"#غرّد_بانفراجة".. حلول افتراضية لمشاكل غزة

حملة أمنيات فلسطينية تطالب بحقوق افتراضية

حملة أمنيات فلسطينية تطالب بحقوق افتراضية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-08-2017 الساعة 15:10


"أعلن مركز الإحصاء في غزة ارتفاع مستويات السياحة بالقطاع بنسبة 15% منذ بداية شهر يوليو، كما توقع المركز زيادة هذه المعدلات خلال الشهر الحالي".

مهلاً فهذا ليس خبراً حقيقياً، بل هي جملة ارتأت الشابة الفلسطينية (بيان) اختيارها للمشاركة في حملة "#غرد_بانفراجة"، فغزة التي تنعدم فيها السياحة، لم يزرها من الخارج سوى وفود كسر الحصار المتعاقبة منذ 2007.

حملة التغريد التي أطلقها ناشطون فلسطينيون شباب، غلب عليها طابع التهكم والسخرية لكونها تحمل اسماً لا يعكس الواقع في قطاع غزة مطلقاً، لكنها سرعان ما انتشرت بين المغرّدين داخل فلسطين وخارجها، والمتضامنين معهم حول العالم.

الشباب الفلسطيني في غزة أطلقوا العنان لمخيّلتهم عبر العالم الافتراضي، وراحوا يغرّدون عن أشياء كادت أن توجد لولا الوضع الأمني والاقتصادي الذي يعيشه القطاع، من جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 10 سنوات.

فئة من المغرّدين اختاروا التهكّم ضمن الحملة، على أزمة الكهرباء التي تعصف بالقطاع منذ 2006، حتى إنها باتت تنقطع لنحو يزيد على 18 ساعة يومياً، خلال الأشهر الماضية.

فريق آخر من المشاركين في حملة التغريد، اختاروا الكتابة بأسلوب ساخر عن مشكلة معبر رفح الذي يفتح استثنائياً لأيام معدودة على مدار العام.

فالمعبر الذي يربط غزة بمصر يعد المتنفس الوحيد لسكان القطاع إلى العالم، لكن إغلاقه بشكل مستمر ولفترات طويلة يؤرّق فئة الطلاب وحملة الإقامات والمرضى الذين يحتاجون إلى السفر لقضاء حوائجهم.

وآخرون أيضاً اختاروا قضايا مختلفة يعيشها المواطنون في قطاع غزة، الذي تزداد أزماته في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني بين حركتي حماس وفتح، والإجراءات الأخيرة التي اتخذها الرئيس محمود عباس بحق الغزيين، من تقليص للرواتب وإقالات مبكّرة، وغيرها.

الناشط علي بخيت، مدير نادي الإعلام الاجتماعي في غزة، يقول لـ"الخليج أونلاين": إن "هاشتاج #غرد_بانفراجة أطلقه النادي، وتفاعل عليه عليه عدد كبير من النشطاء عبر فيسبوك وتويتر".

ويضيف بخيت أن المغرّدين كتبوا على منصات التواصل الاجتماعي "أحلامهم وأمنياتهم البسيطة، وتحدثوا عن مشاكل غزة بشكل وهمي، وساخر بنفس الوقت".

ويوضح أن الهدف من الحملة يتمثل في عرض معاناة الشارع الغزي "الذي تعب من بيع الأوهام من قبل السياسيين والقادة".

ويزيد بخيت بالقول: "نسمع وعوداً بالانفراجات ولا نراها أبداً؛ من قطع كهرباء وإغلاق معابر ومشاكل أخرى أثرت على كل مناحي الحياة الاجتماعية في القطاع".

ويستطرد الناشط الاجتماعي قائلاً: "من هنا كان لا بد من إطلاق هاشتاج يتخلله تغريدات عكست بشكل واضح حالة السخط لدى المواطن من كل الوعود".

والوسم جاء كوسيلة للمطالبة بحلول "عملية" يلمسها المواطن الغزي، تقضي بحل مشاكله، كما يقول بخيت، ويؤيده المتفاعلون مع الحملة.

مكة المكرمة