عُمرة بأعداد أكبر رغم استمرار "كورونا".. هل تكفي التدابير الصحية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/B5kxR4

يترقب المسلمون حول العالم عودة العمرة وسط مخاوف من كورونا

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 28-09-2020 الساعة 17:45

متى ستبدأ المرحلة الأولى من السماح بأداء العمرة، وكم نسبة المعتمرين؟

4 أكتوبر المقبل، بنسبة 30% أو (6 آلاف معتمر يومياً) من داخل البلاد.

متى سيُسمح بدخول المعتمرين من خارج المملكة؟

بداية من 1 نوفمبر 2020.

- ما الأعمار المسموح لها بأداء العمرة؟

من 18 إلى 65 عاماً، إضافة إلى الأطفال بصحبة ذويهم.

بعد ستة أشهر من قرار السلطات السعودية وقف أداء مناسك العمرة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، سمحت المملكة مؤخراً بإعادة أداء العمرة تدريجياً ووفق شروط محددة.

وكما كان الحال في موسم الحج الأخير الذي جرى تحت إجراءات صحية مشددة وبشكل محدود جداً، فإن الجهات المختصة في السعودية وضعت شروطاً لعودة أداء العمرة، من بينها أن تقتصر المناسك على أعداد وأعمار معينة، وإن كانت قد سمحت لمن هم فوق الستين بالاعتمار، عكس ما حدث في الحج.

وفي مقابلة مع قناة "الإخبارية" السعودية، قال وزير الحج السعودي محمد صالح بنتن، الأحد (27 سبتمبر)، إن أعمار المعتمرين الذين سيُسمح لهم بأداء المناسك خلال المرحلة الأولى من العودة التدريجية، ستكون بين 18 و65 عاماً.

وأشار بن صالح إلى أنه سيُسمح للمعتمرين باصطحاب الأطفال شريطة أن يكونوا مسؤولين عنهم بشكل كامل؛ لأنه لن يُسمح للأطفال بدخول الحرم بشكل فردي خلال هذه الفترة.

كما أوضح أنه لن يُسمح لأي شخص غير حاصل على تصريح عبر تطبيق "توكلنا"، بدخول الحرم، مؤكداً أن الحصول على التصريح سيكون مجاناً، وأن هذا الأمر يهدف إلى الحد من انتشار الفيروس خلال المناسك.

عودة تدريجية مشروطة

والثلاثاء (22 سبتمبر)، أعلنت السلطات السعودية عودة تدريجية لأداء العمرة تبدأ بالمواطنين والمقيمين داخل المملكة في 4 أكتوبر، ثم استقبال الراغبين من خارجها بداية من مطلع نوفمبر المقبل، وفق خطة من أربع مراحل، فيما تراهن على التدابير الصحية لمنع تفشي فيروس كورونا بين الزائرين.

ومن بين تلك الإجراءات: التأكد من خلو الشخص من "كورونا"، ولبس الكمامات، والحفاظ على التباعد الاجتماعي، وتطهير الأسطح، وتحديد عدد ركاب الحافلات والمصاعد، وغيرها من الإجراءات.

والأحد (27 سبتمبر)، أعلنت وزارة الحج السعودية إتاحة تطبيق "اعتمرنا"، لاستخراج تصريح لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، بداية من 17 صفر الموافق 4 أكتوبر المقبل كمرحلة أولى.

وسيجري أداء العمرة ودخول المسجد الحرام وزيارة الروضة الشريفة في المسجد النبوي، بشكل تدريجي، على 4 مراحل، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الرسمية الثلاثاء (23 سبتمبر).

وتنص المرحلة الأولى على "السماح بأداء العمرة للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة، بداية من يوم 4 أكتوبر 2020، وذلك بنسبة 30% أو (6 آلاف معتمر يومياً) من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للمسجد الحرام".

أما المرحلة الثانية، فسيُسمح فيها بأداء العمرة والزيارة والصلوات "للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة، بداية من 18 أكتوبر 2020، وذلك بنسبة 75% (15 ألف معتمر يومياً و40 ألف مُصلٍّ) للمسجد الحرام، وبنسبة 75% للروضة الشريفة في المسجد النبوي، وذلك من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية".

وفي المرحلة الثالثة، سيُسمح بأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة ومن خارجها، بداية من 1 نوفمبر 2020، حتى الإعلان الرسمي عن انتهاء جائحة كورونا أو تلاشي الخطر، بنسبة 100% (20 ألف معتمر يومياً و60 ألف مُصلٍّ) للمسجد الحرام، وبنسبة 100% للمسجد النبوي، وذلك من الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية.

أما المرحلة الرابعة والأخيرة، فسيُسمح بأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة ومن خارجها، بنسبة 100% من الطاقة الاستيعابية الطبيعية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، وذلك عندما تقرر الجهة المختصة زوال مخاطر الجائحة، وفقاً للوكالة.

مخاطر كبيرة

الدكتور خالد ممدوح، أستاذ الأمراض المعدية بكلية طب جامعة عين شمس، قال لـ"الخليج أونلاين"، إن السماح للأطفال ولمن هم فوق الستين بأداء المناسك في ظل الوضع الراهن، يجعلهم عرضة للإصابة بالمرض، خاصةً أن الموجة الحالية من كورونا أكثر انتشاراً وإن كانت أقل حدّة.

ولفت ممدوح إلى أن الموجة الحالية وإن كانت أقل حدَّةً فإنها تنتقل بشكل أكبر، رغم ارتداء الكمامات؛ "نظراً إلى مخالفة أغلب الكمامات للشروط الصحية، فضلاً عن التعامل الخاطئ معها، سواء باللمس أو بنزعها من وقت لآخر".

كما أن الحصول على شهادات الـ"بي سي آر" للمعتمرين من الدول الأخرى "ليس دليلاً كافياً على خلو المعتمر من الفيروس، ففي مصر مثلاً يجري استخراج نتيجة الفحص خلال يوم واحد، بل خلال ساعات، وهذا وقت غير كافٍ للتأكد من صحة النتيجة"، وفق ممدوح.

وشدد الطبيب المصري على أن كبار السن سيواجهون خطر الإصابة، لأنهم غالباً من أصحاب الأمراض المزمنة كالسكري أو ارتفاع الضغط أو الربو، وغيرها من الأمراض التي تتفاعل إيجاباً مع كورونا، وتمنحه قدرة أكبر على التسبب في الوفاة.

وخلص ممدوح إلى أن السماح بوجود 15 ألف معتمر في اليوم الواحد "يمكن وصفه بالمجازفة مع وضع الوباء عموماً، وليس في السعودية فقط"، مشيراً إلى أن "غالبية الدول العربية حالياً تعتمد على أن الفيروس في وقتنا الراهن أقل فتكاً بكثير مما كان عليه، حتى إن البعض يصابون به ولا تظهر عليهم أي أعراض، رغم أنه بات ينتقل عبر الهواء فعلياً".

تباين بين العمرة والحج

وأقامت المملكة حجاً استثنائياً هذا العام بالنظر إلى انتشار الوباء بشكل كبير، إذ اقتصر عدد الحجاج على نحو 10 آلاف من داخل المملكة، مقارنة بنحو 2.5 مليون حاج أتَوا، العام الماضي، من أرجاء العالم كافة.

ومثّل الحجاج غير السعوديين من المقيمين داخل المملكة 70% من الحجاج، فيما مثّل المواطنون الـ30% المتبقية، وكانوا من الممارسين الصحيين (الأطقم الطبية) ورجال الأمن، الذين تعافوا من "كورونا"؛ تقديراً لجهودهم في خدمة المجتمع.

واستبَقت السلطات بدء المناسك، بإجراء فحوص "كورونا" لضيوف الرحمن، قبل إخضاعهم لحجر صحيٍّ مدته 10 أيام، منها 7 في منازلهم فور ترشيحهم لأداء الشعيرة، و3 في فنادق مكة.

وزُوِّد كل حاج بأدوات ومستلزمات، بينها إحرام طبي ومعقم وحصى الجمرات وكمامات وسجادة ومظلة، فيما ذكر حجاج أنه طُلب منهم وضع سوار لتحديد تحركاتهم.

الحجاج في الحرم

وشددت السلطات السعودية إجراءات التعقيم في المشاعر، والمسجد الحرام، وفرضت تعليمات بمنع الحجاج من لمس كسوة الكعبة. وبعد انتهاء موسم الحج خضع ضيوف الرحمن للحجر المنزلي؛ للتأكد من سلامتهم.

وخلال أداء الفريضة، قال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية محمد العبد العال، (30 يوليو)، إن الحالة الصحية للحجاج جيدة جداً، ولا توجد حتى الآن أي إصابات بفيروس كورونا بين الحجاج.

وعقب انتهاء المناسك، أعلن الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبد الرحمن السديس، في بيان، ختام مناسك الحج، ونجاح خطة أداء المناسك، دون الإعلان عن إصابات بـ"كورونا".

وليس معروفاً ما إذا كان المعتمرون سيخضعون للحجر المنزلي عقب أداء المناسك، لكن يبدو أن الأعداد المعلنة ستكون أكبر من أن يجري إلزامها بتطبيق الحجر.

وفي مارس الماضي، قررت السعودية وقف أداء العمرة، بسبب "كورونا"، وكانت المملكة سجَّلت وصول مليونين و412 ألفاً و572 معتمراً، في آخر إحصاء نشرته الوكالة السعودية الرسمية للأنباء (واس)، في 10 يناير الماضي.

وبلغ إجمالي الإصابات في المملكة منذ ظهور الوباء 333.648 حالة، توفي من بينها 4712 حالة، فيما وصل إجمالي عدد المتعافين إلى 317.846 شخصاً، بحسب إحصاءات الاثنين (28 سبتمبر).

مكة المكرمة