتعد أهم صنف، وتقدم بالأساس مع التمر أو الحلويات".
وتضيف عبد الله لـ"الخليج أونلاين": إن "القهوة العربية في الخليج تتكون من البن المحمص والزعفران أو الهيل أو عود القرنفل حسب الذوق، وتعتبر جزءاً من حياة السعودي اليومية، والمشروب اﻷكثر شعبية مهما تنوعت وتوفرت المشروبات الأخرى".

من جهتها تقول السعودية سارة العقيل، صاحبة "هجين"، أول موقع عربي للقهوة: إن "القهوة عند الخليجيين طريقة للتعبير عن الحب، فبالنسبة للعائلة نجد مفهوم "قهوة المغرب"، التي يجتمع فيها جميع أفراد العائلة ويتبادلون أطراف الحديث".
وتضيف العقيل لـ"الخليج أونلاين" أنه بالنسبة إلى الأصدقاء نجد مبادرة "عازمك على قهوة، أو تعال نتقهوى" في جمعة الأصدقاء، كما تعد طريقة يعبر فيها عن حسن الكرم والضيافة بالنسبة للضيف، فنجد عبارة: "تقهو عندي"، التي تعطي رسالة ترحيبية للضيف.

 

 



 

 



-نشأتها
انتقلت القهوة من اليمن لأنحاء الجزيرة العربية، وفي القرن الخامس عشر وصلت إلى تركيا، ومن هناك أخذت طريقها إلى فينيسيا في عام 1645، ثم نقلت إلى إنجلترا عام 1650، عن طريق تركي يدعى باسكا روسي، الذي فتح أول محل قهوة في شارع لومبارد في لندن.
وكان الطبيب الرّازي الذي عاش في القرن العاشر للهجرة، أوّل مَن ذكر البن والبنشام في كتابه "الحاوي". وكان المقصود بهاتين الكلمتين ثمرة البن والمشروب. وفي كتاب "القانون في الطّب" لابن سينا، الذّي عاش في القرن الحادي عشر، يذكر البن والبنشام في لائحة أدويةٍ تضم 760 دواء.

ومن المؤكّد أنّ البن كان ينبت برياً في الحبشة واليمن. وكان اليمنيون أول من عمل على تحميص بذور البن وسحقها. وسجل في القرن الرابع عشر في اليمن أول استعمال غير طبي للبن. وبدأت زراعته على نطاق واسع منذ ذلك الوقت.
المناسبة الأولى التي تم فيها الاحتفاء بالقهوة كان في اليابان، على يد جمعية القهوة اليابانية في 1983، أما أول مرة سجلت فيها هذه المناسبة في الولايات المتحدة، فكانت في بدايات 2005 لكن تحت تسمية "اليوم الوطني للقهوة"، إلا أن "اليوم العالمي" عاد وظهر عام 2009 في نيو أورلينز الأمريكية.

مكة المكرمة