غضب عراقي واعتذار كويتي لاحتواء أزمة "الإساءة لنساء البصرة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GJd1Px

متظاهرون ينزلون علم الكويت من مبنى قنصليتها في البصرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-05-2019 الساعة 09:15

شهدت محافظة البصرة بجنوبي العراق غضباً شعبياً؛ احتجاجاً على حديث لشيخ عشيرة "العوازم" الكويتية، فلاح بن جامع العارفي، أساء فيه إلى نساء المدينة.

حيث أنزل عشرات المحتجين، مساء أمس الأربعاء، عَلم الكويت من أمام مبنى قنصليتها في المدينة، للمطالبة باعتذار كويتي رسمي عما قالوا إنها "إساءة" وجهها زعيم القبيلة.

وتطلبت الاحتجاجات تدخُّلاً رسمياً من سلطات البلدين، حيث قال المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد الصحاف: إن هناك "تحركاً وتنسيقاً كويتياً عراقياً عالي المستوى؛ على خلفية ما تلفَّظ به أحد رجال القبائل الكويتية من كلام عن المرأة العراقية".

 

وأضاف الصحاف، في تصريح لوكالة "الأناضول" التركية: "جرت اتصالات بين وكيل وزير الخارجية، الأقدم نزار خير الله، والخارجية الكويتية، أكدت ضرورة تقديم اعتذار عما صدر بالصوت والصورة من الشخص المسيء".

وشدد على ضرورة "أن تتقارب شعوبنا أكثر في هذا الظرف الحسّاس، والابتعاد عن مسببات التفرقة والأحقاد".

وأفاد الصحاف بأنه "لا توجد أي أضرار بالقنصلية الكويتية، وأجرينا تنسيقاً وتواصلاً عالي المستوى مع الحكومة المحلية في البصرة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة".

اعتذار كويتي رسمي وشعبي

ووسط الغضب الشعبي في البصرة والتحركات الرسمية، اعتذر شيخ قبيلة العوازم عن تصريحاته، إلى الشعب العراقي عامة وأهالي البصرة خاصة، مؤكداً أنه "لم يقصد الإساءة ولم تكن النية سيئة".

وقال بن جامع، في تصريح لتلفزيون "الرأي": "في هذه الليلة المباركة أقدِّم اعتذاري للشعب العراقي الوفي ولأهل البصرة خاصة، وأُعلمكم بأنكم أهلنا وأنسابنا وجماعتنا، ولنا علاقة، وتربطنا معكم الإخوة والإسلام والجيرة".

وأضاف: "سبق أن قلت: زلَّ لساني في كلمة، وأنا اعتذرت في وقتها، والنية لم تكن سيئة، والآن أعتذر منكم جميعاً، وأنتم أهلنا، وأهل العراق أنسابنا، ونعتذر عما حصل، ونرجو منهم السموحة".

من جهته، قال مصدر رفيع في وزارة الخارجية الكويتية إن ما حصل من تجمُّع وتهجُّم على مبنى القنصلية الكويتية في البصرة "مرفوض وغير مقبول"، مضيفاً: إن "هذا الأمر لن يمر مرور الكرام".

وذكرت صحيفة "القبس" الكويتية نقلاً عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه، أن الخارجية الكويتية تعمل بالتنسيق مع قنصليتها في البصرة على إعداد تقرير عن الحادثة، وحصر أي أضرار في القنصلية.

وأوضح المصدر ذاته أن "التجمع الذي حصل، للأسف كان بسبب كلمة لشيخ العوازم فلاح بن جامع في أثناء تجمُّع العوازم، وذكر مدينة البصرة بكلمات أثارت حفيظة العراقيين".

 

أصل الحكاية

وخلال تجمُّع شعبي لجمع "دِيَةٍ"، الثلاثاء الماضي، للإفراج عن الضابط خالد نقا العازمي، وهو مُدان بقتل الإعلامية هداية سلطان السالم، عام 2001، قال الشيخ العارفي: "ما كان عندنا راقصات.. الراقصات من البصرة.. إحنا ما نجيب راقصات"، وذلك رداً على مقالة الراحلة هداية السالم، التي قالت فيها: "إن فتيات من عشيرة العوازم يعملن راقصاتٍ، كانت الأسرة الحاكمة تجلبهن من فريج العوازم (حي العوازم)، ويؤدين رقصة كويتية بإغراء وإيحاء جنسيَّين"؛ وهو الأمر الذي أدى إلى مقتلها لاحقاً.

وجمعت حملة أطلقتها قبيلة العوازم دِيَة بقيمة 10 ملايين دينار كويتي (33 مليون دولار)، للإفراج عن قاتلها المقدم في الجيش الكويتي السابق خالد العازمي.

مكة المكرمة