عصابات محترفة ووسائل جديدة.. الإمارات تعاني انتشار المخدرات

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/983mD4

تكشف الإمارات باستمرار عن إحباطها عمليات تهريب مخدرات

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 26-06-2020 الساعة 10:00

- هل العصابات التي تواجهها الإمارات تعمل في داخل البلاد؟

في داخل البلاد وخارجها.

- هل تواجه الإمارات صعوبة في الكشف عن تهريب المخدرات؟

تقول إنها اكتشفت عمليات تهريب بطرق مبتكرة وهو ما يزيد من صعوبة مهمتها.

- ما الخطط التي تضعها الإمارات للقضاء على تعاطي المخدرات؟

تتبنى مبادرات توعوية وصحية لمحاربة الإدمان، وتقدم فرصة العلاج للمتعاطين دون ملاحقة قضائية.

تتقدم الإمارات بخطوات مهمة على طريق محاربة المخدرات وتجارتها وترويجها، خاصة في ظل ابتكار طرق غير مألوفة في عمليات التهريب والترويج.

ولا تكتفي أبوظبي بملاحقة عمليات التهريب والترويج بل تعمل على دعم محاربة الإدمان والتعافي منه، والتوعية بشأن المخاطر التي يتسبب بها تعاطي المواد المخدرة.

آخر ما أنجزته الإمارات في شأن متابعة عمليات الترويج بالبلاد، أعلنته الثلاثاء (23 يونيو الجاري)، حيث رصدت منصة الجريمة الإلكترونية "eCrime" الذكية التابعة لشرطة دبي 10 حسابات تروج للمخدرات على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري.

وقالت إنها رصدت الحسابات العشرة منذ بداية 2020، فيما حجبت 14 حساباً منذ بداية عام 2017 وحتى نهاية 2019، بحسب صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية.

وأوضح القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبد الله خليفة المري، أن من بين الحسابات المرصودة حساباً لتاجر مخدرات على موقع "إنستغرام" يتابعه 1600 شخص، نشر عليه فيديو لمواد مخدرة ومؤثرات عقلية يروجها مع خدمة توصيلها إلى العميل.

وأردف أنه جرى "رصد حساب على شبكة (سناب شات) لآسيوي يستدرج الشباب بأسلوب احتيالي، إذ يطلب منهم تحويل مبالغ مالية للحصول على المخدرات والمؤثرات العقلية، ويختفي كلياً فور حصوله على المال، وبعد عمليات التتبع والرصد اتضح أنه خارج الدولة".

وأشار إلى أن السلطات "ستوظف كل إمكاناتها لتحقيق الرؤية المستقبلية للدولة بالوصول للريادة العالمية في كل المجالات، من خلال التعاون الدولي والعمل التشاركي مع الجهات الحكومية المعنية، ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي والعالمي".

ويوم الخميس (25 يونيو)، ذكرت صحيفة "البيان" المحلية، أن الربع الأول من العام الحالي شهد 458 ضبطية مخدرات لجمارك العاصمة أبوظبي فقط، وذلك خلال 3 أشهر.

وبلغ وزن المواد المخدرة المضبوطة 2821.4 غراماً و17,296,50 من الحبوب المخدرة، مقارنة مع 12,420,25 حبة مخدرة في الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة 39,26%.

طرق تهريب غريبة

يبتكر مهربو المخدرات وسائل جديدة وغير تقليدية لتهريب المخدرات، وهذا ما تواجهه الإمارات بحسب بيانات حكومية، لكن في المقابل تحرص أجهزة المكافحة على تطوير أدواتها وخبرات رجالها للتصدي لهذه الجرائم وكشف كل ما يستجد من أساليب إجرامية.

وشهد العام الماضي، بحسب ملفات النيابة العامة، محاولات عدة لتهريب المخدرات بطرق متنوعة، منها إخفاؤها في قدور وأواني طهي بعد صنع طبقة وهمية من القصدير لإخفاء المخدرات دون أن يظهر أي فارق.

ومن أشكال التهريب وضع المخدرات داخل أعمدة كراسي متحركة لذوي الإعاقة؛ بهدف التحايل بصورة إنسانية تبعد أي شبهات عنهم.

وكذلك تجري محاولة تهريب المخدرات في قوائم حقائب السفر وقضبانها الحديدية، وداخل فلاتر ديزل في إحدى السفن البحرية، وخزانات القوارب، والأحذية وعلب الكريم، والسبائك المعدنية، فضلاً عن ضبط ملابس مشبعة بالمخدرات.

وتعد من أبرز قضايا المخدرات المسجلة خلال العام الماضي، بحسب ملفات النيابة، عملية كبرى أطاحت خلالها شرطة دبي بعصابتين دوليتين لتهريب المخدرات.

وكانت العصابتان تخفيان المخدرات بين ألواح خشبية تحت سطح مركبين خشبيين، وضبط 12 متهماً من دولة آسيوية، وبحوزتهم 194 كيلوغراماً من مختلف أنواع المواد المخدرة، بينها حشيش وكريستال وأفيون وهيروين.

تقنيات متطورة

وكيل نيابة أول في نيابة المخدرات بدبي، صالح أحمد الشحي، قال إن عصابات تهريب المخدرات صارت تستخدم تقنيات متطورة في عملياتها للإفلات من العقاب.

وأوضح أنها لم تعد تعتمد على التواصل الجسدي في عمليات التسليم والاستلام، بل تخفي المخدرات في مكان، وترشد زبائنها إلى مكانه عبر تقنية تحديد المواقع الجغرافية.

وذكر أن رؤوس تلك العصابات تدير العمليات كاملة من خارج البلاد دون الحاجة إلى ترتيب لقاء بين المشتري والبائع، "ما يمثل تحدياً كبيراً لأجهزة المكافحة التي تبذل جهوداً استثنائية لضبط المهربين والمروجين"، بحسب صحيفة "الإمارات اليوم" المحلية.

المخدرات في دبي

في فبراير الماضي، أعلنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي كشف 2051 قضية مخدرات للمتعاطين والتجار والمروجين بإمارة دبي، خلال العام 2019.

وبلغ إجمالي الكميات المضبوطة للقضايا 1560 كيلوغراماً من المخدرات، و14 مليوناً و793 ألف قرص في العام 2019، وبلغ عدد المتهمين المضبوطين من المتعاطين والتجار والمروجين 3128 في عام 2019.

وكشفت إحصاءات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي عن مساهمتها في ضبط 572 كيلوغراماً من المخدرات والأقراص المخدرة في الإمارات الأخرى، وذلك في 88 قضية، أسفرت عن ضبط 215 متهماً.

ونجحت الإدارة العامة في إغلاق وحجب 58 موقعاً إلكترونياً يروّج للمخدرات في نفس العام مقارنة بإغلاق وحجب 44 موقعاً في العام 2018.

وبحسب صحيفة "البيان" المحلية، قال العميد عيد محمد ثاني حارب، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن قضية المخدرات قضية شائكة عابرة للحدود تستلزم تعاوناً دولياً لمكافحتها والقضاء عليها.

وأشار إلى أنهم عملوا على إمداد دول مختلفة بـ 93 معلومة مهمة عام 2019، وهو ما ساعد على إلقاء القبض على 27 متهماً وضبط 11 طناً من المخدرات.

خطوات أمنية

وكشف التقرير السنوي لجرائم المخدرات للعام الماضي، الذي أصدرته الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية (26 يونيو 2020)، أن عدد المتهمين المضبوطين في جرائم المخدرات بلغ 8796 متهماً، وبلغ إجمالي كميات المخدرات المضبوطة داخل الدولة 5679.9 كيلوغراماً.

فقد تم ضبط 12 ألفاً و126.9 كيلوغراماً من المخدرات في تلك العمليات الدولية لمكافحة المخدرات، وبلغ عدد عمليات التصدي للمخدرات العابرة للحدود، العام الماضي، 117 عملية، وذلك بالتنسيق مع 28 دولة.

كما أشار التقرير السنوي لجرائم المخدرات لعام 2018، في يونيو الماضي، إلى الخطوات التي تحققت على المستويين المحلي والعالمي.

 وكشف التقرير عن ارتفاع عدد البلاغات بمعدل 16%، وبلغ عدد المتهمين المضبوطين في جرائم المخدرات 7168 متهماً، بمعدل ارتفاع بلغ 11,3% عن العام السابق له.

وانخفضت الوفيات الناجمة عن تعاطي المخدرات بمعدل 29.4%.

أما على المستوى الدولي، فتقول الوزارة إنها استطاعت استهداف شبكات تهريب وترويج المخدرات؛ من خلال التعاون الإقليمي والدولي مع الأجهزة النظيرة بتلك الدول.

وجرى ضبط 3888 كيلوغراماً من المخدرات في تلك العمليات الدولية لمكافحة المخدرات.

وبلغ عدد عمليات التصدي للمخدرات العابرة للحدود، العام الماضي، 122 عملية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع 40 دولة.

فرصة أمل

من جانب آخر تركز الإمارات كثيراً على العلاج من الإدمان والوقاية من المخدرات، وعليه؛ أطلقت شرطة أبوظبي خدمة جديدة بعنوان "فرصة أمل" بالتعاون مع المركز الوطني للتأهيل، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، وذلك خلال مؤتمر صحفي، بحسب ما ذكرت صحيفة "البيان" المحلية (24 يونيو الجاري).

وقال مدير مديرية مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي، العقيد طاهر غريب الظاهري، إن "فرصة أمل تسهم في تعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع والجهات المعنية المُناط بها الحماية والتصدّي لمخاطر المخدرات، بما يدعم جهود الوقاية وترسيخ أمن واستقرار المجتمع (...) ويعزز جهود شرطة أبوظبي وشركائها في التوعية المستمرة بمخاطر هذه الآفة الخطيرة".

ولفت النظر إلى أن الخدمة تتيح فرصة العلاج للمتعاطين دون ملاحقة قضائية.

من جانبه قال مدير عام المركز الوطني للتأهيل، حمد عبد الله الغافري: إن "فرصة أمل خدمة متميزة موجهة لجميع أفراد المجتمع بهدف إيصال المعلومة الصحيحة لتغيير المعتقد والسلوك، ولحفظ حقوق الإنسان ولتوصيل معلومة مفادها بأن المدمن بحاجة إلى العلاج للتخلص من اعتماده على المواد عبر التدخل العلاجي".

وأوضح أن إحصائية المركز الوطني للتأهيل بينت انخفاضاً في نسبة الانتكاسة إلى 47٪؜ مقارنة مع 65٪؜ عالمياً، وارتفاع نسب النجاح إلى 43٪؜ مقارنة مع 20٪؜ عالمياً.

مكة المكرمة